ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

الوصول إلى العالم الآخر

الثلاثاء 05-02 - 07:16 م
خلقنا الله بشر ذو روح وعقل ‘ يختلف كلا منا عن الآخر ‘ يختلف بوجهات نظره ‘ أفكاره ومبادئه ‘ومعتقداته ‘حتى أسلوب حياته النابع عن تلك الأفكار ‘ نختلف جميعا اختلاف كلي وجزئي ‘ حتى إن لم يكن أختلاف ظاهر ‘ فإنه لابد أن يكون باطن ‘ كجذع شجرة أصلها ثابت محفور في الأرض وفرعها في السماء يترعرع ويتمايل بالهواء ‘ جذعها يختلف عن ساقها وورقها ‘هكذا الإنسان.

فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي اختصه الله سبحانه وتعالى بالوعي والإدراك، والفهم والاستيعاب والتفكير وكذلك من حيث القدرة على الحديث والتخاطب‘ وشرح ما يريد وما يشعر به ‘ وهذا مربط الفرس ‘ فجعلنا الله الكون كله مسخر لنا ‘فمنا من يلاحظ ويشعر بذلك التسخير ومنا مالم يشعر به ‘كذلك اختلاف الأرواح ‘ جعلها الله تختلف عن بعضها البعض من أجل اختلاف احاسيسها بالحياة والشعور با أدراك دواخلك الذاتية ‘" فإن ما يشخص الوجود هو أصل وجوده" ‘ فإن أصل وجود العالم الآخر‘ الذي من الممكن الوصول إليه هو في حلمك وخيالك وجزء من عقلك والتي مكنونها الأساسي هو الروح ‘ والولوج إلى الروح هو تلك المساحة غير المحدودة حيث يتحوّل اللاوجود إلى وجود، والوجود إلى لا وجود.

وطبيعة الروح هي في وجود فطرتها دون التأثر بما حولها ‘ من أجل ذلك هي الوحيده القادره عن الخروج من هذا العالم والدخول إلى عالم آخر لا يعرفه أحد سوى الروح ‘ فهذا العالم يوجد به كل ماتحتاجه وتشعر به أنت فقط ‘ فذلك العالم هو الحلم الذي يأخذك إلى عدسه كبيره ‘تمر من خلالها عيونك الي نافذة أكبر تشاهد فيه كل ما تحتاج إليه ذاتك الداخلية .

السفر عبر الجسد والروح .
ما يقال في المنهج العلمي في فلسفة وجودية الإنسان عن السفر الجسدي والترحال أنه ذو أهمية كبيره لأنهما يساعدان على توسيع آفاق الإنسان وفكره، كما يحثّ علي التعلّم الذاتيّ، وتنمية الشخص لمعرفته من خلال الخبرات المكتسبة من التعامل مع الأشياء، والناس من حوله، أي من البيئة حوله، أو الطبيعة.

كذلك الولوج إلى العالم الآخر بالروح ‘ وتحديدا السفر الروحي ‘ كثيرا منكم من يتسائل كيف الولوج بالروح إلى عالم آخر ‘ بالرغم من إنتشار هذه الطرق مؤخرا والتي منها رياضة اليوجا و المديتيشن (التأمل) آلا أنني لا أرى أي شيء يجعل الروح في ذلك الولوج سوى التأمل .

فتأثير المديتيشن على روح الإنسان مثله مثل العصفور المغلق عليه القفص ذو الأسوار العالية ‘ العصفور ذو جناحات قادره على الطيران إلا أنه لا يطير‘ وعند فتح القفص يطير وهو في قمة سعادته ‘ ويبدأ في الطور الحياتي الذي يعيشه مع باقي عائلته من الطيور ‘ فكم منا محبوس داخل روحه !؟ ‘ كم منا لديه القدرة على الخروج خارج البوتقة التي يعيش فيها‘!

" لكنه محبوس بين ظروفه وما يريده وما لا يقدر على تنفيذه ‘" من أجل ذلك فإن ولوج الروح في العالم الآخر هو من أقوي النجاحات التي ينجح فيها الإنسان ‘ فأعتقد أن تحفيز الوعي الداخلي لروحك وعقلك شئ ليس بهين ابدا .

فلابد من ممارسة ذلك التأمل والولوج إلى روحك الداخلية إن كنت تريد ان تتصل بنفسك الطبيعية وتشعر بذاتك الداخليه ‘ ومن ثَّم تستطيع التفكير بشكل أنضج وعلى نحو إبداعي ويجعلك تتجه إلى خلق كل ما هو جديد في حياتك ومبدع.

أما عن الوصول إلى السلام الروحي و العقلي عن طريق تصفية الذهن ‘والدخول الى روحك الداخلية المحتواة على الطاقة الإيجابية بالفطرة ‘ ما هو إلا المعنى المفصل للسلام الداخلي ‘ وتحسين القدرات الإبداعية لذاتك وروحك.‘وهذا هو "الكنز الثمين "الذي تحصد ثماره وهو سلامك الداخلي ‘ ( راحة البال ) .

وعند الوصول الى السلام الروحي حينها تصل للعالم الآخر ‘ العالم الذي يجعلك تعيش حياتك أمتع ‘ وأبسط ‘ فالعالم الآخر يجعلك تحصل على الهدوء ‘ والسكينة ‘ والقدرة على المقاومة والقوة فالمواقف ‘ والسيطرة علي كل ماتريده من حولك ‘ والصبر على كل ماهو حولك ‘ يجعل لك القدرة على تغيير الروتين اليومي بأفكار جديدة حتى لو بسيطه ‘ يجعل لديك أذن صماء لا تستمع لآراء الآخرين عنك ‘ يجعل لك القدرة على التركيز في افكارك وتطويعها لإرادتك أنت فقط ‘ والشعور باللحظة التي تعيشها دون التفكير فيما مضى أو سيأتي فالمستقبل ‘ عدم التوقع أو الإنحياز لفكرة ما والحكم عليها مسبقا ‘ فتدع نفسك للتجربة فتنطلق ‘ وترك احساس الحاجة لأي شئ تحتاجه ذلك هو اكبر شعور بالأمان ‘ يجعلك تتقبل نفسك ضعفك وقوتك فهو سر تقبل ذاتك ‘ ذلك العالم يصنع فيك الرضا والذي من أهم أسباب ثقتك بنفسك ‘ أما تصحيح اخطائك وتحمل مسؤوليتها فيجعلك جدير بها ‘ فيجعل منك التفائل وحسن الظن بالله والأمل في كل طلعة شمس هو أسمي أهدافك في الحياة .

كل ذلك هو الكنز الحقيقي الذي يجعل منك إنسان ناجحا دائما وأبدا ‘ لا يقهر ولا ينكسر ‘ دعوة مني إلى الوصول لذلك العالم ‘أعلم أن طريقة مرهق ‘ لكنه مثل طريق الوصول الى القمر .

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

من هو المدرب المناسب للمنتخب الوطني ؟