ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

تفاصيل الإعداد لقمة العمل المناخي ٢٠١٩

الأحد 22-09 - 12:18 م
العربية نيوز
قام أنطونيو جوتيريش سكرتير عام الأمم المتحدة باستضافة قمة المناخ يوم ٢٣ سبتمبر لعام ٢٠١٩ لمواجهة التحدي المناخي، لتعزيز الطموح وتسريع الإجراءات بغية تنفيذ إجراءات باريس بشأن تغير المناخ.

وستظهر هذه القمة نقلة نوعية في الطموح السياسي الوطني الجماعي وستظهر حركة هائلة في الاقتصاد الحقيقي لدعم برنامج العمل، وسترسل هذه التطورات مجتمعة إشارات سوقية وسياسية قوية وتضخ رخما في "السباق نحو القمة" بين الدول والشركات والمدن والمجتمع المدني وهو المطلوب لتحقيق أهداف اتفاقية باريس وأهداف التنمية المستدامة.

تهدف قمة العمل المناخي ٢٠١٩ إلى شحذ الطموح الدولي ورفع معدل الإجراءات الرامية للتصدي لمخاطر تغير المناخ، والخروج بعدد من التعهدات الواضحة والمحددة بتواريخ للتنفيذ، وكذلك بعدد من المبادرات الدولية في تسع محاور ذات الصلة بعمل المناخ، أهمها تخفيف الانبعاثات والتكيف وتمويل المناخ.

كما تهدف لإلقاء الضوء على أية خطط وطنية جديدة أو طموحة تتضمن خطوات تنفيذ وأطر زمنية محددة تقدمها أي من الدول وتعبئة ورفع الطموح السياسي والاقتصادي على اعلى المستويات من خلال الإعلان عن التزامات ومبادرات قوية في تنفيذ الخطط الوطنية المتعلقة بالتغيرات المناخية للحد من انبعاثات غاز الاحتباس الحراري بشكل كبير وتعزيز التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية، بالإضافة إلى التنسيق وتبادل الآراء والأفكار بين أصحاب المصلحة التي تعمل على إيجاد الحلول الطموحة للانتقال العالمي في الطاقات المتجددة وفِي البنى الأساسية في المدن المستدامة بهدف خفض انبعاثات الدول أو رفع مساهمتهم المحدودة وطنيا في إطار تنفيذ اتفاق باريس لتغير المناخ.

ويُعد الاجتماع الوزاري الذي استضافته مدينة أبو ظبي يومي 30 يونيو و1 يوليو 2019 المحطة الأهم والأبرز على طريق الإعداد للقمة، حيث شهد المؤتمر مشاركة واسعة على المستوى الوزاري، علاوةً على مشاركة سكرتير عام الأمم المتحدة ونائبته أمينة محمد.

ورأست الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة الوفد المصري خلال الاجتماع، وقد مثل اجتماع أبو ظبي في مُجمله فرصة جيدة لاستجلاء بعض الجوانب الموضوعية والتنظيمية الخاصة بالقمة، ولاسيما ما يتعلق بعمل المحاور الأخرى وخاصة محور التمويل الذي تقوده فرنسا بالشراكة مع جاميكا وقطر، والذي يمثل نتائج عمله أهمية بالغة للدول النامية ولمحور المرونة والتكيف الذي تتولى مصر رئاسته.

ونتج عن ذلك أن مصر قامت بالشراكة مع المملكة المتحدة على هامش اجتماع أبو ظبي وتم عقد اجتماع مُطول للمحور الذي ترأسه مصر (المرونة والتكيف) بمشاركة كافة أعضائه وغيرهم من الدول والجهات المُهتمة، تم خلاله تقديم عرضًا لتطور العمل مع الجانب البريطاني وللمبادرات التي تعتزم مصر وإنجلترا طرحها خلال القمة.

ويمكنُ القول إن اجتماعات المحور الذي ترأسه شهدت العدد الأكبر من الحضور والدرجة الأعلى من الاهتمام، لاسيما وأنها أتاحت الفرصة لعدد كبير من الحضور للتفاعل مع الرئاسة المشتركة وعرض مقترحاتهم، بما في ذلك عرضًا حول المبادرة الأفريقية للتكيّف التي أطلقها رئيس الجمهورية في 2015 إبان رئاسته للجنة الرؤساء والقادة الأفارقة المعنيين بتغير المناخ.

وعقب اجتماع أبو ظبي أصدر مكتب السكرتير العام قائمةً مبدئية بالمبادرات التي يري الأخير أنها تصلُح للعرض خلال القمة على مستوى المسارات التسعة، حيث جاء نصيب تحالف المرونة والتكيّف الذي نرأسه من هذه المبادرات ستة مبادرات من أصل 15 مبادرة تضمنتها القائمة، وهو النصيب الأكبر من المبادرات لأي من المحاور التسعة.

جاء حرص مصر على المشاركة الفعالة في العملية التحضيرية للمؤتمر تأكيدًا على دورها في هذا المجال، لاسيما في أعقاب رئاسة مصر لمجموعة الـ 77 والصين خلال 2018 ورئاستها للمجموعة الأفريقية لمفاوضي تغير المناخ 2018-2020، وقيادتها لمفاوضات تمويل المناخ من خلال وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد بالشراكة مع وزير الدولة الألماني، وهو ما أدى إلى مساهمة مصر بشكل كبير في إنجاح مفاوضات تفعيل اتفاق باريس في مؤتمر أطراف تغير المناخ الرابع والعشرين بكاتوفيتسا - بولندا نهاية العام الماضي، وكذلك في ضوء رئاسته مصر الحالية للاتحاد الأفريقي وتأكيدًا لريادتها على المستوى الإقليمي والدولي في القضايا والتحديات البازغة وعلى رأسها البيئة وتغير المناخ.

وسعت مصر إلى تولي دور قيادي في العملية التحضيرية للقمة، ونجحت في ذلك بالحصول على الرئاسة المشتركة لمحور التكيّف والمرونة بالشراكة مع المملكة المتحدة، في إطار الصيغة التشاركية بين الدول النامية والمتقدمة على رأس كل محور من المحاور التسعة والتي حرص عليها السكرتير العام لضمان توازن العملية التحضيرية لقمة المناخ ٢٠١٩.

يعد محور المرونة والتكيّف المحور الأهم والأكثر أولوية للدول النامية بالنظر لكونها الأكثر تضررًا من الآثار السلبية لتغير المناخ، وقد حرصت مصر منذ بداية العمل مع الجانب البريطاني على تمثيل وجهة نظر الدول النامية ولاسيما الأفريقية في العملية التحضيرية.

كما مصر حرصت على أن تكون رئاسة مصر المشتركة على قدم المساواة مع الجانب البريطاني شكلًا وموضوعًا، ومن ثم فقد استضافت السيدة وزيرة البيئة فريق العمل البريطاني في القاهرة يوم 16 أبريل 2019 للتشاور حول الخطوات الأولى لبدء العمل في المحور، كما شاركت مصر بوفد رفيع المستوي من وزارتي الخارجية والبيئة في الاجتماع الذي استضافته هولندا (إحدى الدول الشريكة في المحور إلى جانب بنجلادش ومالاوي وسانت لوشيا) يومي 29 و30 أبريل، كما نظمت مصر اجتماعًا على مدار يومين مع الجانب البريطاني في يونيو 2019 في بون على هامش اجتماعات اتفاقية تغير المناخ بهدف الإعداد لاجتماع أبو ظبي التحضيري للقمة.

تجدر الإشارة إلى حرص مصر منذ البداية على أن تكون المبادرة الأفريقية للتكيّف التي أطلقها رئيس الجمهورية في 2015 خلال مؤتمر باريس (إبان رئاسته للجنة الرؤساء والقادة الأفارقة المعنيين بتغير المناخ (ضمن المبادرات التي سيتم تسليط الضوء عليها ودعمها خلال القمة، وبالفعل فقد نجحت تلك المساعي وأدت إلى اختيارها ضمن المبادرات الستة للتحالف، على اعتبار أنها أحد المبادرات المُبلورة بشكل جيد يسمح بتبنيها على مستوى القمة وتقديم مزيد من الدعم لها ومتابعة ما يتحقق في تنفيذ جوانبها المختلفة.

كما تم التشاور والتنسيق حول شكل ومحتوى الإعلان السياسي الذي سيطرحه التحالف الذي ترأسه مصر قبل وخلال القمة، والذي تضمن بعض التعهدات في مجال رفع مستوى التمويل المُوجه إلى جهود التكيّف مع الآثار السلبية لتغير المناخ وبناء القدرة على تحملها والمرونة في الدول النامية، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات في تلك المجالات للدول النامية، وتضمين جوانب التكيّف في السياسات الوطنية للدول بوصف أن مواجهة تحديات التكيّف تتطلب جهودًا عالمية على المستوى الدولي.

وتم إرسال الإعلان السياسي عبر سفارات جمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة إلى القيادات السياسية للدول والحكومات النامية والمُتقدمة على حد سواء، وكذلك في أوساط رؤساء مجالس إدارة الشركات والمؤسسات العالمية، والبنوك والوكالات التنموية، ومؤسسات التمويل الدولية، والأوساط الأكاديمية والعلمية وغيرها من الأطراف، تمهيدًا لطرحها رسميًا خلال القمة بالشراكة مع الجانب البريطاني، وذلك حتى يحظى بالدعم والتأييد اللازم، لاسيما وأنه لا يحمل أية التزامات.

يوم الأحد 22 سبتمبر: يعقد اجتماعًا مُغلقًا يقتصر على رؤساء الدول والحكومات والوزراء من قادة التحالفات التسعة مع السكرتير العام بهدف استعراضهم لنتائج عمل تحالفاتهم على مدار الأشهر الماضية، كما يرغب السكرتير العام في انتهاز الفرصة لتوجيه الشكر لقادة التحالفات على الجهد الذي بذلوه في الإعداد للقمة، والتقاط صورة تذكارية معهم.

يوم الإثنين 23 سبتمبر: تبدأ القمة بشكل رسمي صباح ذلك اليوم، حيث سيتم تخصيص نحو 4 ساعات لاستعراض الخطط الوطنية التي ستكون قد تقدمت بها بعض الدول الراغبة في ذلك، والتي سيختارها السكرتير العام وفقًا لتقييمه لمستوي طموحها، يعقب ذلك نحو ساعتين مُخصصتين لاستعراض مبادرات التحالفات المُختلفة بشكل مُجمع.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

أي الأندية ستنجح مع مدربها الجديد في الموسم المقبل؟