ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

سلامة موسى.. رائد الإشتراكية المصرية

الإثنين 04-02 - 07:45 م
سلامة موسى سلامة موسى

سلامة موسى رحل عن عالمنا في 4 أغسطس 1958)، مصلح من طلائع النهضة المصرية، وهو رائد الاشتراكية المصرية ومن أول المروّجين لأفكارها.

ولد في قرية بهنباي وهي تبعُدْ سبعةْ كيلو متراتْ عن الزقازيق لأبوين قبطيين، عرف عنه اهتمامه الواسع بالثقافة، واقتناعه الراسخ بالفكر كضامن للتقدم والرخاء.

انتمى سلامة موسى لمجموعة من المثقفين المصريين، منهم أحمد لطفي السيد، الذي نادى بتبسيط اللغة العربية وقواعد نحوها والاعتراف بالعامية المصرية. وكانت حجتهم أن اللغة العربية لم تتغير لأجيال، وأن معظم المصريين أميون، مما دعا موسى وآخرين للمطالبة بالكتابة بالعامية. تتلمذ على يديه نجيب محفوظ الذي يؤثر عنه قوله له "عندك موهبة كبيرة، ولكن مقالاتك سيئة" الأمر الذي دفع نجيب محفوظ إلى العناية في انتقاء مواضيعه.


عام 1906 وبسبب مشاكل عائلية يقرر السفر إلى أوروبا وكان انذاك في التاسعة عشرة من عمره. وقد كان لذلك القرار أثر هام في تكوين وعيه وفكره، فسافر إلى فرنسا حيث قضى فيها 3 سنوات من حياته تعرّف من خلاله على الفكر والفلسفة الغربيين وقرأ العديد من المؤلفات فتعرف على فولتير وتأثر بأفكاره كما قرأ لكارل ماركس ومؤلفات لاشتراكيين اخرين كما أنه اطلع هناك على ما توصّلت اليه علوم المصريّات.

بعد أن قضى ثلاث سنوات في باريس انتقل إلى إنجلترا لدراسة الحقوق حيث عاش أربع سنوات أخرى، لكنه أهمل دراسته وانصرف إلى القراءة، وانضم إلى جمعية العقليين، والجمعية الفابية والتقى فيها بالمفكر والمؤلف المسرحي الإيرلندي جورج برنارد شو وتأثر بـتشارلز داروين وخصوصا بنظريته حول النشوء والارتقاء.

بعد أن عاد إلى مصر من باريس أصدر كتابه مقدمة السوبر مان سنة 1910، الذي تضمن بدايات لأفكاره التي تطورت بعد ذلك والتي ركزت على ضرورة الانتماء الكامل للغرب وقطع أي صلة تربط مصر بالشرق، وتضمن نقدا للفكر الديني والإيمان الغيبي، إذ أورد فصلا في هذا الكتاب تحت عنوان "نشوء فكرة الله" متأثرا بأفكار الكاتب الإنجليزي جرانت ألين ينطلق من أساس مادي لفهم الكون، كما أنه تأثر ببعض الأفكار العنصرية التي كانت سائدة في بعض الأوساط الغربية في تلك الفترة؛ حيث دعا إلى أن يتزوج المصريون من غربيات لتحسين نسلهم، وردد بعض المقولات العنصرية عن الزنوج والتي تعتبرهم من أكلة لحوم البشر.

بعد عودته إلى مصر من إنجلترا أصدر أول كتاب عن الاشتراكية في العالم العربي سنة 1912، كما أصدر هو وشبلي شميل صحيفة أسبوعية اسمها المستقبل سنة 1914 لكنها أغلقت بعد ستة عشر عددا، كما ساهم هو والمؤرخ محمد عبد الله عنان في تأسيس الحزب الاشتراكي المصري عام 1921 ولكنه انسحب منه رافضا الخضوع لأية قيود تنظيمية وذلك إثر خلافات كانت قد أثارتها نقده لثورة أكتوبر، فاعتزل الحياة السياسية، واكتفى بالنشاط الفكري، حيث رأس مجلة الهلال عام 1923 لمدة ست سنوات.

في سنة 1930 أسس المجمع المصري للثقافة العلمية، وأصدر مجلة أسماها المجلة الجديدة وكان يهدف من خلالها إلى تغليب الاتجاهات العلمية على الثقافة العربية، لكن حكومة صدقي باشا أغلقت المجمع، فقام سلامة بتكوين جمعية المصري للمصري وتبنت هذه الجمعية مقاطعة البضائع الإنجليزية، مستلهمة في ذلك تجربة الزعيم الهندي غاندي.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل توافق على زيادة أسعار تذاكر "المترو" الأخيرة