ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

ننشر حيثيات حكم القضاء الإداري بـ"مصرية تيران وصنافير"

الأربعاء 22-06 - 03:38 م
صورة ارشيفية صورة ارشيفية
محمد الشعار
قضت محكمة القضاء الإداري أمس برئاسة المستشار يحيى الدكروري وعضوية المستشارين سامي درويش وعبد المجيد المقنن بقبول الدعوى المقدمة من بعض المحامين، والشخصيات العامة على رأسهم خالد على ومالك عدلي، ولصالح علاء أحمد سيف، وعمرو علي، وأحمد دومة، وصابر بركات، ومنى مينا (190 طاعنا) ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة في ابريل سنة 2016 المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.

وجاءت حيثيات الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري منطوقة كتالي. "أولا: برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعويين وباختصاصها بنظرهما".

ثانيا: بقبول الدعويين شكلا وببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة في أبريل سنة 2016 المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البري المصري وضمن حدود الدولة المصرية واستمرار السيادة المصرية عليهما وحظر تغيير وصفهما بأي شكل لصالح أية دولة أخرى وذلك على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصاريف.

ورفضت المحكمة الدفع الرئيسي الذي تمسكت به هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر هذا النزاع إعمالا لنظرية أعمال السيادة، مؤكدة، أنه طبقا لما قضت به المحكمة الإدارية العليا فإن أعمال السيادة ليست نظرية جامدة وإنما تتسم بالمرونة وتتناسب عكسيا مع الحرية والديمقراطية فيتسع نطاقها في النظم الديكتاتورية ويضيق كلما ارتقت الدولة في مدراج الديمقراطية (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 13846 لسنة 59 ق ع جلسة 21/4/2013).

وأضافت "الدستور الحالي حظر في المادة 97 منه تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ومن ثم فالأصل هو اختصاص القضاء بنظر جميع الطعون التي توجه ضد أي عمل أو قرار يصدر عن جهة الإدارة ولا يخرج عن رقابته إلا ما يصدق عليه من هذه الأعمال أو القرارات أنه من أعمال السيادة وذلك التزاما لنص المادة 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمادة 11 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972".

ولفتت إلى أن نصوص هذين القانونين قد خلت من تحديد جامع مانع لما سمى بأعمال السيادة أو الضوابط والعناصر التى يستدل بها عليها فمن ثم كان على القضاء وحده فيما يصدره من أحكام ويقرره من مبادئ في كل حالة على حده تحديد ما يدخل من الأعمال أو القرارات ضمن هذه الأعمال وما يخرج عنها، أخذا بعين الاعتبار أن عدم اختصاص القضاء بنظر هذه الأعمال أو القرارات هو محض استثناء من الحظر المشار إليه بنص المادة 97 من الدستور، وأن الأصل في تفسير النصوص أن الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره".

وأكدت المحكمة ألا يجوز التحصن بنظرية أعمال السيادة للإفلات من الرقابة القضائية، قائلة: "الثابت من الأوراق أن موضوع الدعويين مسألة قانونية خالصة تدور حول صحيح تطبيق نص المادة 151 من الدستور ومدى مشروعية التوقيع على الاتفاق المطعون عليه بما يتضمنه من التنازل عن الجزيرتين المذكورتين في ضوء النصوص القانونية واللائحية والاتفاقيات التي تحكم وضعهما والظروف التاريخية والواقعية المحيطة بهما على ما سيرد تفصيله ولا شك أن ما يتعلق بأرض الوطن والسيادة الثابتة عليه هو شأن كل مواطن في مصر والشعب وحده هو صاحب السيادة يمارسها ويحميها وهو مصدر السلطات ويصون وحدته الوطنية طبقا لنص المادة 4 من الدستور.

وشددت على أن التنازل عن جزء من أرض هذا الوطن أو النيل من سيادته ليس من المسائل التي ينطبق عليها المناط سالف الذكر الذي أخذت به أحكام مجلس الدولة لإدراج عمل من أعمال الإدارة أو قرار ضمن طائفة أعمال السيادة والنأي به بعيدا عن رقابة القضاء.

وأكدت أنه يمكن لجهة الإدارة التمسك بنظرية أعمال السيادة لمنع القضاء من نظر عمل من أعمالها فان أول شروط أعمال تلك النظرية هو أن يكون العمل القانوني داخلا في اختصاصها، وأن يكون مستوفيا للاشتراطات التي يقررها الدستور ومتجنبا المحظورات التي يفرضها، فإذا ثبت أنها غير مختصة به أو أن جهة الإدارة أهدرت الشروط التي يقررها الدستور أو وقعت في الحظر الذي يفرضه فلا يجوز لها أن تستتر خلف ستر أعمال السيادة لمنع القضاء من بسط رقابة المشروعية على عملها، وإذا كان دفع الحاضر عن جهة الإدارة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، إنما ينطوي على تسليم لا ريب فيه بحدوث واقعة الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية في أبريل 2016 الذي تتنازل فيه مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية وذلك على النحو الوارد ببيان مجلس الوزراء".

وأكد الحكم أن الدستور الجديد خلق واقعا دستوريا جديدا يحظر التنازل عن الأراضي المصرية ويبطل كل اتفاقية تخالف أحكامه، متابعةً وفى ظل العمل بأحكام دستور 1971 جرى قضاء محكمة القضاء الإداري على الحكم بعدم الاختصاص بنظر معظم الدعاوى المقامة طعنا على المعاهدات الدولية إلا أن الواقع الدستوري في مصر قد تغير وجد واقع دستوري جديد، فقد تضمن الدستور الحالي النص في الفقرة الأخيرة من المادة (151) على أن: (وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدات تخالف أحكام الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة) وكانت المادة (145) من دستور 2012 تنص في فقرتها الأخيرة على أنه: (ولا يجوز إقرار أي معاهدة تخالف أحكام الدستور) حيث ورد القيد على سلطة مجلسي الشعب والشورى في إقرار المعاهدات، أما نص المادة (151) من الدستور الحالي فقد ورد فيه الحظر على الابرام ومصطلح إبرام المعاهدات أعم وأشمل من مصطلح إقرار المعاهدات والحظر الوارد في المادة (151) من الدستور يمتد إلى السلطة التنفيذية فهو يحظر عليها كل عمل من أعمال إبرام المعاهدات الدولية بما فيها التوقيع عليها إذا كانت المعاهدة تخالف الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة وذلك حتى لا ترتبط الدولة باتفاقيات من هذا النوع وهو حظر وقائي ومقصود ليجنب الدولة والمواطنين مخاطر إبرام اتفاقيات تخالف الدستور أو تؤدى إلى التنازل على أي جزء من إقليم الدولة وليمنع السلطة التنفيذية من الاقتراب من مثل هذه الاتفاقيات، كما أنه حظر مطلق ولا استثناء فيه ولا مجال للتحلل منه تحت أي ظروف أو مبررات وهو ما يوجب على السلطة التنفيذية قبل التوقيع على أي اتفاقية أن تدرسها دراسة دقيقة وافية للتأكد من خلوها من القيدين المشار إليهما، فإن تبين لها أن الاتفاقية مخالفة للدستور أو تؤدى إلى التنازل عن جزء من إقليم الدولة وجب عليها أن تحجم عن التوقيع عليها، وضمن الدستور بذلك احترام أحكامه وعدم جواز خرقها عن طريق اتفاقيات دولية، كما قصد التأكيد على أن لإقليم الدولة قداسة بالمعنى الوطني وحرمه بالمعنى القانوني وأنه يشكل وحده واحدة ولا سبيل إلى التنازل عن أي جزء منه، وأرسى الدستور بذلك فكرة الاختصاص الممنوع أو المحظور على السلطة التنفيذية في مجال إبرام المعاهدات الدولية.

وذهب الحكم إلى أن الشعب وحده هو مصدر السيادة، وأن الأرض حق الأجيال القادمة ولا يملك رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو مجلس النواب التنازل عن شيء منها، مشيرة إلى أن الدستور فرض احترام أحكامه ولم يجز مخالفته عن طريق المعاهدات الدولية، كما حظر إبرام المعاهدات التي يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة، لأن التنازل عن جزء من إقليم الدولة يزيل سيادتها عليه ويخرجه من نطاق إقليمها ومن حدودها، وهذا الحظر لم يرد على إقرار هذا النوع من الاتفاقيات وإنما ورد على الإبرام – كما سلف تفصيله –.

ولفت إلى أن الدستور حذر توقيع هذا النوع من الاتفاقيات، ولا الموافقة عليها ولا التصديق عليها ويسرى هذا الحظر في مواجهة السلطة التنفيذية وفى مواجهة السلطة التشريعية وفى مواجهة جمعية الناخبين من أبناء الشعب، فمنع الدستور السلطة التنفيذية من التوقيع على معاهدات يترتب عليها النزول عن جزء من إقليم الدولة حتى لا تقدم على هذا العمل تحت ضغوط أو ملاءمات سياسية ذلك أن إقليم الدولة ليس ملكا لها وإنما تلتزم فقط بحمايته وعدم التفريط فيه، كما منع الدستور مجلس النواب من الموافقة على أي اتفاقية من هذا النوع لأن أعضاء البرلمان ينوبون عن الشعب والشعب ممنوع بدوره من التنازل عن أرضه، وليس للنائب سلطة تزيد على سلطة الأصيل، ولم يجعل الدستور للشعب ممثلا في هيئة الناخبين سلطة الموافقة على التخلي عن أي جزء من إقليم الدولة في استفتاء عام، لان الدستور أوصد جميع الأبواب التي يمكن أن تؤدى إلى التنازل عن جزء من إقليم الدولة، وكل عمل حظره الدستور لا يجوز لسلطة أو لأحد أن يجيزه، فأرض الوطن لا تخص جيلا واحدا من المصريين وإنما تخص الأمة التي عاشت عليها أجيال سبقت وستبقى مهدا لأجيال قادمة يقع عليها أيضا واجب الدفاع عن هذه الأمة امتدادا لما كان عليه أسلافهم ممن بذلوا ارواحهم واريقت دماؤهم واختلطت بتراب هذا الوطن حماية له ودفاعا عنه، لذلك منع الدستور التنازل عن أي جزء منه خاصة وأن حماية إقليم الدولة ووحدة وسلامة أراضيه هو التزام وواجب دستوري وقانوني في عنق كل مواطن من مواطني الدولة أيا كان عمله أو موقعه داخل سلطة ما أو فردا عاديا، وقد جُبل المواطن على حماية أرض بلاده قبل أن يحضه على ذلك نص في الدستور أو القوانين".
وذهب الحكم لمصرية الجزيرتين استنادا للاتفاقية الدولية لقانون البحار حيث أكد أن:

"ومن حيث إن الإقليم البرى للدولة يشمل الإقليم القاري الذي يشكل جزءا من قارة من القارات كما يشمل الجزر التي تتبع الدولة، والجزيرة رقعة من الأرض تتكون طبيعيا وتحاط بالماء من جميع الجهات وتعلو عليه، أما الإقليم البحري للدولة فيشمل المياه الداخلية للدولة والبحر الإقليمي، وقد وضعت اتفاقية قانون البحار - الموقعة في مونتيجوبي بجاميكا بتاريخ 10/12/1982 والتي صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 145 لسنة 1983 بالموافقة عليها ونشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 4/5/1985 – ولها قوة القانون في مصر – قواعد تحديد وقياس البحر الإقليمي، وأعطت المادة (3) لكل دولة الحق في أن تحدد عرض بحرها الإقليمي بمسافة لا تتجاوز 12 ميلا بحريا مقيسة من خطوط الأساس، وبينت في المادة (5) أن خط الأساس العادي هو حد أدنى الجَزر على امتداد الساحل كما هو مبين على الخرائط ذات المقياس الكبير المعترف بها رسميا من قبل الدولة الساحلية، وخطوط الأساس المستقيمة هي خطوط مستقيمة تصل بين نقاط مناسبة حيث يوجد في الساحل انبعاج عميق وانقطاع أو حيث توجد سلسلة من الجزر على امتداد الساحل أو على مسافة قريبة منه، وذلك على التفصيل الوارد بالمادة (7) من الاتفاقية، ولكل جزيرة تتبع دولة من الدول خط أساس يقاس منه البحر الإقليمي باعتبارها جزء من إقليم الدولة وتنص المادة (15) من الاتفاقية المشار إليها على أن: (حيث تكون سواحل دولتين متقابلة أو متلاصقة لا يحق لأى من الدولتين في حال عدم وجود اتفاق بينهما على خلاف ذلك أن تمد بحرها الإقليمي إلى أبعد من الخط الوسط الذي تكون كل نقطة عليه متساوية في بعدها عن أقرب النقاط على خط الأساس الذي يقاس منه عرض البحر الإقليمي لكل من الدولتين غير أن هذا الحكم لا ينطبق حيث يكون من الضروري بسبب سند تاريخي أو ظروف خاصة تعيين حدود البحر الإقليمي لكل من الدولتين بطريقة تخالف هذا الحكم) ولم تتضمن تلك الاتفاقية عند تحديد حدود البحر الإقليمي بين دولتين أو أكثر ما يجبر دولة على التنازل عن جزء من إقليمها البرى – ومنه الجزر- إلى دولة أخرى لان الاتفاقية تسرى على البحار وليس على الإقليم البرى للدولة، وإذا ما تضمن اتفاق بين دولتين ولو كان ينظم حدود البحر الإقليمي بينهما نصا خاصا بالتنازل عن جزء من الإقليم البرى لدولة إلى دولة أخرى فان هذا التنازل لا صلة له بتحديد البحر الإقليمي ولا باتفاقية قانون البحار، وإنما هو في حقيقته عمل يتعلق بالتنازل عن جزء من الإقليم البرى للدولة وبتعديل الحدود البرية للدولة، وقد تضمن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية الموقع في أبريل 2016 تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية على النحو الوارد ببيان مجلس الوزراء المرفق صورته بملف الدعوى، وتتعرض المحكمة لبيان مدى مشروعية التوقيع على الاتفاق المتضمن التنازل وفقا للقانون الداخلي في مصر"

وذهبت المحكمة إلى أن حقائق التاريخ تؤكد مصرية الجزيرتين، حيث ذكرت:
" أن أرض الوطن ملك للأمة المصرية كلها وأنها لا تسجل في الشهر العقاري كعقارات الأفراد وإنما سجلت في سجل التاريخ وأنه لا يقبل في اثباتها شهادة شاهد أو شهود قد يضلوا أو ينسوا ومن حيث إن مصر دولة منذ أكثر من خمسة آلاف عام في موقعها المعلوم للكافة وزادت مساحتها في اوقات قوتها إلى ما حولها من أراضي كما تعرضت لغزو أو احتلال واختلفت أوضاعها القانونية لكنها لم تزل من الوجود في أي وقت وظل إقليمها متميزا في كل مراحل التاريخ وارتبطت سيناء وجزيرتي تيران وصنافير والجزر المصرية في خليج السويس والبحر الأحمر بمصر ارتباط الجزء بالكل، وقد طبقت مصر القوانين واللوائح المصرية على جزيرتي تيران وصنافير ومنها اللوائح الخاصة بالحجر الصحي وتضمنت اللائحة المختصة بكيفية سير مصلحة الصحة الصادرة في 3 يناير 1881 في المادة (10) (ضبط وربط ما يتعلق بالصحة البحرية والكورنتينات في السواحل المصرية الممتدة على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وفى الحدود الأرضية من جهة الصحراء تحال على عهدة نظار مكاتب الصحة...) وعددت المادة (12) مكاتب الصحة من الدرجة الأولى ومنها (مكتب حوض السويس ومحطة عيون موسى ومكتب الوجه المجعول مؤقتا في الطور..) كما طبقت على الجزيرتين اللائحة الجمركية الصادرة في 2 ابريل سنة 1884 وقد نصت المادة (1) منها على أن (سواحل البحر المالح والحدود الفاصلة بين القطر المصري والممالك المجاورة تعتبر خطا للجمارك)، كما تضمنت المادة (2) من تلك اللائحة أن (... تمتد حدود المراقبة على السفن حتى مسافة عشرة كيلو مترات من الساحل.....) حيث وقعت الجزيرتان في نطاق تطبيق لائحة الجمارك، وتضمنت الاتفاقية الموقع عليها والمتبادلة في رفح في 3 شعبان سنة 1324 هجرية الموافق أول أكتوبر سنة 1906 بين مندوبي الدولة العليا (تركيا) ومندوبي الخديوية الجليلة المصرية بشان تعيين خط فاصل إداري بين ولاية الحجاز ومتصرفية القدس وبين شبه جزيرة طور سينا النص في المادة (1) على أن (يبدأ الخط الفاصل الاداري كما هو مبين بالخريطة المرفقة بهذه الاتفاقية من رأس طابة الكائنة على الساحل الغربي لخليج العقبة ويمتد إلى قمة جبل فورت مارا على رؤوس جبال طابة...... إلى شاطئ البحر الأبيض المتوسط مارا بتلة خرائب على ساحل البحر) وقد أصبح الخط الإداري المشار إليه هو خط الحدود الدولية لمصر مع فلسطين، ولم تتضمن الاتفاقية المشار إليها أس نص يترتب عليه خروج جزيرتي تيران وصنافير من الحدود المصرية، كما أن الجزيرتين تقعان عند مدخل خليج العقبة بعيدا عن المنطقة التي ورد الاتفاق بشأنها، كما تضمن كتاب أطلس ابتدائي للدنيا لاستعماله في المدارس المصرية المطبوع بمصلحة المساحة والمناجم على نفقة وزارة المعارف العمومية في مصر والمطبوع عام 1922 والمعاد طبعه عام 1937 والذي اطلعت المحكمة على أصله وأرفق بملف الدعوى صورة من خريطة مصر الواردة به وتضمنت جزيرتي تيران وصنافير ضمن الأراضي المصرية، والثابت من صورة كتاب مدير عام مصلحة الحدود بالنيابة بتاريخ 2/6/1943 إلى مدير مكتب وزير الدفاع الوطني والخريطة المرفقة به ردا على كتاب الوزارة الخاص بطلب عدم إعاقة تحركات القوات البريطانية التي ستجرى مناورة حرب في خليج العقبة، وتضمنت الخريطة المرفقة تحديد مكان المناورات في مضيق تيران وعلى جزء من جزيرة تيران، وقد تضمن الكتاب الإشارة إلى الإجراءات التي اتخذت في سبيل ذلك، وهو الأمر المستفاد منه أن القوات البريطانية أخطرت مصر صاحبة السيادة على تلك المنطقة ومنها جزيرة تيران قبل إجراء المناورات.

وأوضحت أن الثابت من صورة أمر العمليات رقم 138 الصادر من وزارة الحربية والبحرية المصرية بتاريخ 19/1/1950 إلى السفينة مطروح أنه خاص بتوصيل قوة عسكرية إلى جزيرة تيران وانشاء محطة إشارات بحرية بالجزيرة، كما أن الثابت من صورة كتاب أمير البحار قائد عام بحرية جلالة الملك (ملك مصر والسودان) إلى مدير مكتب وزير الحربية والبحرية المصرية المؤرخ 22 فبراير سنة 1950 برقم ع 12311 (1845) ردا على كتابه في شان تموين قوات سلاح الحدود الملكي الموجودة بطابا وجزر فرعون وتيران وصنافير، وهو ما يثبت وجود القوات المصرية على جزيرتي تيران وصنافير 0 والثابت من صورة كتاب وكيل وزارة الخارجية المصرية إلى وكيل وزارة الحربية المصرية المؤرخ 2621950 ردا على كتاب الوزارة بشان ملكية جزيرة تيران انه تضمن أن الجزيرة تدخل ضمن تحديد الأراضي المصرية، كما تضمن كتاب وكيل وزارة المالية المصرية رقم 219-14 في فبراير سنة 1950 في شان الرد على السؤال حول جزيرة تيران، أن مجموعة خرائط القطر المصري الطبعة الأولى لسنة 1937 قد بينت على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل خليج العقبة تفاصيل الارتفاعات بكل منهما، وختم كتابه بان جزيرة تيران- محل السؤال- تدخل ضمن تحديد الأراضي المصرية، وقد ارفقت صورة من هذا الكتاب، ومن الكتب المشار إليها بالمستندات المقدمة من المدعى في الدعوى رقم 43866 لسنة 70 ق، كما تضمــــــــــن الكتــــــاب الصــــــــــــــادر من وزارة المــــــــــالية سنة 1945 باســــم مسح لمصر- سجــــــــلا بأسمــــــــــــــاء الأمـــــــــــــاكن- survey of Egypt – index to place names اسم تيران في صفحة 46 وفقا للثابت من حافظة المستندات التي أودعها المدعى في الدعوى رقم 43866 لسنة 70 ق بجلسة 762016 بعد ان اطلعت المحكمة على اصل الكتاب".

وأكد الحكم القضائي أن مصر هي الدولة التي مارست حقوق السيادة على الجزيرتين دون أن يزاحمها أحد، وهي التي ضحت بدماء أبنائها دفاعا عن الجزيرتين، حيث ذكر:
"كما صدر المرسوم بشان المياه الإقليمية للمملكة المصرية بتاريخ 1511951 ونشر في الوقائع المصرية في 1811951 والذي نص في المادة (4) على أن:(تشمل المياه الداخلة في أراضي المملكة: أ-............ ب-...........ج- المياه بين البر وبين أي جزيرة مصرية لا تبعد عن البر أكثر من اثنى عشر ميلا بحريا د- المياه التي بين الجزر المصرية التي لا يبعد احداها عن الأخرى بأكثر من اثنى عشر ميلا بحريا) ونص في المادة (5) على أن: (يقع البحر الساحلي للمملكة فيما يلى المياه الداخلية للمملكة ويمتد في اتجاه البحر إلى مسافة ستة اميال بحرية) وطبقا لهذا المرسوم فان المياه بين جزيرة صنافير وجزيرة تيران والمياه بين جزيرة تيران وسيناء مياه داخلية مصرية، وتم مد البحر الاقليمي الى مسافة 12 ميلا بحريا بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1958، ومنذ منتصف القرن العشرين شهدت الجزيرتان أحداثا ملأت الدنيا وشغلت الناس حيث فرضت مصر حصارا.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

أي الأندية ستنجح مع مدربها الجديد في الموسم المقبل؟