ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

نصف جسم الإنسان ليس بشرياً.. هنا التفاصيل

السبت 14-04 - 08:21 م
صوره أرشيفية صوره أرشيفية
خلصت دراسة علمية جديدة قامت بها مجموعة من العلماء في سبيل إيجاد علاجات جديدة للكثير من الأمراض، إلى أن أكثر من نصف جسم الإنسان في حقيقته ليس بشريا، وأشاروا إلى أن الخلايا البشرية تشكل نسبة 43% من إجمالي جسم الإنسان، أما بقية الخلايا فهي مستعمرات من الكائنات المجهرية متناهية الصغر، وذلك وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

ويحمل البحث الجديد اسم “الميكروبايوم” ويعني مجموع تلك المستعمرات المؤلفة من كائنات مجهرية وفي مقدمتها الموجودة في أمعائنا، ويطرح هذا البحث الكثير من الأسئلة حول أن تكون “بشرا”، وقد يساهم في فهم عدة أمراض، بداية من الحساسية وحتى “باركنسون” (الشلل الرعاشي).

وأوضح البروفسور روث لي، مدير قسم علوم الميكروبايوم في “معهد ماكس بلانك”: أن كل الجهود التي يقوم بها الإنسان لتنظيم جسمه لن تغير واقع أن مخلوقات مجهرية تقوم بتغطية كل زاوية وركن من ذلك الجسم، مبينًا أن تلك الكائنات تشمل البكتيريا والفيروسات والفطريات، وأشار إلى أن أكبر تركيز لهذه الكائنات المجهرية يتواجد في أعماق غامضة من الأمعاء المحرومة من الأوكسجين.

ويقول البروفسور سركيس مازمنيان، وهو أستاذ الميكروبايولوجي في “جامعة كالتيك”: “ما يجعلنا بشرا، في رأيي، هو مجموع حمضنا النووي، بالإضافة إلى الحمض النووي لميكروبات أمعائنا”. ومن المعتقد أن هذا الكم الكبير من الميكروبات التي نحملها تتفاعل مع أجسادنا وتؤثر عليها.حيث يؤكد العلم الدور الذي يلعبه الميكروبايوم في عملية الهضم، وتنظيم جهاز المناعة، والوقاية من الأمراض، وتكوين الفيتامينات الحيوية والضرورية للجسم.

معركة ميكروبية
إن استخدام المضادات الحيوية واللقاحات كأسلحة ضد أمراض، مثل الجدري والسل وغيرهما من الأمراض أمر جيد، إلا أن بعض الباحثين قلقون من أن يتسبب القضاء على الميكروبات والجسميات الضارة في أضرار جسيمة للـ "بكتيريا الجيدة".

ويشرح البروفسور لاي أحد المهتمين بالدراسة أنه "تم بذل مجهود عظيم خلال الخمسين عاما الماضية للقضاء على الأمراض المعدية، ولكننا شهدنا زيادة ضخمة ومرعبة في أمراض الجهاز المناعي والحساسية".

وقال: “عندما نبحث في الميكروبايوم، فإننا نرى التغييرات التي حدثت في تكوينه، وجاءت كنتيجة للنجاح الذي حققناه في مكافحة الجراثيم، وساهم الآن في ظهور مجموعة جديدة من الأمراض التي علينا التعامل معها”.

ويرتبط الميكروبيوم أيضا بأمراض تشمل مرض الأمعاء الالتهابي، و”الباركنسون”، وكذلك بمدى كفاءة الأدوية المعالجة للسرطان والاكتئاب والتوحد. كذلك، يلعب الميكروبايوم دورا في البدانة، فعلى سبيل المثال سيؤثر نوع الطعام الذي يتناوله الإنسان، في نوع البكتيريا الموجودة في جهازه الهضمي. ولكن كيف لنا أن نعرف إذا كان نوع خليط البكتريا في جهازنا الهضمي سيئا، ويضر بعملية تمثيل الطعام، ما يتسبب بالبدانة.



وأجرى البروفسور نايت تجارب على الفئران، في بيئة طبية صحية للغاية، تخلو تماما من الميكروبات، وتوصل الى نتائج يقول إنها تمثل أملا كبيرا في مجال معالجة السمنة والهزال، بحيث تصبح الميكروبات مادة لنوع جديد من العقاقير.

مستقبل مشرق
ويتوقع بعض الباحثين أن مراقبة الميكروبات الخاصة بنا، سوف تصبح حدثا يوميا قريبا، ويوفر منجما ذهبيا من المعلومات حول صحتنا. ويقول البروفسور نايت أحد المهتمين أيضًا: "لا يمكن تصديق أن كل ملعقة صغيرة من البراز تحتوي على المزيد من البيانات في الحمض النووي لهذه الميكروبات، وهي تفوق طنا من أقراص الفيديو الرقمية (الدي في دي) التي تحتاج إليها لتخزينها"، وأوضح أنه "في كل مرة تذهب فيها إلى الحمام فأنت تمسح هذه البيانات".

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل انجازات "البرلمان" بالدورة الأولى تستدعي الاحتفال