ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

ننشر حيثيات براءة نظيف من تهمة الكسب غير المشروع

السبت 23-07 - 02:58 م
 أحمد نظيف أحمد نظيف
عبادة المصري
أودعت محكمة النقض حيثيات حكمها والقاضي  ببراءة الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق في قضية اتهامه بتحقيق كسب غير مشروع وانقضاء الدعوى الجنائية لزوجته المتوفية  وعدم جواز نظر الدعوى عن تهمتين واردتين بأمر الإحالة.

قالت المحكمة في أسباب حكمها إنه بالنسبة لما نسب للمتهم من تهمة استغلاله  لسلطات وظيفتة بحصولة لزوجته المتوفاة على شقة ببرج مشروع سان استيفانو الذي تساهم فيه الدولة بنصيب بثمن يقل عن الثمن المعلن عنه وبتسهيلات للدفع غير متوفرة للكافة فإن البين من الاطلاع على تحقيقات النيابة  إن تحقيقات النيابة انتهت إلى التقرير في الأوراق  بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل منى السيد عبدالفتاح للسداد ولوفاتها  وتابعت الحيثيات أن هذا الأمر لا زال قائما لم يلغ ممن يملك إلغاءه ومن ثم يتعين  القضاء  بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح.

وعن الاتهامين  الواردين بأمر الإحالة وهما استغلال المتهم وظيفتة في الحصول على قطعة أرض بالشيخ زايد بثمن بخس وبالمخالفة لإجراءات التخصيص  والحصول  لنفسه  ونجله على قطعتي أرض لبناء مقابر بالمخالفة لإجراءات التخصيص قالت المحكمة إنه يبين من الاطلاع على تحقيقات النيابة المرفق صورتها الرسمية  بالأوراق  أنها صورة منسوخة من قضية أخرى بمناسبة التحقيقات  في القضية  رقم 19 لسنة 2011 كسب غير مشروع موضوع الدعوى المطروحة وقد انتهت تحقيقات النيابة في هاتين الواقعتين حسبما  جاء بمذكرتها إلى استبعاد شبهة جناية التربح للنفس وللغير والتعدي على أرض مملوكة للدولة والتسهيل  للغير والتعدي المرتبط بجريمة التزوير وقيد الأوراق  بدفتر الشكاوى الإدارية  تأسيسا  على أنه ثبت  من التحقيقات  أن حصول نظيف على  هذه الأراضي  كان بحق ودون أي عدوان على المال العام  ولما كانت ما انتهت النيابة  هو في حقيقتة  أمر بألا وجه لإقامة  الدعوى الجنائية  لعدم الجناية  وكانت الوقائع محل القضية سالفة الذكر هي بعينها  ذات الوقائع الواردة بأمر الإحالة  وكان من الثابت من الأوراق أن الأمر لا زال قائما  لم يلغ  فإنه ما كان ينبغي للمحكمة  أن تعاقب المتهم عن الواقعتين سالفتي الذكر تحت وصف جديد.

ومن ثم فإن المحكمة تقضي بالنسبة للتهمتين سالفتي الذكر  بعدم  جواز نظر  الدعوى لسابقه صدور أمر بألا وجه لإقامة  الدعوى الجنائية عنهما في القضية سالفة الذكر.

وعن الاتهامات الواردة بشأن استغلال  المتهم سلطات وظيفتة في الحصول لنفسه  وأسرتة على هدايا من المؤسسات  الصحفية القومية وتبرعات لمؤسسة تنمية الطفل والمجتمع  بالقرية الذكية  التي أدارها زوجته المتوفاة وولديه وكذا  الحصول لزوجتة الحالية  على كسب غير  مشروع بتمكينها من تولى  وظيفة هامة حصلت من خلالها على ذلك الكسب فإن المحكمة تمهد لقضائها في هذه الاتهامات بما هو مقرر قانونا من أن أصل البراءة يعتبر قاعدة أساسية في النظام الاتهامي  والأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبني على الجزم واليقين  من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر  ولا يؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة.

وحيث إن المحكمة بعد أن استعرضت الادلة التي ركنت إليها سلطة  الاتهام  في خصوصية هذه الاتهامات  شهادة  الشهود من الأول إلى التاسع  تبين أن هذه الأدلة  لا تصلح أن تكون سندا لإدانة  المتهم حيث إن شهادة الشهود خلت من بيان تفاصيل  الوقائع والأفعال التي قارفها المتهم والمثبتة لارتكابه تلك الجرائم بعناصرها القانونية فلم يتضح للمحكمة من أقوال  أي من الشهود  وجه استغلال المتهم نفوذه وسلطان وظيفتة  ونوعية ووقائع المصالح التي أداها أو سهلها  للمؤسسات الصحفية القومية  أو للقائمين على أمور إدارتها   وكذا وجه استغلاله  لنفوذ وسلطان وظيفتة  وكيفيتة ونوعه في الحصول على تبرعات من جهات حكومية  وغير حكومية  لمؤسسة تنمية الطفل  والمجتمع التي تديرها زوجته المتوفاة وولديه كما خلت أيضا من بيان الأفعال  التي أتاها  المتهم ولمن أداها  وتفصح عن تدخله  لدى المسئولين  بغرض تمكين زوجته الحالية من تولي الوظائف الهامة التي تتيح لها الحصول على المكافآت بالمخالفة للقانون ابتغاء لنيل الهدايا والتبرعات  والمكافأت وصلة ذلك كله  بالوظائف التي تولاها  والقواعد والنظم المعمول بها التي أهدرها  واجترأ على مخالفتها  وكيف خالف القانون لاسيما وأن سلطات وظيفته لا تخوله الرقابة أو الإشراف الفعلي  المباشر على  المؤسسات الصحفية القومية  كما أنها لاتمنحه حق طلب التبرعات أو فرضها أو حق التعيين منفردا  بالوظائف العامة والهامة  ومن ثم فإن ما توكأت عليه سلطة الاتهام  سواء من أقوال الشهود أو التحريات التي تضمنتها  أقوال  الشاهدين  الأول والثاني  في مقام التدليل على مقارفة  المتهم للجرائم المسندة إليه  لاتقوم به جريمة الكسب غير المشروع في حق المتهم  لوهن الأدلة  وبورها  من دليل معتبر يكشف عن  استغلال  المتهم بالفعل  لأعمال  أو نفوذ أو ظروف  وظيفته  أو مركزه  وحصوله لنفسه أو لأسرته  على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال  وابتنائها على الظن والاحتمال والاستنتاج  والفروض المجردة واتخاذها من كون المتهم قد تقلد  العديد من المناصب آخرها أنه كان رئيسا لمجلس الوزراء  دليلا تحكميا  على أنه كسب من وراء ذلك كسبا غير مشروع وهو الأمر الذي انساقت إليه  سلطة الاتهام مما حجبها عن مواجهة عناصر الدعوى  الخاصة بمقارفة المتهم أو عدم مقارفتة للجريمة بمظاهرها  الواقعية وخصائصها المادية  والتي هي مناط التأثيم وعلته ومن ثم فإن المحكمة  تطرح هذه الاتهامات  لخلو الأوراق مما يثبت على سبيل الجزم واليقين  أن المتهم قارفها وتقضي ببراءته

وعن الاتهام بأن طرأت على ثروتة  زيادة لا تتناسب  مع موارده فالبين من من مطالعة أوراق الدعوى  أنها خلت من دليل يقيني  تطمئن إليه المحكمة  يؤكد أن المتهم استغل وظيفتة  وما طوعتها له من سلطات  في الحصول على كسب غير المشروع أدى إلى زيادة ثروتة كما أن المحكمة  لاتطمئن لما جاء بتحريات  الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة ولا إلى ما جاء على لسان مجريها الشاهدين الأول والثاني  لعدم قيام دليل تستند إليه  وتناقضهما مع بعضهما  البعض في شأن  بيان مفردات ومصدر ثروة المتهم وأسرتة وتناقضها مع ما جاء بتقارير  الخبراء  في خصوص  وكيفية تقدير الثروة وورودها  وأقوال مجريها في عبارات عامة مجملة ومجهلة لا تستند إلى اساس صحيح من القانون ولا يبين منها  وقائع معينة  ومحددة كسب منها المتهم كسبا غير مشروع  باقترافه  سلوكا مخالفا لنص عقابي  أو للأداب العامة أدى إلى زيادة في ثروتة وابتنائها في مجملها على الظن والاستنتاج والافتراض  وعلى مجرد الاتهام في قضايا  عديدة لم يثبت  من الأوراق  صدور أحكام فيها بالإدانة نهائية وباتة وهي من بعد لا تعدو  أن تكون  رأيا لصاحبيها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان  والصدق والكذب  ولا تصلح دليلا  كما أن المحكمة لا تطمئن إلى اقوال خبراء الكسب غير المشروع  وما تضمنته تقاريرهم لكونها ناقضت بعضها البعض  في شأن إجمالي مبلغ المصروفات غير معلومة المصدر الذي يمثل  قيمة الزيادة  التي طرأت على ثروة المتهم وعدم اتساقها  في هذا الشأن  مع ما جاء بقرار الاتهام  ووقائع ومستندات الدعوى الأمر الذي تتشكك معه المحكمة  في صحة إسناد  ذلك الاتهام للمتهم  وترى أن ما ارتكنت إليه سلطة الاتهام لا يعدو مجرد قرائن  أسمتها أدلة لا تطمئن إليها المحكمة  وتري أنها لا تبلغ حد الكفاية لإثبات أن زيادة غير مبررة  قد حدثت في  مال  المتهم  وأن وظيفتة  قد أتاحت له فرص استغلالها الأمر الذي لا يصح معه افتراض  أن ما عجز عن إثبات مصدره من تلك الزيادة  يمثل كسبا غير مشروع.

وتابعت المحكمة أنها مادامت قد انتهت إلى براءته فإنه  يتعين إلغاء الأمر بالرد في مواجهة باقي الخصوم  المدخلين.

وكانت محكمة النقض قد باشرت محاكمة "نظيف" من الناحية الموضوعية (موضوع الاتهام) في ضوء الطعن المقدم منه حيث سبق وأن قضت بإلغاء الحكم الجنائي الصادر بمعاقبته بالسجن لمدة 5 سنوات وتغريمه 53 مليونا و353 ألفا و133 جنيها وإلزامه برد مبلغ 48 مليونا و613 ألفا و347 جنيها في قضية اتهامه بتحقيق كسب غير مشروع وقررت إعادة محاكمته بمعرفت واما بخصوص الدعوى المدنية.

قالت المحكمة إنه سبق أن قضى الحكم المنقوص  (الجنايات) الصادر في 13 سبتمبر 2013 بعدم قبولها ولم يطعن المدعيان بالحقوق المدنية في هذا الحكم ومن ثم تضحي الدعوى المدنية غير مطروحة أمام المحكمة ولهذ قضت المحكمة ببراءة المتهم من سائر التهم المنسوبة له في أمر الإحالة.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

من هو المدرب المناسب للمنتخب الوطني ؟