ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

ثمن الغربة وفساد الأبناء "كريم ضحية الادمان"

الثلاثاء 27-10 - 01:59 م
العربية نيوز
دينا رمزي
فقدان الأم وسفر الأب للعمل خارج البلاد أطاح بأسرة كاملة وانهيار ثلاثة ابناء لم يجدوا الرعاية والقدوة، فغياب الأب غاب الانضباط والاستقرار والتربية السليمة.

نعلم جيدًا ان وجود الأب شئ أساسي فهو عمود البيت هو الحزم والإصلاح، فهو الركن الأساسي والملاذ للأبناء، ولكن تجبرنا الحياة على التنازل لبعض الأدوار بسبب متطلباتها والقدرة على العيش والتعايش بها من أجل اولادنا.

محمد واية وكريم ثلاثة اشقاء يقيمون في منزل بسيط ومتواضع، ولكن لم ينقصه شئ، وكان المسكن بالقرب من العم "اخو الأب" و سافر الاب للعمل خارج البلاد بعد وفاة الأم، لكي يوفر لأبنائه الثلاثة حياة كريمة، وعاشوا الأشقاء الثلاثة في منزلهم بدون الاب والام بدون رقيب على تصرفاتهم.

محمد الاخ الأكبر الذي يقوم بدور الاب في المنزل، واية البنت الوسطي التي ترعي البيت ومتطلبات أخواتها بجانب دراستها، اما كريم فهو الاخ الاصغر الذي لم يتجاوز عمره عن ١٤ عام .

وعند اول كل شهر كان يرسل الاب مبلغ محترم من المال ليسد إحتياجات ومتطلبات ومصاريف اولاده الثلاثة وعدم احتياجهم الى اي شخص، وبما أن محمد هو الولد الأكبر كان يستلم هو المبلغ بالحوالة البريدية كل شهر، ولكن حدث ما لا يحمد عقباه اصدقاء السوء للاخ الأكبر فتعرف محمد علة مجموعة من الأصدقاء الفاسدين لينساق في طريق الادمان معهم، وبدأت المشاكل بين محمد واية اخته لتقصيره في شراء متطلبات البيت، وعدم دفع مصاريف الدروس والمدارس، ونقص الكثير من المواد الغذائية بالمنزل وتحدثت اية مع أخيها أكثر من مرة لتعرف منه اين ذهبت فلوس الشهر التي يرسلها ابيها، ولكن دون جدوى ورد مقنع من محمد واخذت الأخت الوسطى تراقب تصرفات أخيها في صمت، إلا أن اكتشفت تذكرة بودرة "هيروين" تحت فراش أخيها مختبأة.

وقررت اية مواجهة اخيها بتناوله هذا السم الذي يدمر حياته وصحته ويستنذف نقودهم، وبعد مواجهة صعب بين الأخوات انذرت اية أخيها اذا لم يتراجع سوف تبلغ عمها اخو والدها وتترك المنزل هي وشقيقها الاصغر كريم، ولم يتمكن من استلام الحوالة البريدية بالمصروف الشهري الذي يرسله الاب، ووعد محمد اخته بعدم تناول الهيروين مرة اخرى والبعد عن اصدقاء السوء، ولكن كل هذا كانت وعود في الهواء وكان محمد ليس صادقاً، فبمحرد ما خرجت الأخت الى تلقي الدرس الخصوصي اتصل الاخ بصديقه وطلب منه أن يأتي الى المنزل ومعه التموين او الكيف ليعمل مزاج أثناء غياب الاخت، وجاء الصديق بالفعل وتناول كل منهما الكمية المناسبة من المخدر، وترك باقي الكمية من البودرة على منضدة داخل المنزل، وخرج هو وصديقه ولم يستوعب بأن يوجد أخ اصغر في المنزل، ومن المفترض أن يرى شقيقه الأكبر ويقوم بتقليده تقليد اعمى على سبيل التجربة من غير وعي، ولا ادراك لصغر سنه.

ليجرب كريم الاخ الاصغر أخيه وصديقه ويأخذ جرعة كبيرة من الهيروين ولم يتحمل الولد الاصغر هذا حتى لفظ انفاسه الاخيرة وترجع اية من درسها وتدخل تجد هذا المشهد المبكي فتتجه اليه مسرعة تصرخ بأعلى صوتها كريم.. كريم، ولكن دون جدوى فمات كريم مات كريم ضحيه أب متغرب للقمة العيش واخ غير متحمل المسئولية.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟