ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

في حوار للشرق الأوسط.. رئيس المجلس الأعلى لقبائل فزان الليبية: التدخل التركي يؤدي للإنقسام.. ولهذا السبب يجب أن تتوقف الحرب

الأحد 19-01 - 12:33 م
العربية نيوز



اتهم الشيخ علي أبو سبيحة، رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن (فزان) الليبية، عدداً من الدول بالتصارع في ليبيا «بواسطة أتباعها» بهدف الحصول على دور بارز، ورأى أن «التآمر الدولي» على بلاده الغنية بالنفط، منذ عام 2011. أوصلها إلى «منزلق خطير»، داعياً الليبيين إلى «وضع حد للحرب الدائرة في طرابلس قبل أن تشمل كل الوطن».

وتحدث أبو سبيحة في حوار إلى «الشرق الأوسط» عن الميليشيات المسلحة، ومخاطر تقسيم ليبيا، والدور السياسي لسيف الإسلام القذافي في المستقبل، ورموز (انتفاضة) فبراير (شباط)، التي أطاحت بنظام والده الراحل، قبل أن ينتقل للتعليق عن «التدخلات التركية» في البلاد.

وأبدى أبو سبيحة تفاؤلاً مشروطاً بالتوصل إلى حل يضع حداً للأزمة المستعصية في بلاده، بقوله: «أرى أن ذلك ممكن إذا اتفقت الدول المتدخلة في الشأن الليبي، والممولة للحرب الدائرة الآن»، لكن «هذا صعب المنال لتعارض مصالحها».

وعلاوة على «التآمر الدولي»، الذي رأى أبو سبيحة أنه أدخل ليبيا في أزمات عدة، تطرق أيضاً إلى تأثير الميليشيات المسلحة على المشهد العام، وقال إنها «عامل مساعد في استمرار هذا المأزق وتأزيمه، خاصة بعد أن أصبحت قوة تتحكم في مفاصل الدولة»، واستكمل موضحاً: «لا شك أن مخزون ليبيا من العملة الصعبة جعل الصراع أكثر حدة للاستحواذ على هذه الثروة، بدليل أن الكثير من رموز فبراير باتوا يملكون اليوم المليارات وشركات ضخمة، بعد أن كانوا لا يملكون أي شيء، ومنهم من جاءت به الدولة من باكستان في كيس من الخيش».

ورداً على التخوفات التي تتحدث عن احتمال اندلاع حرب أهلية في ليبيا، قال رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن (فزان): «حالياً، نحن في خضم حرب أهلية لكن بصور متعددة، إلاّ أنها مغلفة بشرعية مصلحة الوطن، والحرب على الإرهاب وحماية الدولة المدنية، وبكثير من هذه الشعارات البراقة... وإذا لم يقرر الليبيون بإرادتهم الحرة نهاية هذه الحرب، والتخلص من التدخلات الخارجية فإنها ستكون أوسع نطاقاً لتشمل كل الوطن، وستأخذ أشكالاً أخرى كالحرب المناطقية أو القبلية، أو التحالفات القبلية، وهذه إرهاصات للتقسيم، الذي تنتج عنه حرب أكثر ضراوة على الحدود والموارد... وإذا قُسمت ليبيا فستكون أكثر من 3 أجزاء، لكن هذا الخطر مرتهن بفوضى تنتج عن حرب شاملة».

وبخصوص «التدخلات التركية» في بلاده، رأى أبو سبيحة أنها «قديمة منذ أن شن حلف شمال الأطلسي (ناتو) على ليبيا قبل ثماني سنوات وأكثر، من خلال أدواتها، مثل جماعة (الإخوان المسلمين)، وذراعها السياسية حزب العدالة والبناء»، مستكملاً: «أي تدخل تركي مباشر بقوة عسكرية سيسبب انقساماً أكثر في المجتمع الليبي، ويدخل البلاد في فوضىى أمنية، وهذا من شأنه أن يفتح المجال للنزاعات الانفصالية الكامنة».

وفي قراءة لتطلعات إردوغان في ليبيا، ووعده بالدفع بقوات لمساعدة قوات «الوفاق» في منع القوات المسلحة من دخول طرابلس، قال أبو سبيحة إن الرئيس التركي «لا يُخفي تطلعاته في إحياء الإرث العثماني، ويتباهى بما قدمه مصطفى كمال أتاتورك» (مؤسس تركيا الحديثة وأول رئيس للجمهورية)، وتساءل مستغرباً: «إذا كان إردوغان محسوباً على تيار الإسلام السياسي، أليس من المفترض أن يكون نقيضاً لأتاتورك؟...إنه يتصرف بطريقة لا تخلو من عنصرية قومية».

ويعوّل رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن (فزان) على دور القوات المسلحة في توحيد ليبيا، بعيداً عن الاحتكام لسلطة الميليشيات، وفي هذا السياق قال أبو سبيحة: «الميليشيات منقسمة على نفسها، وهي بتشكيلاتها الحالية مرفوضة، ولا تمثل كل الشعب الليبي، معتبرا أنه «لا خلاف على أن القوات المسلحة هي المنقذ والحامي للوطن، في ظل الانقسامات الناتجة عن الصراع على السلطة».
ودعا أبو سبيحة الليبيين للسعي فوراً لوقف الصراع المسلح، وخلق أرضية صالحة لحوار مجتمعي جاد بين أطياف الشعب كافة لتوحيد مؤسسات الدولة، وأولها القوات المسلحة.

وبسؤاله عن الدور المستقبلي لسيف الإسلام، نجل الرئيس القذافي، كما يراه أنصاره، رد أبو سبيحة قائلاً: «لا شك أن سيف الإسلام له قاعدة شعبية عريضة آلت إليه من إرث أبيه، إلى جانب دوره في العمل بالمؤسسات الخيرية، وتكوين نخبة من الشباب في مشروع (ليبيا الغد)، وهو ما جعل له دوراً بارزاً في مشروع (الخطة الطموحة) التي كانت ستغير وجه ليبيا، ومن بين ذلك بناء 500 ألف وحدة سكنية».

وعن حظوظ نجل القذافي إذا ما أجريت انتخابات حرة في ليبيا وقرر خوضها، قال أبو سبيحة: «هذا الدور يتحدد على ضوء ما يراه الشعب الليبي من شكل نظامه السياسي الذي سيرتضيه، وأعتقد أنه لن يخرج عما تفرزه صناديق الاقتراع، لأن حكم الفرد أصبح غير مقبول في عصرنا الحاضر، وإن أتت صناديق الاقتراع بسيف القذافي فهو أهل لذلك، وإن رفضه الشعب فإنه سيعيش كأي مواطن يحظى بالاحترام في وطنه».

وانتهى أبو سبيحة متحدثاً عن دور القبائل الليبية في المصالحة الوطنية، بقوله إن دورها في الوقت الحاضر «محدود، ومتأثر بحالة اضمحلال سلطة الدولة»، لكن دور القبيلة يبرز في حل كثير من المشاكل الاجتماعية، وأيضاً بين القبائل التي يقع بينها صراع مسلحة»، غير أن دور القبيلة يظل ضعيفاً في المجال السياسي، «نتيجة للاستقطابات المبنية على المصالحة الشخصية أو القبلية، فضلاً عن انقسام المشايخ بين هذا وذاك».

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟

ads
ads