ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

عندما احببت الله !

السبت 24-06 - 02:38 م
لقد فقدت القدرة على تتبع الوقت، وأصبحت أؤمن أنني ثقب أسود أبتلع ما حولي ولا امتلئ؛ حتى جاءني شهر الرحمة والمغفرة فتقربت من الله كثيرا وحاولت الكتابة عن نفسي مجددًا وعن انقباضاتي وحالات جنوني واكتئابي ومخاوفي لهذا العالم.

كنت أشعر بغربة كبيرة في بداية الشهر ولكن في نهايته فأنا أفضل كثيرًا، فالقرب من الله دائمًا هو الأفضل.

فوحده القادر على قراءة وسماع شكواي من أنّة بكائي، فجميعهم لا يقدرون على فهم هذا الخراب، فلا أحد يلتمس لغيره عذرًا في الوقت الذي يفيض فيه صبره، ولا أحد يدرك مدى استنزافي، فما من سواه يعلم أن هذا القلب عاجز عن ترتيب كل الأحاديث الطويلة التي دائمًا ما تتكتّل على صدري وتثقل

فإننّي دائمًا أتعب وأضعف ولا أحد غيره يُحيطني بوهني فأزداد انحناءً كلّ يوم ولا أمدّ يدي لسواه كي ينتشلني عاليًا.
ربي .. إني أقف الآن عالقة في زمن قتل فيه الكثير، أزوال تفاصيل يومي بتعب شديد، فأملأ خوائي الروحي بمناجاتك لأنك الوحيد الذي لا ينهرني مهما فعلت.

في نهاية ذلك الشهر الكريم لا أريد الكثير، ولكن قوني يـ الله على هذا الشتات المتواجد داخلي واجمع بيني وبين كل ما فقدتُ منّي وأغسل روحي من كل الخطايا التي تحول بيني وبينك ونقني من الداخل وطهرني حد الطمأنينة وأملأ قلبي يـ الله أملا وابعث في نشروة الإقبال على ما هو آت.

وطمئن قلبي يـ الهي بأني أوشكت على معانقة الفرج بعد الشدة واحفظ دائمًا قلبي من يأس يتسلل على غفلة من أمري، واقسم لي من حظوظ الدنيا ما ينسيني عذابات الماضي والهمني القدرة على المواصلة بشغف وحب، والهمني ايضًا الايمان الكافي واعف عني حد الطمأنينة .. حد السكينة.. حد السلام الذي لا أعود أشعر معه بكل هذا الثقل الذي اشعر به.

نعم اني أمر بفترات قاسية أو حزينة.. لكن الحزن لم يكن ابدًا كهفا لأعتكف فيه فهو دائما الجسر الذي أعبره حتي يدرك قلبي نور الفرحة.

ان الحزن ليس نقيضا للحياة بل هو جزء منها، وإيمانك هو الوحيد القادر على ان ينتشلك من كل الظلمات فادعو دائما أن ينزع الله من قلوبنا الخيبات حتى لا تلعثمنا في منتصف كل دعاء وتبعثر اليقين فينا وترجعنا خطوات إلى الوراء و اغرس فينا إيمانا بأن العوض يترقبنا مثلما نترقبه

واعلم ان كل انكسار عشته يدخر الله لك عنه عوضا سيحين وقته لما توقن تمام اليقين أن أجمل أقدارك في طريقها إليك و كلما سافر بك العمر وباغتتك وحشة الأيام ، تذكر أن هناك في مكان ما روح تعشقك ..والله يشهد

اخيرًا اللهم عفوا منك وصفحا عن كل ذنب ظلمنا به أنفسنا ظلما كثيرا يا الله .. شعورا بمرضاتك.. امتلاء بحبك

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

أي الأندية ستنجح مع مدربها الجديد في الموسم المقبل؟