ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

"الغرف التجارية" تقدم "روشتة" للإصلاح الاقتصادي في مصر.. "الوكيل": لا توجد أزمة دولارية.. والدولة البوليسية ليست حلًا.. "عز": طرق الترويج للسياحة والاستثمار في مصر تفتقر للاحترافية

الأربعاء 10-08 - 12:49 ص
 أحمد الوكيل رئيس أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية
نها رضوان عدسة: محمود أبو ديبة
عقد الاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة أحمد الوكيل، مؤتمرًا صحفيًا اليوم الثلاثاء؛ لعرض رؤية الاتحاد تجاه الأوضاع الاقتصادية في مصر، بمشاركة الدكتور علاء عز أمين عام الاتحاد.

المؤتمر عقد من منطلق المسئولية المجتمعية والمشاركة الفعالة للاتحاد العام في القضايا التي تمس الوطن، ودراسة الوضع الراهن لتقديم دراسة تفصيلية لرؤية الاتحاد مبنية على أسس علمية سليمة، ليقدم للرأي العام "روشتة" لحركة إصلاحية للوضع الراهن من تقديم خبراء الاقتصاد والمال والأعمال، من منتسبي الغرف التجارية.

أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، كشف عن تقديمه تلك الدراسة على الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تهدف إلى وضع حلول للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنية، وأن "السيسي" اهتم بما تحتويه الدراسة، ووجهها إلى رئيس الوزراء لعرضها ومناقشتها مع المجموعة الاقتصادية، وتم مناقشته والاتفاق على عدد من الإصلاحات الفورية، منها الإصلاحات التشريعية والسياسية والنقدية والتعامل الفوري مع التهرب الجمركي، وإصلاحات قطاع التجارة الخارجية.

وفيما يخص المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أعلن الوكيل، تأييد الاتحاد لأهمية الوصول لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وفقًا لبرنامج إصلاحي شامل يتضمن الإفصاح الصريح على التوجه الاقتصادي، القائم على تحديث السوق، مشددًا على أن البرنامج الإصلاحي الشامل الذي يجب أن تتبناه الحكومة في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، يجب أن يكون وفقًا لما نصت عليه المادة 27 من الدستور.

وطالب الوكيل من الحكومة بتحديد جهة واحدة مختصة للخطاب الإعلامي فيما يخص الأمور الاقتصادية، مشيرًا إلى أن في الفترة الماضية لم يكن يسمع لأصحاب الرأي، وظهر خلالها المغرضون بتصريحاتهم الإعلامية.

وعن تفاصيل "روشتة" الإصلاح الاقتصادي، للإتحاد المقدمة من خلال الدراسة، طالب الوكيل، من خلالها القضاء علي الموروثات العتيقة التي أثرت على حركة الاقتصاد خلال السنوات الماضية، ومنها سوق الصرف، والذي يجب أن يترك لسياسة العرض والطلب دون تدخل من الدولة، مؤكدًا ضرورة الثورة على الموروثات التي تم غرزها فينا عبر السنين متجاهلة الواقع وأساسيات الإصلاح الاقتصادي مثل سياسات الصرف والخصخصة والمعاش المبكر، وأيضًا الحساسية من تملك القطاع أبناء مصر لأراضيها، بالإضافة إلى الدعم وصندوق النقد الدولي يمثل الإمبريالية للسيطرة الخارجية على الدولة، وتقديس قانون العمل بعدم ربط الأجر بالإنتاج والإنتاجية معًا.

وأضاف إلى جانب القضاء على البيروقراطية، والإفصاح الصريح عن التوجه الاقتصادي القائم على آليات السوق، وتحفيز القطاع الخاص، وتحديد الأولويات الاقتصادية، والتي يجب أن تنصب على الزمن القصير والسعي بسرعة وبقوة وبشفافية للحد من العجز في الموازنة العامة.

وتابع: "نحتاج إلى ثورة تشريعية تنقلنا إلى مصاف الدول الجاذبة للاستثمار بتشريعات حديثة ومرنة متوافقة مع الواقع العالمي والطموحات المطلوب تحقيقها، بالإضافة إلى ثورة إجرائية تفعل التشريعات الجديدة وتكسر الروتين، وتحرك الأيدي المرتعشة، وتوفر الجهد والوقت وتحقق الشفافية، إلى جانب ثورة إدارية نأمل أن يكون الخدمة المدنية الآلية الفاعلة لذلك. 

وأكد ضرورة نشر ثقافة العمل في ربوع مصر في ظل مشروع قومي بزيادة إجمالي الناتج المحلي بمعدل 10% في العام الأول ثم يزيد بعد ذلك إلى 30% سنويًا من سنة الأساس وذلك بنتهية مناخ جاذب للاستثمار مقرونًا ببرنامج للتدريب التحويلي المعتمد دوليًا. 

وطالب بتشجيع التصنيع من أجل ترشيد الاستيراد، مؤكدًا أنه لا بد من معالجة ميزان المدفوعات الخارجية بزيادة التصدير من الصناعات، وخلق صناعة قابلة للتصدير والمنافسة.

كما طالب بضرورة تنمية الصادارات غير السلعية، في مجال العمالة أفراد مؤهلون بشهادات دولية ويكون عليهم طلب في السوق الخارجي، فنحن نملك الأفراد ولكن نحتاج إلى التدريب والذي سيؤدي إلى تصدير العمالة، مضيفًا أن من الصادارات الغير سلعية، التي تحتاج إلى تنمية السياحة، ولا أحد يختلف أن الظروف السياسية والأمنية قد أثرت تأثيرًا بالغًا على السياحة، لكنها اعتبرت "شماعة" وكنا يجب أن ننتهج سياسة تشجيع للأسواق السياحية الخارجية التقليدية والجديدة وإقامة المؤتمرات الدولية، ودعوة الشركات السياحية الأجنبية.

وأشار إلى أنه يفضل إعادة هيكلة الحكومة فيما يخص استحداث وازرة للاقتصاد تتبعها التجارة والصناعة والاستثمار لتدشين جهة موحدة للرؤية والمضمون الاقتصادي، لتحقيق الطموح والآمال، ويجب تحديد الأولويات الاقتصادية للحكومة بخطة زمنية قصيرة، والسعي من الحد في العجز في الموازنة العامة للدولة دون تباطئ، موضحًأ أن ذلك لا يعني ذلك عدم البدء في المشروعات القومية، لا لأن هناك مشروعات قومية طويلة الأجل هامة التنفيذ في الفترة القادمة، وأهم ما يجب التركيز عليه هو تنمية محور قناة السويس، فنحن متأخرون فيما يخص تيسير وتسهيل التجارة الخارجية.

وعن أزمة سوق الصرف، قال "الوكيل" إنه لا توجد أزمة في الدولار في مصر، نظرًا لوجود الدولار بوفرة داخل البلاد في البنوك وشركات الصرافة، موضحًا أن الأزمة توجد في المصارف والبنوك الرسمية، مؤكدًا أن الإجراءات البوليسية التي تنتهجها الجهات المعنية، بإغلاق شركات الصرافة، ليست الحل، ولكن يجب أن تنظر الجهات المعنية لأسباب عزوف الناس عن التعامل مع البنوك، فيما يخص العملات الأجنبية والعربية، فمجتمع الأعمال يؤيد أي خطوات إصلاحية تنتهجها الدولة لكي يتجه الناس للتعامل من خلال المصارف، وهذا لن يحدث إلا ترك سعر الصرف للعرض والطلب، وبالتالي حددت الأسعار الحقيقة للعملة، وهذا هو الفرق بين شركات الصرافة والبنوك.

وأكد "الوكيل" رفضه لسياسات وزير الصناعة والتجارة الخارجية فيما يخص الاستيراد، مشيرًا إلى أنه عقد لقاء معه منتصف الأسبوع الماضي في هذا الشأن، مشددًا علي أنه يجب التفرقة بين ترشيد الاستيراد وتشجيع الصناعة من أجل إحلال المنتج المصري محل الواردات، وانطلاق حركة التصنيع من أجل التصدير والتركيز في المرحلة الأولى على تصنيع الإنتاج الزراعي والمعادن والمواد الخام المتوفرة في مصر، بإضافة قيمة مضافة تخلق فرص عمل وتنمي قيمة الصادارات. 

وطالب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، من الجهات المعنية العمل على إرسال خطاب احترافي اقتصادي للخارج والداخل، مضمونه أن مصر قد عادت أقوى مما سبق، وأن الاستثمار في مصر استثمار واعد، ولكن بحق، بعد إزالة المعوقات كافة سواء التشريعية أو الإجرائية، وأنه يجب تغيير قانون الاستثمار وليس "ترقيعه" ليكون متوافقًا مع المرحلة القادمة، وأن نحاكي التجارب العالمية، وفيما يخص قانون المناطق الاقتصادية الخاصة، طالب الوكيل بضرورة جذب الاستثمارات بإعفاءات من الضرائب لفترة، وإعطاء أراضي بأسعار رمزية وحوافز، وقانون الإفلاس والخروج الآمن يجب أن يتغير.

وأشار الوكيل إلى أن الاتحاد قدم دراسة بشأن تغيير قانون الاستيراد، قدمها لوزير الصناعة والتجارة الخارجية، مؤكدًا أن الوضع الراهن يحتاج إلى ثورة تشريعية تنقلنا إلى مصاف الدول الجاذبة للاستثمار بتشريعات حديثة، ومرنة متوافقة مع الواقع العالمي والطموحات المطلوب تحقيقها، مؤكدًا أن هذا ما يسعى إليه الاتحاد الآن، بالسعي لتوحيد الرؤى بين الحكومة والنواب ومجتمع الأعمال؛ لأن هدف الجميع واحد وهو تنمية الاقتصاد المصري، وإن كنا قد نختلف على الطريق والطريقة للوصول السريع إلى الهدف.

وفي نفس السياق، قال الدكتور علاء عز أمين عام الاتحاد العام للغرف التجارية، إن هناك قصورًا في ملفات الترويج للاستثمار والسياحة في مصر، والتي تفتقر إلى الاحترافية والخبرة واستخدام الخطوات الصحيحة؛ من أجل الترويج والانتشار الأوسع لتحقيق الأهداف.

وأوضح "عز"، أن من طرق الترويج الفعالة للسياحة أو لجذب الاستثمارات، يجب أن يتم دراسة القطاع، والشركات العالمية التي توفد السياح إلينا؛ لكن الاهتمام الأكبر يكون منصبًا على الشركات التي لا تتعامل مع السوق المصري، بإيفاد أصحاب الخبرة في القطاع لهم، والتقصي عن أسباب عدم تعاملهم مع السوق المصري، والترغيب في دخولهم السوق، عن طريق الحوافز وسبل جذب الاستثمارات من إعفاءات ضريبية وإعطاء الأراضي بحق الانتفاع وغيرها.

وأعرب "عز" عن قلقه من استخدام نفس الأساليب غير الاحترافية مع الترويج لمشروعات محور قناة السويس، خاصة مع وجود منافسة شرسة وقوية من عشرات الدول لجذب الاستثمارات لبلادهم، وعليه يجب على الدولة السعي الجاد لجذب الاستثمارات الخارجية، بإعطاء التسهيلات الحقيقة وترغيب المستثمرين للدخول والاستثمار في مصر، خاصة وأننا نطمح لجعل محور قناة السويس مركزًا لوجستيًا عالميًا.

وأكد أمين عام الاتحاد العام للغرف التجارية، إن الزيادة السكانية السنوية في مصر، ومعدلاتها المرتفعة ليست العائق في تحسين الوضع الاقتصادي والعيش في حياة صحية تملاؤها الرفاهية والإنتاج، مسترشدًا بدولتي اليابان والصين ومعدلات الزيادة السكانية بهم والتي تفوق مصر، إلا أنهم في مصاف الدول الصناعية، وكثيفة الإنتاج، بسبب الاهتمام بالتعليم والتدريب والبحث العلمي، مضيفًا أنه يجب أن نتفهم أن آليات السوق هي التي تحكم سوق العمل.

وأوضح عز، أن احتجاجات ومظاهرات حاصلي الماجستير ومطالباتهم بتوفير العمل، غير واقعية، فهم حصلوا على الماجتسير والدرجات البحثية في تخصصات غير مطلوبة، مؤكدًا أن بطالتنا هي بطالة الأفضل لأنهم من الحاصلين على الدرجات العلمية، مطالبًا ضرورة ربط التعليم والتدريب والبحث العلمي بالحاجة الفعلية لخطط التنمية. 

وكشف الدكتور علاء عز، عن مبادرة "تدريب العمالة المصرية وإلحاقها للعمل بالخارج" التي تم تدشينها وقت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مشيرًا إلى أن المبادرة تقوم على تأسيس شركة "مصرية -سعودية"، داخل مصر وخارجها، تقوم على أساس حصر الاحتياجات الفعلية والواقعية لتخصصات العمالة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ثم تدريب العمالة في تلك التخصصات، وحصولها على شهادات دولية معتمدة.

وأشار إلى أن الهدف من الشركة ليس عدد العمالة الوافدة لتلك الدول، إنما رفع قدراتهم وزيادات قوتهم التنافسية للحصول على أعلى الأجور، مقارنة بالعمالة الوافدة من الدول الآسيوية.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟

ads
ads