ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

أحمد حسن الزيات.. رفيق طه حسين

الأحد 12-05 - 06:31 م
أحمد حسن الزيات باشا أحمد حسن الزيات باشا
أحمد حسن الزيات باشا رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 12 مايو 1968، وهو من كبار رجال النهضة الثقافية في مصر والعالم العربي، ومؤسس مجلة الرسالة. اختير عضوا في المجامع اللغوية في القاهرة، ودمشق، وبغداد، وفاز بجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1962 م في مصر.

ولد الزيات في قرية كفر دميرة القديم التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية بمصر في 16 جمادى الآخرة 1303 هـ2 إبريل 1885 م، ونشأ في أسرة متوسطة الحال، تعمل بالزراعة. تلقى تعليمه في كتاب القرية، فحفظ القرآن وتعلم القراءة والكتابة، ثم أرسل إلى أحد العلماء في القرية المجاورة ليتعلم القراءات السبع وأجادها في سنة واحدة.

التحق الزيات بالجامع الأزهر وهو في الثالثة عشرة من عمره، وظل فيه عشر سنوات، وتلقى في أثنائها علوم الدين واللغة العربية، إلا أنه كان يفضل الأدب فتعلق بدروس الشيخ سيد علي المرصفي الذي كان يدرس الأدب في الأزهر، كما حضر شرح المعلقات للشيخ محمد محمود الشنقيطي، أحد أعلام اللغة العربية البارزين آنذاك.

اتصل بطه حسين، ومحمود حسن الزناتي، وكانوا يقضون أوقاتا طويلة في دار الكتب المصرية لمطالعة عيون الأدب العربي، ودواوين فحول الشعراء. ولكن لم يكمل الزيات دراسته بالأزهر وإنما التحق بالجامعة الأهلية فكان يدرس بها مساء ويعمل صباحا بالتدريس في المدارس الأهلية. والتقى الزيات في عمله بالعديد من رجال الفكر والأدب في عصر النهضة، مثل: العقاد، والمازني، وأحمد زكي، ومحمد فريد أبو حديد. ولقد اختارته الجامعة الأمريكية بالقاهرة رئيسا للقسم العربي فيها في عام 1922 م، وفي أثناء ذلك التحق بكلية الحقوق الفرنسية، وكانت الدراسة بها ليلًا، ومدتها ثلاث سنوات، أمضى منها سنتين في مصر، وقضى الثالثة في فرنسا حيث حصل على ليسانس الحقوق من جامعة باريس في سنة 1925 م. في عام 1929 م اختير أستاذا في دار المعلمين في بغداد، فترك العمل في الجامعة الأمريكية وانتقل إلى هناك. ولم ينتمِ الزيات طيلة حياته لأي حزب سياسي. وظل الزيات محل تقدير وموضع اهتمام حتى وفاته في القاهرة في صباح الأربعاء الموافق 16 ربيع الأول 1388 هـ12 مايو 1968 عن عمر ناهز 83 عاما. وقد نقل جثمانه إلى قرية كفر دميرة ودفن فيها.

ويعد الزيات صاحب أسلوب خاص في الكتابة، وهو أحد أربعة عُرف كل منهم بأسلوبه المتميز وطريقته الخاصة في الصياغة والتعبير، والثلاثة الآخرون هم: مصطفى صادق الرافعي، وطه حسين، والعقاد، ويقارن أحد الباحثين بينه وبين العقاد وطه حسين، فيقول: «والزيات أقوى الثلاثة أسلوبا، وأوضحهم بيانا، وأوجزهم مقالة، وأنقاهم لفظا، يُعْنى بالكلمة المهندسة، والجملة المزدوجة، وعند الكثرة الكاثرة هو أكتب كتابنا في عصرنا»

امتاز أسلوب الزيات بنصاعة الديباجة وروعة البيان، وكان يولي دقة اللفظ وموسيقى الجملة وإيقاعها عناية كثيرة، وكان يعمد إلى السجع من وقت لآخر دون تكلف ولا إملال. وقد اتهمه البعض بتغليب الأسلوب على الفكرة والشكل على الموضوع، ولكنه كان أديبًا مترسلًا يتحرى المعنى النبيل في اللفظ الجميل، وكان له أثر كبير في رعاية سلامة اللغة العربية، وكان يحرص على الأسلوب العربي السليم في كل ما ينشره في "الرسالة". وكان يفتتح كل عدد من أعدادها بافتتاحية من طول واحد، متخيرة الألفاظ، يستوحي موضوعاتها من أحداث الساعة، وقد جمعها فيما بعد في كتاب من أربعة أجزاء بعنوان "وحي الرسالة".


ads

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads

استطلاع الرأى

في رأيك.. من سيفوز بالدوري المصري؟