ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

قيادي في المؤتمر الشعبي السوداني: الوثيقة الدستورية يجب أن تتبعها خطوات مهمة.. وهكذا ستنجح الثورة

الأربعاء 21-08 - 02:35 م
العربية نيوز
أجرت وكالة "سبوتتنيك" حوارا مع الدكتور كمال عمر، مسؤول القطاع السياسي في حزب المؤتمر الشعبي السوداني، وعضو هيئة القيادة لتحالف المعارضة، كشف فيه عن عدد من الأسرار بشأن المرحلة الحالية بالسودان.

إلى نص الحوار:
يشهد السودان حاليا مرحلة تحول من دولة الحزب الواحد "الدولة المستبدة" إلى دولة تتلمس طريق الديمقراطية بعد الثورة، وفي تقديري أن الوثيقة الدستورية والسياسية خطوة في طريق الإصلاح، لكنها لم تكن شاملة، والآن توجد اختلافات بين قوى الهامش وقوى سياسية أخرى مع قوى الحرية والتغيير.

وهي الآن خارج الاتفاق السياسي والدستوري، والمهم هو عملية الدفع نحو الوفاق السياسي الحقيقي، الذي يشمل الحركات المسلحة في قضية السلام، حيث إن ملف السلام هو الملف الشائك في الأزمة السياسية السودانية منذ الاستقلال، ونحن نحتاج إلى خطوات دستورية وسياسية جريئة من جانب الحكومة، ودون ذلك لن تبلغ الثورة مداها في تحقيق الديمقراطية الحقيقية.

سبوتنيك: الخلافات الداخلية في قوى الحرية والتغيير.. هل ترى أنها سياسية أم هيكلية؟

الوثيقة الدستورية والسياسية هي خطوة يجب أن تتبعها خطوات مهمة، لأن هناك خلافات طفت على السطح حال اختيار أعضاء المجلس السيادي حتى داخل قوى الحرية والتغيير، وفي داخل قوى الهامش، وحتى في الحركات المسلحة، وهذا النقصان يتطلب من الحكومة الانتقالية القادمة والمجلس التشريعي أن يفتحا الباب لإضافة ملاحق للوثيقة تتضمن نتائج ما يتم التوصل إليه بين القوى والفصائل السياسية وأن تكون تلك الملاحق دستورية تستوعب الأزمة برمتها.

عملية عدم إدراج بعض القضايا في الوثيقة الدستورية.. هل ترى أنه كان مقصودا أم أن الظروف والوقت لم يسمحا بمزيد من التفاوض؟

بالفعل هناك احتقان كبير، لأن الورقة الدستورية لم تحتوي على قضايا الهامش، التي كانت سببا في اندلاع الحرب في الجنوب السوداني إلى أن وصلت إلى التمرد الأخير في جبال النوبة والنيل الأزرق وفي دار فور، وكل حركات الهامش المسلحة من عبد العزيز الحلو، وعبد الواحد إلى جبريل إبراهيم ومالك عقار.

هل الوثيقة الدستورية، التي تم توقيعها بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير تلبي مطالب الثورة وقوى الهامش، ما يدفع البلاد للدخول إلى مرحلة الاستقرار؟
وكل تلك الحركات غائبة تماما عن الورقة الدستورية ويعتبرونها ناقصة، وهذا النقصان يمكن أن يعكر صفو الفترة الانتقالية أو يعصف بها تماما، إذا لم تستوعب القيادات في قوى الحرية والتغيير حيوية تلك القضايا خلال المرحلة الانتقالية وإدراجها بشكل أساسي وحقيقي في الوثيقة الدستورية وليس إلحاقا شكليا، حتى نطوي صفحة الحرب وندخل في مرحلة السلام، الذي يعد من ضروريات التحول الديمقراطي.

فلا يمكن إقامة انتخابات أو حريات وبناء دولة مؤسسات حقيقية تعبر عن الشعب السوداني، لأن تحقيق أهداف الثورة السودانية مرتبط بإدراج قضايا الهامش.

هل تتوقع صدام بين السلطة الانتقالية وقوى الهامش خلال الفترة الانتقالية؟

أعتقد أن السلطة الانتقالية المزمع تشكيلها، لن تستطيع مواجهة الشارع وبشكل خاص قوى الهامش المنظمة والمنتشرة في ربوع السودان وحتى في العاصمة الخرطوم، لذا فإن قضايا الهامش حاضرة في كل مكان بالبلاد نتيجة هجرة المواطنين من مناطق الصراعات في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وهي كتلة بشرية كبيرة، لذلك أي تلكؤ أو تأخير يعني الفشل وذهاب السلطة الانتقالية.

لماذا غابت لغة الحوار في تلك المرحلة؟

كانت هناك عشرات الجلسات الحوارية في القاهرة ومن قبلها في جوبا عاصمة جنوب السودان ولم تفلح كل الجولات في خلق تواصل حقيقي، الأمر الذي أدى إلى تباعد وجهات النظر، واتهام قوى الحرية والتغيير بأنها أعادت السيناريوهات القديمة.

وأرى أن السلطة في الخرطوم لن تفلح إلا بعمل فعلي على الأرض بتشكيل الحكومة الجديدة والبرلمان.

بخروج تلك القوى الكبرى من عباءة الحرية والتغيير.. من الذي تمثله تلك تلك القوى إذا؟

الشارع السوداني كله كان متعاطفا مع الحرية والتغيير، التي كانت عبارة عن كتلة واحدة تحتوي قضايا السودان برمتها وبشكل خاص قضايا الهامش، والذي قدم تضحيات كبيرة من قتل وإبادة، لذا فخروج الهامش من تحت عباءة الحرية والتغيير يعني إضعافها في الشارع السوداني.

من المستفيد من إضعاف الحرية والتغيير في الشارع؟

المجلس العسكري الآن يستثمر في خلافات قوى الحرية والتغيير، وهم لم يوقعوا على الوثيقة الدستورية في تقديري إلا تحت ضغط الشارع، وأي انقسام في الشارع السياسي السوداني يعني استثمار جديد للمجلس العسكري، وهذا يعني تأجيل الديمقراطية وبناء مؤسسات الدولة الحقيقية.

ما الدور الإقليمي والدولي في المشهد الحالي؟

هناك دول إقليمية واستخبارات عالمية تعمل في الشأن السوداني منذ عقود طويلة، وأعتقد أن دول الجوار من مصلحتها أن يستقر السودان رغم عدم رغبتها في التحول الديمقراطي، وفي نفس الوقت الانقسامات، الديمقراطية الوليدة في السودان تسبب إزعاج للمنطقة العربية والإسلامية بشكل عام، لأن وجود ديمقراطية حقيقية في السودان يعني بالنسبة لهم نموذج ديمقراطي من الثورة سوف يسبب أزمة في دول الجوار الإقليمي والعالم العربي.

إذا ما النموذج الذي تريده تلك الدول؟

المطلوب عسكرة الثورة السودانية وإعادة إنتاج ديكتاتور عسكري في السودان، ونتمنى أن يخيب رجائهم ويصبح السودان نموذجا لديمقراطية حقيقية تجوب المنطقة.

سبوتنيك: ما الذي أحدثته الثورة داخل المجتمع السوداني؟

عاش السودان أكثر من ثورة خلال العقود الماضية، لكن ثورة ديسمبر هي الثورة الناجحة بكل المقاييس، حيث شارك فيها كل أبناء السودان بمختلف انتماءاتهم وحملوا شعارات راقية ومتقدمة، وجيل الثورة الحالي هو جيل محترم وواعي وهو الحارس للثورة والديمقراطية، الجيل الحالي يؤمن بالحريات ولا يستكين.

كيف تقيم بدأ محاكمة الرئيس السابق عمر البشير؟

في تقديري هذه المحاكمة لا ترقى إلى شكل المحاكمات المطلوبة، ما يجري الآن من محاكمات هو مسرحية هزيلة ومازال أعوان البشير طلقاء بلا محاكمات، والمجلس العسكري جاء نسخة ثانية من المؤتمر الوطني، ونتمنى خلال الفترة الانتقالية القادمة أن تكون هناك محاكمات حقيقية لقتلة الشعب وكذا لاسترداد أموال الشعب المنهوبة منذ عقود، المؤسسات الموجودة حاليا ليست بالكفاءة التي تدير محاكمات، وعلينا أن ننتظر الحكومة الانتقالية، لأن الثورة لديها مطالب فيما يختص بأجهزة القضاء وكل من قتل ونهب ودمر السودان يجب أن يحاكم وبإجراءات عادلة.



تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟

ads
ads