ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

سيد مكاوي.. شيخ الملحنين

الثلاثاء 21-04 - 07:00 م
سيد مكاوي سيد مكاوي
الملحن سيد محمد سيد مكاوي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 21 ابريل 1997، وهو ملحن ومطرب مصري، يلقب بشيخ الملحنين.

ولد سيد مكاوي في أسرة شعبية بسيطة في حارة قبودان في حي الناصرية في السيدة زينب في القاهرة في 8 مايو 1928. كان كفيفًا وكان ذلك عاملًا أساسيًا في اتجاه أسرته إلى دفعه للطريق الديني بتحفيظه القرآن فكان يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة في مسجد أبو طبل ومسجد الحنفي بحي الناصرية.

وما إن تماثل لسن الشباب حتى انطلق ينهل من تراث الإنشاد الديني من خلال متابعته لكبار المقرئين والمنشدين آنذاك كالشيخ إسماعيل سكر والشيخ مصطفى عبد الرحيم وكان يتمتع بذاكرة موسيقية قوية فما أن يستمع للدور أو الموشح لمرة واحدة فقط سرعان ما ينطبع في ذاكرته وكانت والدته تشتري له الاسطوانات القديمة من بائعي الروبابيكيا بالحي ليقوم بسماعها لتعطّشه الدائم لسماع الموسيقى الشرقية.

وتعرّف فيما بعد على أول صديقين له في تاريخه الفني وهما الشقيقين إسماعيل رأفت ومحمود رأفت وكانا من أبناء الأثرياء ومن هواة الموسيقى وكان أحدهما يعزف على آله القانون والثاني على آلة الكمان.

وكان لديهما في المنزل آلاف الاسطوانات القديمة والحديثة آنذاك من تراث الموسيقى الشرقية لملحني العصر أمثال داوود حسني ومحمد عثمان وعبد الحي حلمي والشيخ درويش الحريري وكامل الخلعي وظل سيد مكاوي وصديقيه يسمعون يوميًا عشرات الاسطوانات من أدوار وموشحات وطقاطيق ويحفظونها عن ظهر قلب ويقومون بغنائها.

كون سيد مكاوي مع الأخوين رأفت ما يشبه التخت لإحياء حفلات الأصدقاء وكان لحفظ سيد مكاوي لأغاني التراث الشرقي دورًا كبيرًا في تكوين شخصيته الفنية واستمد منها مادة خصبة أفادته في مستقبله الموسيقي. كما كان لحفظه تراث الإنشاد الديني والتواشيح عاملًا مهمًا في تفوقه الملحوظ في صياغة الألحان الدينية والقوالب الموسيقية القديمة مثل تلحينه الموشحات التي صاغها من ألحانه.

كان سيد مكاوي في بدايته مهتمًا أكثر بالغناء ويسعى لأن يكون مطربًا وتقدم بالفعل للإذاعة المصرية في بداية الخمسينات وتم اعتماده كمطرب بالإذاعة وكان يقوم بغناء أغاني تراث الموسيقى الشرقية من أدوار وموشحات على الهواء مباشرة في مواعيد شهرية ثابتة.

ثم تم تكليفة بغناء ألحان خاصة وذلك بعد نجاحه في تقديم ألحان التراث ولعل من مفارقات القدر أن تكون أول أغانية الخاصة والمسجلة بالإذاعة ليست من ألحانة بل من ألحان صديقة والملحن عبد العظيم عبد الحق والأغنية هي (محمد). الأغنية الثانية كانت للملحن أحمد صدقي وهي أغنية (تونس الخضرا) وهما الأغنيتين الوحيدتين التي غناهما سيد مكاوي من ألحان غيره.

في منتصف الخمسينات بدأت الإذاعة المصرية في التعامل مع سيد مكاوي كملحنًا إلى جانب كونه مطربًا وبدأت في إسناد الأغاني الدينية إليه والتي قدّم من خلالها للشيخ محمد الفيومي الكثير من الأغاني الدينية مثل (تعالى الله أولاك المعالي) و(آمين آمين) و(يا رفاعي يا رفاعي قتلت كل الافاعي) و(حيارى على باب الغفران) حتى توجها بأسماء الله الحسنى.

كما قدّم أغاني شعبية خفيفة مثل (آخر حلاوة مافيش كدة)و (ماتياللا يا مسعدة نروح السيدة). والأغنيتان للشاعر الراحل عبد الله أحمد عبد الله. وكانت بدايته مع الفنان محمد قنديل في أغنية (حدوتة) للشاعر صلاح جاهين رفيق كفاح سيد مكاوي.

وقدم سيد مكاوي بعد ذلك العديد من الألحان للإذاعة من أغاني وطنية وشعبيه. فقدم مثلًا محمد عبد المطلب أغنيتي (إتوصى بيا)و(قلت لأبوكي عليكي وقالي) وكذلك أغنية (كل مرة لما أواعدك) والتي غناها سيد مكاوي في الثمانينات ونالت شهرة واسعة.

كانت بداية الشهرة لسيد مكاوي من خلال لحن لشريفة فاضل وهو (مبروك عليك يا معجباني يا غالي) واللحن الأشهر لمحمد عبد المطلب وهو (إسأل مرة عليّا) والذي دوى في جميع أنحاء مصر وسلط الضوء على ذلك الملحن الناشئ والذي تتجلى عبقريته في شدة بساطته وعمق مصريته والتي استمدها من المدرستين الموسيقتيين التين كان ينتمي إليهما ونهل من علمهما وهما مدرسة سيد درويش التعبيرية ومدرسة زكريا أحمد التطريبية وكان كثيرًا ما يغني ألحانهما سواء في جلساته الخاصة أو حفلاته العامة وكان دائم الاعتراف بفضل سيد درويش وزكريا أحمد على الموسيقى وإن كان لم يعاصر الأول ولكن كانت تربطة صداقة بالثاني وهذا نوع من أنواع الوفاء النادر.



تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟