ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

دراسات تكشف مفاجآت جديدة عن طرق انتقال كورونا

الأربعاء 12-08 - 10:54 م
صورة أرشيفية صورة أرشيفية
مازالت الدراسات تكشف مفاجآت عن فيروس كورونا المستجد، ذلك الوباء الذي انتشر حول دول العالم خلال الأشهر الأخيرة.

وزعمت دراسة علمية حديثة أن فيروس «كورونا» المستجد يمكن أن ينتقل عبر الهواء ويصيب الأشخاص الموجودين على بُعد نحو 5 أمتار من المصابين بالمرض، وهو ما يخالف قواعد التباعد الاجتماعي المتّبعة عالميًا، والتي توصي بالبعد عن الأشخاص مسافة 2 متر فقط.

وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد قام عدد من علماء الفيروسات التابعين لجامعة فلوريدا بجمع عينات من قطرات «الهواء الجوي»، الموجودة في عدد من الغرف المخصصة لمرضى «كورونا» في أحد مستشفيات الولاية الأميركية.

وأشار العلماء إلى أن دراستهم كانت صعبة إلى حد كبير، وأوضحوا قائلين: «تعد قطرات الهباء الجوي دقيقة جدًا، حيث يصل عرضها إلى خمسة ميكرومترات فقط؛ وأحيانًا تكون أصغر من ذلك. ولذلك فإن محاولات التقاط هذه القطيرات الصغيرة وتحليلها تكون مهمة شاقة وصعبة جدًا وغالبًا ما تبوء بالفشل».

وقال العلماء إنهم ابتكروا جهازًا يقوم باستخدام بخار الماء النقي لتكبير القطرات الموجودة بالهباء الجوي بدرجة كافية بحيث يمكن جمعها بسهولة من الهواء.

وأوضح الفريق أنه جمع هذه القطرات من مسافات تتراوح من سبعة إلى 16 قدمًا (مترين إلى 4.8 متر)، مؤكدين أنهم نجحوا في عزل الفيروس الحي الموجود في هذه القطرات.

وبعد إجراء تجربة على عدد من الخلايا بمختبرهم، وجد العلماء أن الفيروس الذي انتشلوه من المسافات المختلفة بالهواء كان معديًا وأصاب الخلايا.

وأضافت الدراسة أن قطرات الهباء الجوي الصغيرة تستغرق نحو خمس دقائق لتنتشر في جميع أنحاء الغرفة حتى في الهواء الساكن.

وحذر الباحثون من أن الأماكن المغلقة التي لا تحتوي على تهوية جيدة -مثل المدارس- قد توفر فرصة كبيرة لتفشي قطرات الفيروس المحمولة جوًا، مضيفين أن المستشفيات ينبغي أن تلتفت لهذا الأمر وتوفر التهوية اللازمة في غرف مرضى «كورونا».

وسبق أن أقرت الأوساط العلمية والمنظمات الصحية باحتمال انتقال الجزيئات الصغيرة للفيروس عبر الهواء ما أدى إلى تزايد الدعوات لوضع الكمامات.

وتجاوز إجمالي الإصابات الناتجة عن فيروس «كورونا» المستجد الـ20 مليونًا فيما وصل عدد الوفيات إلى أكثر من 741 ألفًا.


كما انتشرت العديد من التقارير مؤخرا حول كيفية تأثير فيروس كورونا الجديد على الرئتين، ومن ثم يمكن أن ينتشر إلى أعضاء أخرى مثل القلب والكلى والكبد.

وكشفت دراسة جديدة من إسبانيا أن البروتينات الموجودة في الرئتين، تعمل كمنشطات أساسية.

ووجد فريق البحث، من جامعة سرقسطة ومؤسسة Aragonesa para la Investigación y el Desarrollo، أن البروتينات في الرئتين تُحفّز بواسطة الفيروس، ما يؤدي إلى تنشيط البروتينات في أعضاء معينة، وبالتالي تصبح أكثر عرضة للإصابة.

ويستخدم الفيروس بروتينا موجودا في الجزء الخارجي من الخلايا، يسمى الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2)، لدخولها وإصابتها.

وبمجرد دخول الخلية البشرية، تتفاعل البروتينات الفيروسية مع تلك الموجودة في الجسم، ما قد يؤدي إلى تأثيرات خفيفة أو شديدة.

ومع ذلك، لا يتأثر كل عضو يحتوي على كميات وفيرة من ACE2 بالفيروس، ما قد يعني أن هناك مسارا مختلفا للانتقال.، وفقا للباحثين.

وقال المعد الرئيس الدكتور إرنستو إسترادا، الأستاذ بمعهد الرياضيات التطبيقية في الجامعة، إن "هذا المستقبل موجود في كل مكان في معظم الأعضاء البشرية، بحيث إذا كان الفيروس ينتشر في الجسم، فيمكنه أيضا أن يدخل في أعضاء أخرى ويؤثر عليها''.

ومع ذلك، فإن الفيروس يصيب بعض الأعضاء بشكل انتقائي وليس كلها، كما هو متوقع من هذه الآليات المحتملة.

وفي الدراسة، التي نشرت في مجلة Chaos، درس الفريق كيفية تفاعل البروتينات السائدة في الرئتين مع البروتينات في الأعضاء الأخرى.

وأوضح إسترادا أنه لكي تتفاعل البروتينات مع بعضها البعض، فإنها تحتاج إلى التحرك داخل الخلية بطريقة "انتشار فرعي".

وبالمثل، ينبغي أن تنحرف البروتينات في الخلية حول عوائق للتفاعل، ولكن بعضها موجود في الخلية نفسها أو العضو، والبعض الآخر لا يوجد.

ومع أخذ ذلك في الاعتبار، طور إسترادا نموذجا رياضيا أظهر أن هناك 59 بروتينا داخل الرئتين، تعمل كمنشطات أولية للأعضاء الأخرى.

وعندما يؤثر الفيروس على الرئتين، فإن هذا يؤدي إلى سلسلة من الأحداث التي تؤدي إلى تغييرات في البروتينات ضمن الأعضاء الأخرى.

ومع ذلك، فإن هذه التغييرات تحدث فقط في أعضاء معينة، مثل القلب والكلى وليس في أعضاء أخرى، مثل المعدة.

وبالنسبة للأبحاث المستقبلية، يقول إسترادا إنه يريد دراسة ما إذا كان استهداف البروتينات في الرئتين، سيساعد في منع فشل أعضاء متعددة في المستقبل.

وأوضح أن استهداف بعض هذه البروتينات في الرئتين بالأدوية الموجودة، سيمنع اضطراب البروتينات التي يُعبّر عنها في أعضاء أخرى، وتجنب فشل العديد من الأعضاء، والذي يؤدي في كثير من الحالات إلى وفاة المريض.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟