ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

النص الكامل.. خليفة حفتر في حوار لـ"بلومبرج": هدفنا طرابلس وليس النفط.. وهؤلاء يدعمون الإرهاب في ليبيا

السبت 06-07 - 02:35 م
خليفة حفتر خليفة حفتر
تعهد القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفة حفتر، في مقابلة مع وكالة أنباء بلومبرغ، بالمضي قدمًا لتحرير العاصمة طرابلس، مؤكدًا رفضه الحوار من جديد مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، باعتبارها “مضيعة للوقت”.

وإليكم نص الحوار:

هل ستستمر القيادة في تآمين الحقول والموانئ الواقعة تحت سيطرتها ولن تسمح بأي أعمال تخريبية؟

الجيش الوطني قدم جنوده وضباطه أرواحهم ودماءهم من أجل تحرير وحماية الموانئ والحقول النفطية، فكيف يسمح بتخريبها؟ ثروات الليبيين ومنشاتهم الحيوية دونها الموت.

لا جدال في ذلك وقد أثبت الجيش الوطني في كل معاركه التي خاضها دفاعا عن قوت الليبيين حرصه اللامحدود على سلامة المنشآت النفطية، وعدم التدخل في إدارتها. وهو ما يدركه الشعب اللييبي جيدا؛ وهو أيضا أحد مصادر الثقة التي منحها الشعب لجيشه حين رآه يقاتل دفاعا عن ثرواته ويقدم الشهداء من أجلها، وأحد أسرار التفاف الشعب حول الجيش ومساندته له. الذي يسعى إلى تخريب منشآت النفط والمساس برزق الليبيين العبث به سيكون حسابه عسيرا، والحيش سيكون له بالمرصاد. هذا واجبنا الوطني الذي نعي جيدا وزنه وحجمه وهو غير قابل للمساومة.

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يتهم الجيش باستغلال المطارات النفطية كمطارات عسكرية. بماذا ترد على ذلك؟

أنا أرد عليك ولا أرد عليه. نحن لم نكن بحاجة للمطارات النفطية، لذا لم نقم بتوظيفها لأي عمل عسكري حتى الآن، ولكن إذا ما دعتنا الحاجة إليها، وهو أمر بعيد الاحتمال، فلن نتردد في استغلالها. نحن في حالة “تعبئة عامة” وكل امكانيات الدولة بحكم القانون تسخر للقوات المسلحة.

بما أن الجيش يقوم بتأمين كل الحقول النفطية بالإضافة لأكثر من 90 بالمئة من الموانئ النفطية وبشهادة موظفي قطاع النفط فإنه لم تسجل أي خروقات من طرف الجيش. بالتالي هل لكم أي دور في محاولة اقناع الأوبك أو الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لتصدير النفط عن طريق المؤسسة الوطنية الموجودة في بنغازي بإشراف أمني من الجيش الليبي؟

هذا ليس من اختصاص الجيش، والأهم من كل ذلك هو أن تكون المؤسسة الوطنية وطنية اسما على مسمى، تعمل لمصلحة الليبيين أولًا وأخيرًا، وغير خاضعة في تنفيذ مهامها لأي هيمنة أو تدخلات أجنبية، ونظيفة من جميع مظاهر الفساد، وألا توظف امكانياتها لخدمة الإرهابيين والمليشيات المسلحة، وأن تتجنب الاحتكاك بالجيش أو العمل ضده، وتتفرغ لدورها الذي ينص عليه القانون بكل أمانة، وأن تكون خاضعة للرقابة والمحاسبة. هذا هو الأساس في إدارة قطاع النفط، وما عداه يعد من الأمور الشكلية. النفط قطاع حساس يمس الحياة المعيشية لليبيين في الصميم مباشرة، ويجب أن توزع عائداته وفق نظام عادل ليستفيد منه كل الليبيين على قدم المساواة، والتلاعب به أو توظيفه لأغراض سياسية لخدمة أطراف بعينها يشكل تجاوزا لا يمكن السكوت عنه.

المؤسسة هي قطاع عام وملك لكل الليبيين وليست قطاعا خاصًا، هذا ما نرى ضرورة الانتباه إليه جيدا.

هناك معلومات منتشرة سابقا عن قيام الجيش الوطني ببيع النفط بشكل غير شرعي؟ هل قُمتم بذلك فعلا؟

الجيش ليس تاجرا، الجيش قوة دفاعية نظامية تحمي الوطن، لا يبيع النفط لا بشكل شرعي ولا غير شرعي. بيع النفط حصريا من اختصاص المؤسسة الوطنية للنفط التي خاطبها الجيش لتولي مسؤولياتها في إدارة وتشغيل الموانئ وتصدير النفط في البيان ذاته الذي أعلنا فيه تحرير الموانئ النفطية في سبتمبر 2016 من عصابات اجرامية ارهابية كانت تمنع تصدير النفط لحساب الدولة وتبيعه بالتهريب لحساباتها الخاصة. القضايا الأساسية في مسألة النفط هي: التوزيع العادل لعائداته بين الليبيين على قدم المساواة، وعدم توظيفه لدعم التنظيمات الارهابية والمليشيات المسلحة، وخلو القطاع من أي مظاهر فساد. هذا ما يجب الانتباه إليه جيدا، أما مسألة بيع النفط في حد ذاتها فتحكمها جملة من القوانين والتشريعات النافذة.

الانسحاب من غريان. هل أثر ذلك على عمليات الجيش للتقدم نحو العاصمة؟



التقدم نحو العاصمة مبني على خطة عسكرية شاملة لا تعتمد على تمركز محور بعينه أو وحدات عسكرية في موقع ما، والانسحاب من بعض المواقع -بصرف النظر عن السبب-

يدخل ضمن حساباتنا العسكرية منذ البداية، والانسحاب بمفهومه العسكري هو صفحة من صفحات القتال، وجزء أساسي من الخطة الحربية في أي معركة، ولا يؤثر مطلقا في العملية برمتها لأنه جزء من التخطيط العسكري أساسا. والقيادة التي لا تضع في حساباتها احتمالية الانسحاب، ورسم خطة محكمة له تحسبا لأي ظرف طارئ أو لتعزيز مواقع وحداتها العسكرية وإعادة تنظيمها أو لتمويه الجبهة المعادية حسب ما تمليه الظروف الميدانية، أو لأي سبب آخر هي قيادة فاشلة بامتياز. الانسحاب أبدا لا يعني الخسارة أو الهزيمة، ولا يعني أيضا التراجع عن تحقيق الهدف من خوض المعركة، بل هو جزء من طبيعة المعارك، وله فنونه وعلومه الخاصة والجيش الذي لا يتقن فن الانسحاب ليس أمامه الا الهزيمة. التقدم نحو العاصمة بالنسبة لنا أولا وأخيرا محكوم بسلامة المواطنين وممتلكاتهم، ومرافق المدينة ومؤسساتها، وليس بانسحاب فني من موقع إلى آخر. هذا ما نضعه في مقدمة اعتباراتنا وسيتبين لكم ذلك عندما تصدر الاوامر بالتوجه نحو قلب العاصمة وبسط السيطرة عليها، والموعد قريب بإذن ألله.

هناك قنوات اعلامية تنشر أن مليشيات الوفاق عثرت على أسلحة وذخائر أمريكية في مواقعكم بغريان. ما رد قيادة الجيش على ذلك؟

هذه ترهات لا تسمن ولا تغني من جوع. نحن لا نملك سلاحا أمريكيا، ولم نعقد أي صفقة أسلحة مع أمريكا، والعالم كله يعلم أن أمريكا من أشد الدول حرصًا على تطبيق فرض حظر التسليح علينا، فكيف يمكن التصديق بأنها تصدر لنا السلاح. وحتى الدول التي تستورد السلاح من أمريكا لا يمكنها بأي حال أن تصدره لنا، لأنها حتما ستتعرض لإدانة على السلاح الأمريكي حتى في عهد النظام السابق، فكيف لنا أن نحصل على السلاح الأمريكي؟ هذه المليشيات تعتقد أنها ستحقق انتصارات بهذه الادعاءات والترهات وتلحق الضرر بناء بينما نحن نحقق الانتصارات ف الميدان وليس بالافتراءات عبر الإعلام.

مضى 80 يوما تقريبا على تقدم الجيش نحو طرابلس، ولكن حتى الآن ماتزال الاشتباكات على أطراف العاصمة. ما الذي يؤخر الجيش لاقتحام العاصمة؟ وهل لديكم مخطط للتقدم قريبا؟ وهل حددتم سقفا زمنيا لإنهاء هذه الحملة؟

يردد الكثير من السطحيين أن الجيش الوطني كان قد اعتمد في خطته أن يتم تحرير العاصمة خلال ساعات أو أيام قليلة، ولكنه -أي الجيش-عجز عن ذلك. هذه ترهات لا تصدر إلا عن جاهل لم يستوعب بعد ما قدمه الجيش الوطني من دروس في التخطيط الحربي. نحن ندرك جيدا طبيعة الوضع في طرابلس من جميع النواحي، ولدينا معرفة بتمركزات المجموعات الارهابية والمليشياوية، قياداتها وتحركاتها، اتصالاتها، مخازن الذخيرة، وسائل دعمها، امكانياتها القتالية، وغيرها من المعلومات الدقيقة بوسائلنا الاستخباراتية المحترفة المختلفة. وندرك أيضا ما تتطلبه العملية من احتياطات كبيرة تضمن سلامة المواطنين الأبرياء أولا، وتجنب مرافق ومؤسسات المدينة الدمار، ولو لم نضع ذلك في اعتبارنا لانتهينا من عملية الاقتحام المباغت في أقل من 24 ساعة. هذه الاحتياطات نتخذها من منطلق وطني ذاتي وليس استجابة لأي ضغوط، لان العملية في أساساها من أجل المواطن وحريته وكرامته، ولا يمكن أن نقبل أن يكون المواطن هو الضحية؛ ولن تجد من هو أحرص على ذلك من الجيش الوطني.

القوى الارهابية بمختلف انتماءاتها وكذلك المجموعات المسلحة على شكل مليشيات لم تنشأ بين عشية وضحاها ليتم القضاء عليها في ساعات، بل استغرقت سنوات في تكوين نفسها وبسط نفوذها وإحكام قبضتها على العاصمة بكل مكوناتها، وتوفير السلاح والمال، وخلق روابط مع دول داعمة للإرهاب، وضم الشباب العاطل عن العمل إليها عن طريق الإغراء بالمالك وربط مصيرهم بها. والعامل الاساسي في انتشار هذه المجموعات هو التباطؤ والتلكؤ المتعمد في الحل السلمي السياسي، حرصا على مصالح المستفيدين من الوضع الراهن. وكلما تأخر الحل كلما زادت في الانتشار والتمكن. وقد بادرت القوات المسلحة منذ اعلان عملية التحرير، بعرض خيار سلمي يضمن لهم الأمان، بالتخلي عن سلاحهم، ودخول قواتنا إلى العاصمة بسلام، دون قتال، لكنهم آثروا المواجهة وسفك الدماء؛ فكان خيار الحرب خيارهم، الأمر الذي لم يكن معه بُد من تحرير العاصمة بالقوة. ومازال خيار السلم مطروحاً أمامهم، بتسليم اسلحتهم قبل فوات الأوان. طرابلس عاصمة كل الليبيين، وتضم المؤسسات الأساسية في الدولة، ولا يمكن أن تقوم دولة بعاصمة تحكمها مليشيات تملك أسلحة ثقيلة ومتوسطة؛ ويختبئ بين أحيائها قيادات وخلايا ارهابية. هذا أمر لا يختلف عليه اثنان عاقلان. إذن لابد من تحريرها، والجيش هو المؤسسة الوحيدة المؤهلة والمستعدة لهذا الواجب، وقد اقترب موعد التحرير، لنعلن معه بداية عصر جديد ينتظره الليبيون بفارغ الصبر.

هل مازال هناك متسع من الوقت للتفاوض والجلوس على طاولة الحوار مع حكومة الوفاق الوطني؟ وهل هناك اي اتصالات من وسطاء من طرف الوفاق للوصول الى تسوية؟

ما نقوم به الآن هو واجب وطني لا علاقة له بما تسميه حكومة الوفاق، وليس بيننا وبينها ما نتفاوض بشأنه، وهي في واقع الأمر -بدءاً من رئيسها-ليست سوى ناطق باسم تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي والمليشيات المسلحة، وأداة طيعة في أيديهم، تؤمر فتطيع. هذه هي الحقيقة التي يعرفها كل الليبيين منذ البداية، وعرفها العالم الآن. وما يقوم، به الجيش الوطني اليوم هو استكمال لمسيرة تحرير شامل، وليس ضد أي عملية سياسية أو حوار مجتمعي، بل تحديدا ضد الارهابيين والمجموعات المسلحة التي اختطفت العاصمة بكل مؤسساتها السياسية والاقتصادية، وباتت تروع الأهالي وتبتزهم بقوة السلاح وتقف حائلة دون إقامة الدولة والانتقال إلى مرحلة الأمن والاستقرار والتنمية والبناء. ولا نرى أي ضرورة لأي وساطة مع ما تسميها حكومة الوفاق لأنها خارج نطاق ما نقوم به، وليست هي المستهدفة بعملياتنا العسكرية. وعلى أي حال فقد اثبتت التجارب أن رئيس حكومة الوفاق لا يستطيع الالتزام باي تعهد دون أخذ الإذن من الإخوان المسلمين والمليشيات. هذه حقيقة يدركها القاصي والداني.

ما تعليقك على مبادرة فايز السراج؟

لقد أجبت على هذا السؤال في لقاء صحفي منذ فترة قريبة وليس عندي ما أضيف. الرجل للأسف لا يملك من أمره إلا النطق بما يُملى عليه، وهو ليس صاحب قرار بالمطلق، وكل ما يصدر عنه هو صدى لأطراف أخرى ومن ثمّ لا يستحق عناء الاهتمام به أو الرد عليه لأن وقتنا ثمين، واهتمامنا الآن مركّز على تحرير العاصمة في أقرب وقت وبأقل ما يمكن من الخسائر، وعلى مرحلة ما بعد التحرير.

وفي الوقت نفسه لا نعارض أي حل سياسي ينهي الأزمة بل نرحب به. فليتقدم السياسيون بمبادراتهم السلمية، ولينزعوا بها المدفع والدبابة والراجمة والصاروخ والبندقية من يد المليشيات، وسنكون أول الداعمين لها، وسيكون هذا رائعا بلا شك لأنه يكفينا القتال ومآسيه، وسنعلن معه وقف إطلاق النار على الفور، أما المبادرات الهزلية التي يقصد من ورائها الدعاية الإعلامية وكسب الوقت، وإعطاء الانطباع المزيف الخادع بأنها من أجل السلام وحقن الدماء لكسب التأييد فإنها تموت في مهدها.

في النقطة الأولى من المبادرة ذكر السراج أن الدعوة للملتقى ستكون للذين هم ضد عسكرة الدولة، وفي ذلك إشارة لكم حول رغيبتكم في عسكرة الدولة؟

منذ انطلاق عملية الكرامة في منتصف 2014 وأهدافنا العسكرية لم تتبدل. القضاء على الارهاب واستعادة السيادة الوطنية والاستقرار الامني في البلاد، وقبل كل ذلك حفظ كرامة المواطن. أما شكل الدولة ونظام. حكمها فهذا أمر يقرره الليبيون بإرادتهم الحرة. دورنا هو إزالة العقبات أمام الشعب وتمهيد الطريق ليكون هو السيد وصاحب القرار في تقرير مصيره؛ ولا يمكن للقوات المسلحة أن تفرض إرادتها على إرادة الليبيين، بل العكس هو الصحيح. وأنا على يقين بأن هذا المصطلح الذي ذكرته لا يواجهه الليبيون إلا بالسخرية والازدراء، لأنهم يقدّرون دور جيشهم في استعادة الوطن وتحريره من الارهاب؛ ويقذرون ايضا حجم التضحيات التي قدمها، ولم تعان ليبيا في تاريخها منذ الاستقلال حكماً اسوأ من حكم المليشيات والإخوان المسلمين الإرهابيين الذين يدّعون المدنية، وكل من استغل الاسلام لأغراض سلطوية ليتحكم في البلاد أرضا وشعبا. ليبيا في نهاية المطاف ستكون بإذن الله دولة حرة مدنية ذات سيادة، على النمط الذي يحدده الليبيون، وأغلى ما فيها هو المواطن، يتمتع في وطنه بكافة حقوقه الدستورية دون قهر أو مساس بكرامته، وثرواتها لليبيين ينفقونها في بناء حاضرهم ومستقبلهم، ومستقبل الاجيال القادمة، وكل من أجرم في حق الليبيين سيقتص منه القضاء دون سواه يوم تقوم الدولة، ونرفع راية النصر والتحرير، وموعده قريب بإذن الله. أما مسألة عقد الملتقيات الجامعة وغيرها ‏ التي أشرت إليها في سؤالك -فإن الجيش لم يسبق له أن تدخل فيها أو أمر بمنعها أو وقف حائلًا دونها.

كيف يرى القطبان القويان في العالم روسيا والولايات المتحدة تقدم الجيش لطرابلس بالإضافة للدول الإقليمية العربية من خلال الاتصالات بينكم وبينهم؟

العام بأسره أدرك طبيعة المجموعات التي يحاربها الجيش في ضواحي العاصمة حاليا، وليس روسيا وأمريكا فحسب، وأيقن أنه لا يمكن أن يتحقق الأمن والاستقرار في ليبيا والإقليم المحيط بها مادامت هذه المجموعات تحمل السلاح وتفرض نفوذها على جميع المؤسسات في العاصمة. وأشد ما تخشاه بعض الدول خاصة المعنية بالاقتصاد الدولي هو تأثر قطاع النفط بالعمليات العسكرية، وقد أثبت الواقع أن هذه المخاوف غير واقعية، اما بعض دول الجوار فإنها تخشى أن تؤدي العمليات العسكرية إلى فرار مجموعات إرهابية إلى أراضيها، ولإزالة هذه المخاوف فإننا نسعى إلى تعزيز العمل الأمني المشترك لمراقبة تحركات الإرهابيين عبر الحدود المشتركة.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟

ads
ads