ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

ماكرون vs الإسلام.. هل الرئيس الفرنسي مُكلف بإضطهاد المسلمين وإستفزاز شعائرهم الدينية

الثلاثاء 17-11 - 04:43 م
ماكرون ماكرون
محمد رضا
اليوم، المسلم هو كبش الفداء لاخفاقات الديموقراطية الغربية، المسلم ليس هو الضحية المذنب، وانما هوالضحية الذى من الممكن التضحية به لتبريرمشاكل أوروبا الاقتصادية والاجتماعية، أمر عبرعنه عالم الاجتماع الفرنسى فنسون جيسير.

واتضح ذلك من نزعة اليمين المتطرف وصعود نخب ينادون بعودة المسيحية مقابل تزايد أعداد المسلمين بفرنسا، وكذلك الانتخابات الفرنسية، من ابرز تلك العوامل مما جعل من ماكرون يهاجم الاسلام حتى منذ توليه الحكم لاسترضاء اليمين المتطرف وتعويض التدنى من شعبيته مما جعله يعلق فشل بلاده على شماعة الاسلام.

نشأة ماكرون
من مواليد مدينة أميان فى 21 ديسمبر 1977، تعود أصوله الى قرية أوثى فى منطقة أوت دو فرنس كان التلميذ السادس على مدرسة بروفيدانس وهى مدرسة ثانوية كاثوليكية الى أن تابع دراسته بمدرسة هنرى الرابع ونال منها على بكالوريا علمية بدرجة جيدجدا وفى عمر الـ 24 عاما من معهد الدراسات السياسية بباريس عام 2001.

وفى عام 2008م انضم الى بنك روتشيلد وهو بنك مرموق حيث كان يعمل مع ديفيد روتشيلد الذى كان شريكا لمدير البنك حيث كان يعمل ماكرون كمفتش مالى وبعد ست سنوات يتولى من الفترة 2014 الى 2016 عين وزيرا للزراعة والصناعة والاقتصاد.
ثم بعد ذلك فى عام 2017م تم تنصيبه بقصر الاليزيه وقام في نفس اليوم بوضع اكليل الزهور على قبر الجندى المجهول عند قوس النصر.

علاقته بمعلمته
فى عام 1993م التحق بدروس المسرح فى مدرسته بأميان وكان يبلغ من العمر 15عاما وقلبت حياته رأسا على عقب اذ أغرم بمعلمة المسرح وكانت متزوجة وأم لثلاثة أطفال فى حين انها تكبره بـ 24عاما الى أنه أعلن فى العام التالى بتحديه للمحرمات وأعلن عن حبه لها.

مما ارتأت عائلة الشاب أن ترسله الى باريس سعيا منها الى اخماد نار تلك العلاقة مما باشر دراسته بنجاح ولكن لم يبدل رأيه ولم يستسلم ,مما تمكن من تحقيق مسعاه فى أكتوبر2007 فتزوج بريجيت رغم التحديات، مما كتب مشيدا بشجاعة زوجته "ان هذا الزواج غير مفهوم من الكثيرين قبل أن يفرض نفسه على الجميع"

التصريحات المثيرة للجدل
تصريحات ماكرون تجاه الاسلام والمسلمين ليست الاولى من نوعها ولن تكون الأخيرة ودعمه لمجلة شارلى ايبدو وصورها الكاريكاتورية لن ينقطع فسياسة ساكن الاليزيه تكشف منذ صعوده الى السلطة وآخرها كان قبيل جولة الانتخابات البلدية فى فبراير 2018 .

فقد صرح "بأن جزءا من المجتمع يرغب فى استحداث مشروع سياسى باسم الاسلام" مستخدما عبارة المجتمع المضاد وهي بطبيعة الحال امتداد لسابقيه كنيكولا ساكوزي وغيرهم

فى حين أنه صرح فى مطلع الشهر السابق بقوله "ان الاسلام يعيش اليوم فى أزمة فى كل مكان بالعالم ونحن لانرى ذلك فى بلادنا فقط "، وتابع "انها ازمة عميقة مرتبطة بالتوترات بين الأصولية وعلى وجه التحديد المشاريع الدينية والسياسية" مضيفا بانه يحاول تخليص بلاده من مااسماه بالمجتمع الموازى للمسلمين المتطرفين"

ومن اللافت للنظر فى خطابه ذكر فيه الاسلام بشكل مباشر وغير مباشر ليضع نفسه فى موقع المفكر المستنير والمصلح للحالة الاسلامية

ولكن عاد مجددا فى تصريحات مستفزة بعد مقتل صاموئيل باتى بسبب عرضه رسوما كاريكتورية مسيئة للنبى الكريم صلى الله عليه وسلم على يد طالب شيشانى يدعى عبدالله أنزروف

مما خرج علينا خلال هذا الحفل المقيم لتأبين باتى فى جامعة السوربون قائلا"لن نتخلى عن الرسومات والكاريكاتيرات وان تقهقر البعض" مما أشغلت كلمته غضبا واسعال عبر مواقع التواصل الاجتماعى وطالب المستخدمون بمقاطعة المنتجات الفرنسية

ردود الافعال
سادت ردود افعال غاضبة على ماكرون فى بدء تصريحاته التى عبرعنها حول ان الاسلام يعيش فى أزمة غير التى استخدمها وزير خارجيته دارمانان فى وصف الاسلام والصاقه بمصطلح الارهاب

فما كان ذلك الا أنه أغضب شيخ الازهر واستنكر على اصرار بعض المسئولين فى دول غربية على استخدام مصطلح "الارهاب الاسلامى" كما حذر من عدم الانتباه لما يترتب على هذا الاستخدام من اساءة بالغة للدين الاسلامى وللمؤمنين به

وأضاف "ان هؤلاء السادة لايكفون عن استخدام هذا الوصف الكريه لا ينتبهون الى انهم يقطعون الطريق على اى حوار مثمربين الشرق والغرب ويرفعون وتيرة خطاب الكراهية بين اتباع الدين الواحد"

وتجددت مرة اخرى بسبب الصور المسيئة للنبى صلى الله عليه وسلم مما استنكرت دول عربية واسلامية تصريحات ماكرون، حيث قد أكد "أن فرنسا لن تتخلى عن مبدأ الحرية فى نشر الرسوم الكاريكاتورية" مما تعالت أصوات فى بعض الدول لمقاطعة البضائع الفرنسية

مصر
فى احتفال المولد النبوى قال الرئيس عبد الفتاح السيسى"ان حرية التعبير يجب أن تتوقف عندما يصل الأمر الى جرح مشاعر أكثر من مليارونصف مليار شخص"، وتابع معربا عن استيائه "أنه يرفض تماما أى أعمال عنف أو ارهاب تصدر من أى طرف تحت شعار الدفاع عن الدين "

وفى نفس السياق كان شيخ الازهر قد دعا المجتمع الدولى الى اقرار تشريع عالمى يجرم معاداة المسلمين والى رفضه بشدة استغلال الاساء للاسلام لحشد أصوات انتخابية

المغرب تدين " العبثية بنشر تلك الرسوم"
فقد أعربت وزارة الخارجية فى بيان لها عن ادانة المملكة المغربية بشدة الامعان فى نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للاسلام وللرسول صلى الله عليه وسلم وتستنكر تلك الافعال التى تعكس غياب النضج لدى مقترفيها بالاضافة الى ادانتها لكل أعمال العنف الظلامية والهمجية التى ترتكب باسم الاسلام

الأردن "الرسوم المسيئة تؤذى مشاعر مليار مسلم"
فقد اكد الصفدى وزير الخارجية للسفيرة الفرنسية" موقف المملكة الرافض لاستمرار نشر الرسوم المسيئة وادانته اساءة وايذاء لمشاعر مايقارب ملياري مسلم فى العالم"

ليبيا
فقد أبدت حكومة الوفاق الوطنى استنكارها الشديد بشأن التصريحات التى ادلى بها ماكرون عن الاسلام كما أكدت وزارة خارجيتها عن انها تستنكر تصريحات الرئيس الفرنسى وخطابه الموجه الذى يسىء للعلاقات الفرنسية مع العالم الاسلامى ويعذى كمشاعر الكراهية من اجل مكاسب سياسية وحزبية

قطر
فقد أدانت وزارة الخارجية القطرية ذلك التصاعد الكبير الشعبوي المحرض على الاساءة الى الاديان مؤكدة رفضها التام لكافة اشكال خطاب الكراهية المبنى على المعتقد الدينى والعرقى

هل تراجع ماكرون عن تصريحاته؟
فى بدء الأمر عمدت فرنسا بمبدأ الوصاية والتسلط وهو ماتلخصه مقولة السياسى الفرنسى جول فيرى "العنصر الأرقى عليه واجب نقل العنصر الأدنى للحضارة"، هذا كان واضحا فى بيان وزارة الخارجية الفرنسية، حيث أدلت فى بيان لها "ان هذه الدعوات لامبرر لها ويجب أن تتوقف فورا على غرار كل الهجمات التى تتعرض لها بلادنا والتى تسخرها اقلية متطرفة" ونتيجة لذلك ازدادت المطالبة بحملات المقاطعة أكثر فأكثر.

ولكن سرعان ما أحست فرنسا بالمأزق تطلب الأمر مقابلة فى لقاء تليفزيونى على قناة الجزيرة القطرية لتوضيح تصريحاته
ونقلا عن تلك المقابلة ، قال ماكرون"أنه يتفهم مشاعر المسلمين ازاء تلك الرسوم الساخرة من النبى صلى الله عليه وسلم موضحا ان حكومته لاتقف خلف تلك الرسوم"

وأشار "ان الرسوم الكاريكاتورية ليست مشروعا حكوميا وقد أصدرتها صحف مستقلة وحرة غير تابعة للحكومة مؤكدا بأنه يتفهم مشاعر الاسلام ازاء تلك القضية"

وتابع "أعتقد ان ردود الفعل كان مرادها الأكاذيب وتحريف كلامى ولأن الناس فهموا انى مؤيد لتلك الرسوم مضيفا "ان المسلمين هم الأكثر تضررا من تصرف هؤلاء الذين يحرفون الاسلام"

هل فرنسا بلد الحريات كما يزعم البعض؟
عملت فرنسا التى تقدم نفسها حامية للحريات الفردية وعلى رأسها حرية المعتقد على محاربة المفكرين والنخب السياسية المتضامنة مع الاسلام والمسلمين أومن اعتقده ومحاصرتهم حتى لايبلغ تأثيرهم الى مستويات تري انها تقلق هوية البلاد ونقصد بذلك المسيحية.

كذلك تجلت غياب فضيلة التسامح المتمثلة فى المبادىء الثلاث كالحرية والمساواة والاخوة توضحت خصيصا عندما أسلم رجاء غارودى وتم محاكمته وهو شيخ فى الثمانين من عمره وكذلك اتلاف الأدلة التى توثبت اسلام الأديب فيكتور ايغو صاحب رواية "البؤساء".

الأمر ذاته انطبق على موريس بوكاى صاحب كتاب القرآن والكتب المقدسة الذى لم يستطتع البوح باسلامه رغم أن كل كتاباته تدلل ذلك.

وفى الوقت الحالى اعلان السياسى ميكسانس بوتى الفائز بانتخابات البلدية الفرنسية عن مقاطعة نوازى لوغران اعلان اسلامه مما دفع حزب اليمين المتطرف بزعامة مريان لوبان الى تجميد عضويته .

ففرنسا ليست نصيرة الحريات كما تروج ففى عام 2019 أدانت محكمة فرنسية رجلين بتهمة الازدراء بعد أن أحرقا دمية تمثل ماكرون خلال مظاهرة سلمية وبالاضافة ان سجل فرنسافى الحريات قاتم وسىء فعلى سبيل المثال يدان ألاف الاشخاص بتهمة ازدراء الموظفين العمومين وهى بذلك تعد جريمة جنائية معروفة

وايضا فى يونيو من كل عام وجدت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان ان ادانة 11ناشطا فى فرنسا بسبب قيامهم بحملة لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية تنتهك حقهم فى حرية التعبير.

وبعد مقتل صاموئيل باتى قامت السلطات الفرنسية بفرض حالة الطوارىء مما ادى الى حدوث عمليات المداهمة وفرض الاقامة الجبرية التعسفية المجحفة التى تستهدف المسلمين مما يكون مؤشرا مقلقا الى أن التاريخ يعيد نفسه حيث تعمل الحكومة الفرنسيةعلى غلق المساجد وحل الجمعيات على أساس مفهوم التطرف

وعلى نفس السياق أعلن وزير الداخلية دارمانين عن عزمه حل التجمع المناهض للاسلاموفوبيا فى فرنسا وهى منظمة تكافح التمييز المجحف ضد المسلمين وقد وصف التجمع بأنه عدو للجمهورية وغرفة خلفية للارهاب فى حين انه لم يقدم اى دليل لتأكيد تلك المزاعم.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟

ads
ads