رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

تعددت الأسباب والفتنة واحدة

السبت 11-03 - 10:35 م
بالطبع الجميع ينتظر ان أكون لاذع النقد لكل ما يدور الان على الساحة المصرية من مسببات للفتن اتحدث الان اليكم بكامل الاسي والحزن على ما أصاب بلادنا وما اصابنا لتراكمات سنوات من الشحذ المعنوي المعاكس للاتجاهات الصحيحة التي يجب ان تسير اليها وفيها الدولة حتى تكون ذات قوة إقليمية وعالمية...
والان يجب على ان أكون واضحًا كثيرًا في كلماتي حتى تصيب كل رصاصة موضعها الصحيح نحن الان وبحديثنا المستمر عن حرية الراي والتعبير والتي تتخذ مسلكا هاماً لترقية الشعوب وتنقية الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي،
فهو سبيل هام تُقره جميع دساتير العالم من اجل حياة أفضل، وإن حرية الرأي مفهوم فضفاض واسع يستطيع ان يحمل بين طياته الكثير من المفتعلين للأزمات، لذا يجب علينا ان نوجهه وان نُقر حمايته من المخترقين بقوة القانون،
وإنه قد تعلمنا على يد جهابذة الكلمة في العالم ان نقول في كتابتنا كل الحقيقة غير متجزئة الا جزء منها وهو ما يسبب الفتن او يصبح مسلكا لافتعال أي بلبلة قد تحدث للمواطنين الأبرياء والذي لا ذنب لهم سوى ان سلموا رايات العقول اليكم معشر أمناء الكلمة في العصر الحديث...
حديثي ليس الى اخوتي وزملائي أصحاب الرأي والكلمة بل الى كل من يمتلك عقل رشيد يحلل به ويردد بشكل إصلاحي لصالح البلاد والعباد، ويجب ان نتيقن تمامًا انه كلما اتحدنا كلما كنا عصاة على الغزاة،
والغزو هنا ليس بالشكل العالمي المعروف، فالقوى العالمية قد تخلت منذ عقود عن الشكل الكلاسيكي التي يحدده المال والتصاريح العالمية لتوازنات القوي والتي دائما تنتهي بشكل دراماتيكي، كل ذلك أصبح ارث من الماضي فقد تخطينا ذلك بكثير، فهناك حروب من أنواع جديدة..
بداية من الحروب التقليدية والفتن الطائفية مروراً بالحروب المذهبية العقائدية حتى نصل الى حروب الرأي وكانت دائما هناك قاعدة عامة تحكم كافة العقول "الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضية" ولكن الان أصبحنا نرى انه قد يصل الاختلاف الى ان تراق دماء ذكية فالهدف الكامن الكامل هو ان يصبح دائماً هناك معسكران يتبعهم فريقان والقوة والانتشار هو الذي يتحكم بينهم ويحدد من هو المنتصر ومن هو المهزوم، وتذكروا ان الادوات دائماً متاحة في أي وقت كان لمن ينساق اليها،
والعاطفة هي المغناطيس التي يجذب كل الناس حتى يتم التدمير الذاتي لكل من يلحق بها فالهدف كاملا هو ان يكون دائما دماء فهناك نوعا شاذا من البشر لا يحيا الا على الدماء البريئة التي ومع كامل الأسف تذهب اليه طوعاً،
لم اذهب بعيدا عن نطاق ما يحدث لم اتطرق الي فرعيات، بل إن كل ما قد سلف ذكره هو أساس الواقع وعين الحقيقة ولكن لمن يعي ويجنب عاطفته لكي يبتعد عن المغناطيسية المهلكة، والاستقرار دائما متاحة فرصه لمن يجعلون سلطة القانون تنفذ، فتستقر الأوضاع والأمور،
ولتتحسن نظم الإدارة يعيش المواطن بشكل لائق، شكل يحترم عقله ويحترم ذراعه التي يأكل بها ويوفر له كل السبل التي يحقق من خلالها نجاحاته وانجازاته، حتى وان كانت كل إنجازاته هو كسرة خبز يأكلها بشرف، أيها السادة الكرم إن اخر ما سأقوله لكم هو اننا دولة لديها أزمات داخلية طاحنة،
نعم أزمات ضخمة لكنها في النهاية مجرد أزمات نستطيع ان نتخطاها وبسهولة إن كان هناك ضمير مستيقظ على كافة الأصعدة فلا تقوم الدول بشخوص بعينها بل تقوم وتنهض بالجميع،
ودعوني أكون صادماً انه قد لا نتخطاها إذا كنا نسير بنفس العقلية التي يتلاعب بها الجميع، إن إدارة الازمات لن تأتي أُكلها ولن يُجني ثمارُها الا بالجميع فلا يستطيع أي مجموعة مهما كانت عقولها فذة ان تكون ناجحة الا إذا كان ورائها شعوب "تفهم، تعي وتقدر" الأعباء تعمل على كل ما يلقي عليها من اعمال بضمير خالص.

وفقنا الله لكل ما يسبب تيسيراً لأحوال البلاد والعباد، والوطن أكبر منا جميعا وارقي منا جميعاً لذلك علينا الحفاظ عليه اختتم بان "الوطن باق والأشخاص زائلون".

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل انجازات "البرلمان" بالدورة الأولى تستدعي الاحتفال