ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

في حوار لـ"سبوتنيك".. وزير خارجية المغرب: نسير بقوة نحو حل الأزمة الليبية.. وهذه طبيعة علاقتنا مع موسكو

الإثنين 09-11 - 01:05 م
العربية نيوز
أجرت وكالة "سبوتنيك" الروسية حوارا مع وزير خارجية المملكة المغربية ناصر بوريطة، تابعه "العربية نيوز" كشف فيه عن العديد من الأسرار بشأن علاقات المغرب بدول الخارج.


وإليكم نص الحوار:

بداية فيما يتعلق بالأزمة في ليبيا... كيف ترى ما تم التوصل إليه حتى الآن في مختلف العواصم... وهل أنت متفائل بأن الأزمة اقتربت من تجاوز المرحلة الصعبة؟

منذ سنوات، وذلك قبل فترة طويلة من اتفاق الصخيرات، كان المنطق السائد هو الحل العسكري القائم على القوة، وهو منطق الغالب والمغلوب، في محاولة لجعل الأمر يبدو كما لو أن الليبيين ليسوا قادرين على حل المشكلة من خلال الحوار. وقناعة ورؤية جلالة الملك هي التي جعلت المغرب ضد هذا المنطق.

اليوم، تثبت الدينامية الحالية عكس ذلك، الشيء الذي يجعلنا نتقدم بخطى ثابتة نحو حل للأزمة.

لقد أكد عقيلة صالح نفسه أن بوزنيقة كانت دافعا لديناميكية إيجابية على عدة أوجه. ونحن نرحب بذلك.

لكن هذه الديناميكية، رغم كونها إيجابية، لا تزال هشة بسبب التدخلات الأجنبية.

فيما يتعلق بافتتاح القنصلية الإماراتية في مدينة العيون...برأيك ما الذي تمثله هذه الخطوة بعد افتتاح نحو 15 قنصلية في الأقاليم الجنوبية؟

إن افتتاح قنصلية لدولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بالعيون، يندرج في إطار دينامية الاعتراف بمغربية الصحراء عبر أفعال سيادية.

وكما تعلمون، فإن افتتاح القنصليات يستجيب لاتفاقية فيينا لعام 1963. وهو إجراء للدعم السياسي والقانوني عبر التأسيس لوجود وتطوير الصلات التي يمكنها أن ترافق تطور العلاقات على عدة مستويات.

هذا القرار تم اتخاذه بطريقة سيادية على أرض ذات سيادة، وهي الحالة بالعيون اليوم مثلما هي الحالة بطنجة أو أكادير. كما أننا ننظر للأمر باعتباره آلية لتطوير العلاقات جنوب-جنوب مع البلدان الافريقية الصديقة.

إن هذا التدشين لدولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها أول بلد عربي غير إفريقي يفتتح قنصلية له بأقاليمنا الجنوبية، يحمل دلالة كبيرة، لكنه غير مفاجئ بالنظر لعلاقاتنا التاريخية.

فيما يتعلق بمقترح الحكم الذاتي وما ذكره قرار مجلس الأمن الأخير...هل ترى أنه بات الحل الوحيد ويحظى بإجماع دولي أم ما زال يحتاج لبعض الوقت؟

مبادرة الحكم الذاتي المغربية تتماشى تماما مع قرارات الأمم المتحدة. وقد جدد مجلس الأمن تأكيد التزامه بـ "حل سياسي واقعي وعملي ودائم... يقوم على حل وسط".

القرار يشير بوضوح إلى وجوب استبعاد أي حل غير عملي وغير واقعي أو غير قابل للتحقيق. وهذا درس من إخفاقات الماضي.

نعتبر اليوم أن قرار الأمم المتحدة هو تجسيد، في نفس الوقت، للشرعية الدولية وتعبير عن إرادة المجتمع الدولي.

بشأن العلاقات مع موسكو... كيف ترى تطور العلاقات بين الجانبين وهل هناك آفاق للتعاون العسكري والاقتصادي بشكل أكبر الفترة المقبلة؟

تطورت علاقاتنا مع موسكو بشكل كبير في إطار الرؤية الملكية القائمة على تنويع الشراكات والحلفاء.

وقد شهدت هذه العلاقات قفزة نوعية حقيقية، خاصة بفضل زيارات جلالة الملك محمد السادس إلى روسيا في عامي 2002 و2016، وكذلك زيارة الرئيس بوتين إلى المغرب في عام 2006.

وقد رسخ بلدينا أيضا رغبتهما في تعزيز هذه العلاقة من خلال شراكة استراتيجية معمقة أبرمت عام 2016.

الحوار بين المغرب وروسيا هادئ، كما أن الاتصال دائم بيني وبين نظيري الروسي حول قضايا عدة.

إن المغرب منفتح بالطبع على أي تطوير للتعاون في إطار الصداقة مع الحرص على المصالح الاستراتيجية لكلا البلدين.

ما هي رؤية الملك تجاه أفريقيا خاصة في السنوات الأخيرة حيث يولي اهتماما خاصا بها؟

إن رؤية جلالة الملك للقارة الأفريقية تنبع من مصيرنا المشترك، وإيمانه بأن أفريقيا ليست بحاجة إلى مساعدات بل لشراكات تحقق تنمية ذاتية و مستدامة.

قام جلالة الملك منذ توليه العرش بأكثر من 50 زيارة إلى حوالي 30 دولة، وتميزت هذه الزيارات بالتوقيع على ما يقرب ألف اتفاقية تعاون في مختلف المجالات.

كما أرسى جلالة الملك دينامية جديدة للتعاون جنوب-جنوب من خلال مبادرات تهتم بالأمن والتنمية: من الأمن الغذائي إلى عمليات حفظ السلام، بما في ذلك المبادرات الهادفة إلى التكيف مع التغيرات المناخية والهجرة بالطبع.

كما يتجلى التزام المغرب الأفريقي من خلال التضامن المستمر مع دول القارة. خلال أزمة فيروس كورونا، اقترح صاحب الجلالة إطلاق مبادرة لرؤساء الدول الأفريقية تهدف إلى إنشاء إطار لدعم البلدان الأفريقية في تدبير الوباء. كما أصدر تعليماته بتقديم الدعم والمساعدات الطبية لأكثر من عشرين دولة شقيقة.

وأخيرا، وضع المغرب خبراته رهن إشارة الدول الإفريقية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والدينية والأمنية والتعليمية والتدريبية.

وقد عززت عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي الدور الذي يضطلع به في القارة الأفريقية، مع المشاركة في مختلف المشاريع المهيكلة للمنظمة، من أجل المساهمة في تنمية واستقرار القارة وكذلك في رفاهية مواطنيها.


تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

في رأيك.. من هو بطل الدوري في الموسم الجديد؟

ads
ads