رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

تفجيرات الكنائس.. ابحثوا عن سيد قطب!

الإثنين 10-04 - 04:32 م
استيقظ العالم أجمع، أمس، على فاجعة كبرى حدثت داخل بلادنا مصر الحبيبة، حيث وقوع حوادث إرهابية داخل بيوت الله، في الكنائس داخل طنطا ومحافظة الإسكندرية.

لم يكون ذلك الحادث بالعابر، لما تركه من آثار سلبية داخل البلاد وخارجها، ولما تركه من ردود أفعال من دول آخرى، حيث قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعزية نظيره المصري هاتفياً، بالإضافة إلى ردود فعل مختلفة من رؤساء وملوك العرب.
بالطبع لا يُنكر أحدًا وجود تقصير أمني والذي على إثره قرر وزير الداخلية إقالة مدير أمن الغربية اللواء حسام الدين خليفة، عقب تلك الأحداث، وقام بتعيين اللواء طارق حسونه بدلاً منه.

لم يكن الحادث الإرهابي بكنيسة مارجرجس بطنطا أو حتى كنيسة مارمرقس بالإسكندرية، مختلفاً عن ما حدث داخل الكنيسة البطرسية بالعباسية الذي وقع في شهر ديسمبر من العام الماضي، سواء في طريقة التنفيذ، واستخدام نفس التكتيك، حيث بذلك يتضح أن هناك جهة واحدة هي من خططت ونفذت تلك التفجيرات التي ضربت الكنائس المصرية في الفترة الأخيرة.
كل خيوط تلك الجرائم الفائت ذكرها، تجد ورائها رائحة إخوانية مرتبطة أيضًا بتنظيم داعش الإرهابي الذي خرج من رحم تلك العصابة الإرهابية.

لعل الأفكار التي ينتهجها التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة، ترتبط بالفكر الذي ينتهجه جماعة الإخوان المسلمين، والذي بدأه حسن البنا مؤسس الجماعة ولكن قام بنشره سيد قطب.

"إن الطريق شاقة، إن الطريق ليست مفروشة بالزهور والورود، إن الطريق مليئةً بالأشواك.. لا .. بل إنها مفروشة بالأشلاء والجماجم، مزينة بالدماء، غير مزينة بالورود والرياحين" عبارة أطلقها سيد قطب، ويسير عليها الفكر "الإخواني- الداعشي"، الذي يستهدف اغتيال معارضيه من أجل تدشين ما يسمى بدولة الخلافة الإسلامية، ويسعى إلى تحقيقه أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم داعش، الذي اعترف الداعية الإخواني الشهير يوسف القرضاوي بأنه كان شابًا إخوانيًا من أمهات شيعية، ولكنه توهم أنه قادر على القيادة والزعامة ولذلك كون تنظيم داعش برفقة بعض الأخوة.

وتعتبر أفكار ومؤلفات الإخواني سيد قطب، هي الممول الفكري الرئيسي لجميع التنظيمات الإرهابية في العالم، وبرز في بداية الخمسينيّات من القرن الماضي في مصر، وله دراسات كثيرة في الفكر الإسلامي، لكنّ كتابه "معالم في الطريق" فاق باقي مؤلفاته شهرة لأنه تضمّن ما يشبه دعوة سياسية، حيث أكد على ضرورة تحطيم الأنظمة السياسية في العالم وإزالة الطواغيت كلها من الأرض، من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية وكل ذلك يكون عن طريق الجهاد، من أجل حماية دار الإسلام.

وفي إحدى التظاهرات الإخوانية بعدما مسكت جماعة الإخوان الإرهابية بذمام الحكم في مصر، "أن حلم الخلافة الإسلامية يتحقق على يد الدكتور محمد مرسي وعاصمتها القدس"، تصريح ينتج من خلاله أن الإخوان وداعش والقاعدة تنظيمات تسير وفق نهج واحد وتستهدف نتيجة حتمية واحدة ألا وهي حلم دولة الخلافة، فهو أيضًا فكر "سيد قطب".

ويُعتبر الداعية الإخواني يوسف القرضاوي هو "سيد قطب" العصر الحالي، نظرًا لما يصدره من فتاوي تبيح قتل النفس وقتل كل من يساند الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

وقال القرضاوي في تصريح سابق له عبر فضائية الجزيرة القطرية، إنه يجب قتل جميع من يعمل مع السلطة الظالمة الجائرة المتجبرة في الأرض التي قتلت الناس بغير حق، هو ظالم مثلها، يأخذ حكمها، فكل من يقاتل عليه أن يُقاتل هؤلاء، وإذا كان بيهنم مظلوم فإن الله سُيدافع عنه وسيأخذ حقه" -بحسب زعمه-.

وبالفعل هو ما فعله التنظيمات التابعة للإخوان من اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات، ومحاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، بالإضافة إلى محاولتهم استهداف كبار قيادات الجيش والشرطة المصرية، عقب تضييق الخناق عليهم في سيناء، ولكن استخدمت تلك التنظيمات تكتيك جديد بتفجير الكنائس المصرية، من أجل الوصول لأهداف بعينها أبرزها الفتنة الطائفية، تقليل شعبية الرئيس السيسي، ضرب استقرار البلاد، حيث يختار تلك لمجرمين توقيتات تتزامن مع مناسبة معينة للإخوة الأقباط.

بالطبع وصلنا إلى هدف محدد من وراء تلك السطور الماضية أن داعش والقاعدة وما شابهم هم نبتة إخوانية، ويسيرون وفقط أفكار سيد قطب وفتاوي "القرضاوي"، إذًا فكيف نواجه هؤلاء المجوس، بالطبع المواجهة الأمنية، وتأمين المنشآت الحيوية لا يكفي.
أولاً: يجب مواجهة الفكر بالفكر، فمن الضروري توضيح الأفكار المتطرفة التي من خلالها قيام عمليات "غسيل المخ"، للشباب والإيهام بأنهم سيكونون شهداء في الفردوس الأعلى، فيجب فهم صحيح الدين جيدًا وشرح جيد للأحاديث الذي يستند عليها هؤلاء الكفرة لقتل النفس البشرية.

ثانيًا: عدم الانتظار لصدور قانون الإجراءات الجنائية حتى نقوم بإعدام الإرهابيين أو المعتدي على دور العبادة فالمحاكمات العسكرية الناجزة هي الحل لذلك، وأيضًا إعدام كبار قيادات الإخوان الذي ثُبت في حقهم اتهامات مؤكدة لخيانتهم الوطن.

ثالثاً: البحث عن طرق لغلق القنوات الإخوانية التي تضم عددًا من الإخوان الهاربين خارج البلاد ويظلون يهاجمون ويتنقدون النظام الحالي منذ طيلة الـ24 ساعة في اليوم.

في النهاية يجب الإشارة إلى أن التاريخ لن يغفر ما يحدث حاليًا في مصرنا الحبيبة، حيث سيتم وضع هؤلاء الخونة في مزبلة التاريخ، نظرًا لما فعلوه من جرم منذ اغتيال النقراشي باشا، والخازندار، حتى الإبادة التي تحدث للمصريين من مسلمين وأقباط بسبب أهواءهم الشخصية وأحلام العودة إلى حكم مصر.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل انجازات "البرلمان" بالدورة الأولى تستدعي الاحتفال