ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة

من تاجر تبغ لمؤسس مصر الحديثة.. محمد علي باشا الرجل الذي أنهى حكم المماليك في مصر

الثلاثاء 02-08 - 01:15 م
محمد على باشا محمد على باشا
ريهام حبيب
في شمال اليونان وتحديدًا بمدينة قولة، شهدت ميلاد مؤسس الأسرة العلوية، ومؤسس مصر الحديثة، محمد علي باشا المسعود بن إبراهيم أغا القوللي في 4 مارس 1769، والذي أدركته المنية في مثل هذا اليوم الثاني من أغسطس 1849.

ترجع أصول محمد علي باشا لأسرة ألبانية، سكت مدينة قولة، وكان والده تاجر تبغ ورئيس الحرس المنوط بخفارة "حراسة" الطريق، وبعد وفاتة والده كفله عمه "طوسون"، ومن ثم عُنيّ به حاكم القولة بعد وفاة عمه، وقد ألحقه في سلك الجندية.

ورغم اعتناء الحاكم به فقد نشأ محمد علي أميّ لم ينل قسطًا من التعليم في صغره، وكبر وهو لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وبدأ تعليمه بعد سن الخامسة والأربعين.

*دخول مصر
ولج مصر وهو يترأس كتيبة ألبانية، أرسلتها الدولة العثمانية لمحاربة الفرنسي، كما حاول التقرب إلى شيوخ وعلماء وقضاة مصر وكبار رجالها، وأظهر العطف والولاء للشعب المصري.

ومن ثم أصدرت السلطنة العثمانية فرمانا في عهد سليم الثالث، بتعيين محمد علي واليا على الديار المصرية، وأيد ذلك الشعب بقيادة عمر مكرم، وذلك بعد ما ناله المصريين من شتى أنواع الظلم والذل والفوضى في عهد المماليك وآخر أوليائه خورشيد.

وبعد تولي محمد علي الحكم، لم يهدأ للمماليك بال، ولم يقنعوا بالتساهل وخسارة كرسي الحكم، نشبت صراعات بين جنود الدولة العثمانية وجنود المرتزقة المماليك، حتى أظهر لهم محمد علي التسامح والتوافق مكيدة منه وخبث ودعى لاجتماع أكبر رموز المماليك في مصر للتشاور في أمر التخلص من الوهابيين، وتكريم الجيش الذاهب للحملة، ومن ثم خرج محمد علي في موكب التوديع ومن وراءه قادة المماليك بكامل زينتهم وأمر بإغلاق أبواب القلعة ورائهم، وأمر بإطلاق الرصاص عليهم، وأمست مصر تشهد مذبحة راح ضحيتها المئات.

*زوجاته
يُحكى أن زوجة محمد علي الأميرة أمينة هانم، استبشعت المجزرة التي حدثت في حق المماليك، واعتزلته بقية حياتها، أمينة هانم كانت المرأة الأولى والوحيده التي أحبها محمد علي، كانت لا تخشى معارضته، حتى إنها صارحته بإنها ترفض مشاركته مع جواري القصر، وتخلت عن كونها زوجته، ولكنها بقيت سيدة القصر حتى وافتها المنية ودفنت أمينه هانم بالنبي دانيال بالإسكندرية، ابتلعه الحزن عليها، ولكنه تزوج بعدها الأميرة ماه دوران.
*الجبرتي
كان عبدالرحمن الجبرتي شيخ وكبار المؤرخين في عهد محمد علي باشا، فكان يخط في صحيفته حال وأحوال الديار المصرية وساكنيها، وتدوين كل كبيرة وصغيرة عن ما آل إليه المصريين من إحباط بعدما اكتشفوا أن مصيرهم في عهد محمد علي لم يختلف كثيرا عن ما كان في عهد المماليك، ووصل الأمر إلى محمد علي ولكي يلوي ذراعه أمر بقتل ابنه قبل حفل زواجه، خليل عبدالرحمن الجبرتي.

*عصر النهضة
شُغِفَ محمد علي بأوروبا وتمنى أن تصبح شوارع وجيوش ومدارس مصر على الطراز الأوروبي، وشرع في بنائها، واستعان بالفرنسيين في إقامة مشروعات اقتصادية وتعليمية، فبنيت مصر على النسق الأوروبي، وأنشأت مدارس ونظام تعليمي أوروبي، والإطاحة بالنظام التعليمي التقليدي، فاستجلب معلمين من الخارج، وبنى مدارس وجامعات.

لم يكتف محمد علي بإنشاء جيش، ولكنه تطلع إلى إنشاء أسطول كبير يضاهي أساطيل وجيوش أوروبا، حتى أصبح أكبر جيوش الدولة العثمانية، فخافت أوروبا وأرادت تحجيمه بمعاهدة لندن التي حدت من نفوذ مصر وحسرها داخل أراضيها، كما إنه أرسل بعثات تعليمية إلى إيطاليا لدراسة العلوم العسكرية وكيفية بناء السفن.

*وفاته
توفي محمد علي في الثاني من أغسطس، ووصى محمد علي أن يدفن في القلعة، بالقرب من السيدة عائشة، ظنا منه أن حبه لها، وقرب مدفنه منها قد يشفع له ما أحدثه من مجازر في حق المماليك.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

هل توافق على زيادة أسعار تذاكر "المترو" الأخيرة

ads
ads
ads