ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

شارك برأيك.. هل توجد صداقة بين الرجال والنساء بلا انجذاب جنسي؟

الجمعة 20-09 - 05:03 م
العربية نيوز
"الرجل والمرأة لا يمكن أن يصبحا أصدقاء لأن الشيطان سيكون ثالثهما أو سيكون هناك إنجذاب جنسي ولو بشكل سري بينهما"... هذه الفكرة منتشرة كثيراً في العالم وبخاصة في عالمنا العربي حيث لا تزال حتى الآن مجتمعات عدة ترفض هذا النوع من الصداقة. لكن ما مدى صحة هذه الأفكار؟ في إحدى الدراسات التي نشرتها "بي بي سي"، طُلب من الرجال والنساء إجراء محادثة مقتضبة، على أن يحددوا بعدها مدى انجذاب كل منهم للآخر من جهة، ومدى الجاذبية التي يظنون أنهم يتسمون بها في عيون نظرائهم من أبناء الجنس الآخر من جهة أخرى. وأظهرت النتائج أن الرجال بالغوا في مدى جاذبيتهم في عيون النساء، بينما لم تنظر النساء اليهم بتلك النظرة. وتقول الخبيرة في علم النفس الاجتماعي أنتونيا آبي، التي تعمل باحثة في إحدى الجامعات الأميركية وتدرس العلاقات بين البشر، إن "المرء يميل إلى تصور أن شيئا ما قد حدث بالفعل بمجرد أن يتوقع حدوثه. إذا اعتقدت أن شخصاً ما يراك جذاباً من الوجهة الجنسية؛ فإنك ستضع أي تصرف يبدر منه في هذه الخانة. فإذا مال إلى الأمام أو ضحك أو ما إلى ذلك، فستُفسر ذلك على أنه إشارة ذات طابع جنسي". وفي المرحلة الثانية من الدراسة التي تحدثنا عنها، طلب الباحثون من أشخاص خارجيين لا يندرجون ضمن أفراد العينة، ملاحظة كيفية تطور الحديث بين الأشخاص الذي يجري عليهم البحث من الرجال والنساء، وتحديد مدى انجذاب كل منهم للآخر. اللافت أن "المراقبين" من الذكور اتفقوا مع تصور الطرف الذكوري في إحدى الحالات بأن السيدة التي يتحدث معها انجذبت له بقدر يفوق ذاك الذي أفصحت عنه هي نفسه. بينما رأت النساء أن مشاعر الانجذاب التي نشأت بينهما كانت أقل مما هي عليه بالفعل، وهو رأي أبداه الطرف الأنثوي في ذلك الحديث.

وتقوا آبي: "ربما يكون الرجال أكثر بحثاً من النساء عن إشارات تفيد بوجود إعجاب بهم، وذلك لأن الأدوار التقليدية المُتصورة للجنسين، تشير إلى أن الرجل عادة هو من يأخذ بزمام المبادرة". من ناحية أخرى، تقول النسوة إنهن يحظين بحماية من جانب أصدقائهن من الجنس الآخر، بقدر أكبر من تلك الحماية التي يلقاها الرجال من صديقاتهم في إطار علاقات الصداقة نفسها. كما تعتبر النساء أن هذه الحماية تنطوي على فوائد جمة. وقال الرجال والنساء على حد سواء إن الأصدقاء من الجنس الآخر، يسدون إليهم النصح بشأن الطرق التي تكفل لهم جذب انتباه شركاء علاقات عاطفية محتملة. ومن جانبها تقول آبريل بليسكي-ريتشك، باحثة في جامعة "أو كلير - ويسكونسن" الأميركية: "ربما يكون هناك فارق دقيق بين اهتمامك بشخص آخر بدافع جنسي، وشغفك به لأسباب رومانسية. وقد أكدت إحدى الدراسات القاعدة العامة التي تقول إن الرجال يبالغون في تصور أن النساء ينشغلن بهم جنسيا، وأن الإناث يقللن من مدى انشغال الذكور بهن للغرض نفسه.

ولعل من الواجب هنا الإشارة إلى أننا نريد دون وعي إقامة صداقات مع أشخاص يتسمون بالجاذبية في المقام الأول، وهو ما يعني زيادة فرص قيام علاقات رومانسية بيننا وبينهم لاحقا، نظراً لأننا نرى في الأصل جانباً مغرياً ومغوياً، في شخصية ذلك الصديق/الصديقة". وبحسب الباحثة فإن "حدوث صداقات بين الجنسين تعقد الحياة العاطفية لكنها تفيدها أيضاً من نواحي أخرى".

وتؤكد العالمة آبي أن "توجهاتنا نحو أصدقائنا قابلة للتغير بسهولة، لتتحول إلى اهتمام ذي طابع عاطفي أو جنسي لكن ورغم تلك المشاعر فإن الصداقة بين الرجل والمرأة مفيدة جداً ويمكن للطرفين أن يستفيدا منها، كما أن الطباع المختلفة بينهما يمكن أن تقوي الصداقة، فالرجال مثلاً في المجمل لا يحبون التكلم عن الآخرين ويفضلان الصراحة وهذا ما تريده النساء، التي يمكن بدورها أيضاً أن ترشد الرجال على ما تحبه النساء في العلاقة"، كما اعتبرت أن "المجتمع يلعب دوراً كبيراً في هذه العلاقة، فالمجتمع الذي يربي الرجل على أنه المتحكم بزمام الامور والمرأة أقل منه لا يمكن أن يدخل بعلاقة صداقة مع النساء، وكذلك المرأة التي تربت على أنها ليست مسؤولة عن نفسها ويمكن أن تسبب العار لعائلتها عند حدوث أي شيء لا يمكن أن تكون صديقة للرجال، كل هذا يتغير بحسب المجتمع ومستوى الإنفتاح الموجود فيه".

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

أي الأندية ستنجح مع مدربها الجديد في الموسم المقبل؟