ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

خبير ألماني: هزيمة التطرف يتطلب خطابا بديلا عبر الإنترنت

الثلاثاء 11-07 - 04:10 م
صورة ارشيفية صورة ارشيفية
يؤكد خبراء ألمان أن الدعاة السلفيين يفضلون الإنترنت لنشر أفكارهم ولاستقطاب أتباع جدد. DW عربية حاورت خبيرًا في المجال لمعرفة الأسباب والفئة المستهدفة، وسبل مواجهة التطرف في العالم الافتراضي.

يعمل رومان فريدريش كمساعد اجتماعي متخصص في مكافحة التطرف الديني واليميني. ومنذ بضع سنوات يراقب الخطاب المتطرف في الإنترنت ويحاول مع مساعدين اجتماعيين معرفة الأسباب وراء ارتفاع عدد المتطرفين في ألمانيا عبر الإنترنت.

DW عربية: ما أسباب نجاح الكثير من المتطرفين في استقطاب الشباب عبر الإنترنت؟
رومان فريدريش: اللغة الألمانية تلعب دورًا كبيرًا في ذلك. فبينما يختار الأئمة في غالبية المساجد اللغة العربية أو التركية في مواعظهم وخطبهم يختار السلفيون في الإنترنت اللغة الألمانية. ونحن نعلم أن الجيل الثالث من المسلمين لا يفهمون هذه اللغات بشكل جيد. وعندما نلقي نظرة في الإنترنت نجد أن الدعاة السلفيين الأكثر شهرة وتأثيرًا يخاطبون المتلقين باللغة الألمانية. وهذا بالمناسبة يشكل أحد عوامل استقطاب السلفيين لغالبية الألمان الذين اعتنقوا الإسلام.

لكن هل اللغة وحدها هي العامل الحاسم أم هناك عوامل أخرى؟
طبعًا مضمون الخطاب الموجه للمتلقين يؤثر أيضًا في الاستقطاب. فالدعاة السلفيون يركزون على التأثير في عواطف ومشاعر الشباب. الفيديوهات تكون مدتها غالبا قصيرة والتعليقات تكون مختصرة لكن كلماتها تُختار بدقة. وهم يتبعون ذلك الأسلوب لأنهم مقتنعون بأن التأثير في مشاعر الشباب هو الطريق الأكثر فعالية للتأثير في عقولهم في وقت لاحق. وبعد النجاح في كسب ودهم يتم التركيز على نقل أيديولوجيتهم المتطرفة للشباب بعد أن تم إعدادهم نفسيا.

ما طبيعة الشباب الذي يحاول السلفيون التأثير عليه واستقطابه؟
يتعلق الأمر في الغالب بشباب متذمر ومنعدم الآفاق، الشباب العاطل عن العمل أو الشباب الذي يدمن استهلاك المخدرات، إضافة إلى صنف آخر من الشباب الذي يعاني من مشكلات عائلية. وهي كلها حالات يكون فيها الشاب في حالة ضعف وفي حاجة إلى مساعدة. والسلفيون يستغلون ذلك لأنهم يقدمون أنفسهم كبديل لحل تلك المشكلات.

كيف يمكن في نظرك حماية الشباب حتى لا يكونوا عرضة للمتطرفين وخطابهم في الإنترنت؟

يجب إنتاج خطاب مضاد للخطاب المتطرف في الإنترنت أيضا. لحدود الآن الخطاب الذي يريد محاربة التطرف ينحصر داخل أسوار الجامعات والمؤسسات وهو خطاب نظري محظ. وهذا لن يجدي نفعا لأن الخطاب السلفي نشيط أكثر في العالم الافتراضي. وهنا يجب الاستعانة بأناس يفهمون مشكلات الشباب ولديهم القدرة على التواصل معهم بلغة يفهمونها وعبر الإنترنت.

هل يمكن أن تلعب المساجد ومختلف التنظيمات الإسلامية في ألمانيا دورا في ذلك؟
أحذر شخصيا من الاعتماد على التنظيمات الإسلامية في محاربة التطرف. فكل تنظيم ديني له توجهاته التي تختلف عن التنظيمات الأخرى. ولن يكون هناك إجماع حول المضامين وحول طريقة التعامل. ولهذا أفضل شخصيا أن يقوم بهذه المهمة مؤسسات غير دينية تستعين بالخبراء في المجال.

وهنا يجب أيضا إنتاج فيديوهات في الإنترنت تدعو للتسامح وتكشف خطورة الخطاب المتطرف وتقديم بدائل جديدة للشباب الذين يمرون من أزمات ويبحثون عن حلول في الإنترنت.
ads

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads

استطلاع الرأى

في رأيك.. من سيفوز بالدوري المصري؟