ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

بهيجة حافظ.. مٌبدعة الموسيقى التصويرية

الخميس 13-12 - 08:02 م
بهيجة حافظ بهيجة حافظ


في مثل هذا اليوم عام 1983 رحلت عن عالمنا بهيجة حافظ وهي ممثلة ومخرجة وكاتبة مصرية، وهى أول امراة قامت بتاليف الموسيقى التصويرية للافلام في السينما المصرية.


وكانت من أوائل الرائدات في صناعة السينما وأكثرهن تثقيفًا، وهي ابنة إسماعيل باشا حافظ الذي كان ناظر للخاصة السلطانية في عهد السلطان حسين كامل وكان إسماعيل صدقي رئيس وزراء مصر في عهد الملك فؤاد الاول من أقربائها.

ولدت بحي مكرم بك بالاسكندرية ودرست في مدرسة الفرنسيسكان ومدرسة الميردي ديو. ثم سافرت إلى فرنسا عندما كان عمرها 15 عامًا وحصلت على شهادة جامعية من الكونسرفتوار في الموسيقى عام 1930، لم يقتصر عملها في الاخراج والتمثيل وتأليف الموسيقى فقط، ولكنها عملت ايضًا في مجال المونتاج وتصميم الازياء السينمائية والكتابة.

كان للمايسترو الإيطالي "جيوفاني بورجيزي"، والذي كان يقود الفرقة الموسيقية بالإسكندرية، أثر كبير في حياة "بهيجة حافظ"، فقد كان يتردد على قصرهم في حيّ "محرَّم بيك" بحكم صداقته لوالدها، لذلك درست قواعد الموسيقى الغربية على يديه. وتقول "بهيجة حافظ" إنها بدأت تعزف على البيانو وهي في سن الرابعة، وإنها قد ألّفت أول مقطوعة موسيقية وهي في التاسعة، حيث أعجب والدها بهذه المقطوعة وأسماها "بهيجة"، بعد ذلك ألّفت مقطوعتين، الأولى اسمها "من وحي الشرق" والثانية "معلهشي".


تزوجت بهيجة حافظ من رجل لا يحب الموسيقى، وبذلك لم يشاركها هوايتها، لذلك فقد طلبت منه الطلاق، وبعد طلاقها من زوجها وأيضا بعد وفاة والدها لم ترغب بهيجة في البقاء بالاسكندرية، فتركت بيت الأسرة بالاسكندرية وقررت الاستقرار بالقاهرة لتبدأ حقبة جديدة من حياتها.


بعد أن نالت شهرة في عالم الموسيقى، كأول سيدة مصرية تقتحم هذا الميدان، نُشرت صورتها في مجلة "المستقبل" التي كان يصدرها "إسماعيل وهبي المحامي" شقيق "يوسف وهبي"، وقد نُشرت صورتها على غلاف المجلة، بالبرقع والطرحة، وكُتب تحتها عبارة "أول مؤلفة موسيقية مصرية"، حينها كان "محمد كريم" يبحث عن بطلة لفيلمه الأول (زينب)، بعد أن رفض "يوسف وهبي" قيام الفنانة "أمينة رزق" بالبطولة.

عندها، لفتت فتاة الغلاف انتباه "محمد كريم"، فعرض عليها بطولة الفيلم، ورحبَّت "بهيجة" بالعمل في السينما بالرغم من معارضة أسرتها الشديدة، لدرجة أن شقيقتها وقفت في السرادق حينها تتلقى العزاء فيها.

ولم تكتف "بهيجة حافظ" ببطولة الفيلم فحسب، بل قامت أيضًا بوضع الموسيقى التصويرية له، والتي تتكون من اثنتي عشرة مقطوعة موسيقية.. وقد قامت بدور زينب أمام "سراج منير" و"زكي رستم" و"دولت أبيض" و"علوعية جميل" و"عبد القادر المسيري".. ولأن هذا الدور يعتبر أول علاقتها بالتمثيل، فلم تكن "بهيجة" على دراية بكافة إمكانياته، خصوصًا بأن الدور ـ لكونه صامتًا ـ يحتاج بل يعتمد على التعبير بالحركة والإشارة والتحكم في ملامح الوجه وتقلصاته، لذلك كان "محمد كريم" حريصًا بأن تكون "بهيجة" دومًا بين كبار الممثلين، لتحتك بهم بما فيه الكفاية، حتى تتعلم منهم وتندمج معهم من ثم يكون باستطاعتها إعطاء الانفعالات المطلوبة، والطريف في الأمر إن "محمد كريم" قد استعان في ذلك الوقت بعازف على الكمان ليعزف لها لحنًا أثناء التمثيل حتى تستطيع أن تعبر من موقف حزين.

ولم يتوقف عطاء بهيجة الفني على التأليف الموسيقي فقط فقد أنشأت شركة إنتاج سينمائي تحت أسم (فنار فيلم) وأنتجت فيلم (ليلى بنت الصحراء) و(الضحايا)، كما أخرجت أفلام (ليلى البدوية)، و(الضحايا) و(ليلى بنت الصحراء) الذي كان أول فيلم مصري ناطق يعرض في مهرجان برلين السينمائي الدولي وينال جائزة ذهبية.


ads

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل توافق على زيادة أسعار تذاكر "المترو" الأخيرة