ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

أرض النوبة.. وحلم العودة لبلاد الذهب.. نصف قرن من التهجير ووعد العودة مازال أمل أهلها..والأهالى يتساءلون : متى تنتهي " تغريبة" الفتى الأسمر؟

الأربعاء 15-06 - 03:48 م
صورة أرشيفية صورة أرشيفية
ريهام حبيب
العالى لن يعطى الخيرات للشمال فقط وتحرموا أنتم من هذه الخيرات؛ لأن خيرات السد العالى هى لأبناء الوطن جميعًا. وأحب أن أقول لكم: إننا ونحن نبحث السد العالى إنما نبحث أيضًا فى خيركم وفى مستقبلكم، كما نبحث فى النتائج التى ستترتب على السد العالى.. حينما نبحث السد العالى الذى ستغرق مياهه بعض أجزاء أو أجزاء كبيرة من بلادكم، فإننا ننظر إلى مستقبلكم أيضًا لا على أساس تشتيت أبناء النوبة فى كل مكان؛ لأن لكم التاريخ الطويل.. التاريخ المجيد، هذه كانت كلمات الرئيس جمال عبدالناصر في يناير 1960 إلى جموع النوبيين في أرضهم قبل بناء السد العالي وعدهم بحياة كحايتهم في النوبة القديمة ،وبعودتهم بعد بناء السد العالي، وحفظ أثار النوبة من التلف.

بداية الرحلة
من هنا بدأت رحلة التهجير الرابعة لأهالي النوبة فجائت في ظروف صعبةعلى متن صندل نيلي (مركب) يحمل على متنه أمتعتهم وكل شيء حتى حيواناتهم، دخلوا صحراء كوم إمبوا ولم يبق معهم طفل واحد على قيد الحياة، زهقت أرواح المواليد والعجائز واحد تلو الأخر بسبب الظروف التي مروا بها وعند هبوطهم كوم إمبوا تفاجئوا ببيوت غير مكتملة أعدادها برغم الحصر الذي تم قبل التهجير مما أضطرهم لتسكين 3 أسر في منزل واحد وفوجئ الأهالي بطبيعة المكان الصحراوية وانقطاع المياه عن القرية حتى لم يوجد غير صنبور مياه واحد فقط صالح للشرب لجميع الأهالي وعند بناء السد تجمعت مياه كثيره سميت فيما بعد ببحيرة ناصر، أغرقت معها أملهم ووارت النوبة القديمة بأكملها وتلف 70% من الآثار.

أكثر من نصف قرن عن آخر تهجير ووعد العودة يلازم النوبيين ومآسي رحلة التهجير التي استمرت 8 أشهر لم تبرح أذهانهم. أسطورة السد العالي أغرقت 8 قرى وهجرت أكثر من 17 ألف نوبي، يرى البعض منهم إن الصمت الإعلامي والشعبي المحيط بقضيتهم أدى إلى تكرار الأمر.

تاريخ التهجير
فيحكى التاريخ إن التهجير تم على أربعة مراحل، أولهم في عهد الخيديو عباس حلمي الثاني هُجر جيل 1902 مع بناء خزان أسوان الذي ارتفع منسوب مياهه خلف الخزان ليغرق 10 قرى فهاجروا الأهالي طواعية إلى البر الغربي، وتحملوا وحدهم خسائر محاصيلهم وبيوتهم وأرواح بعضهم.

وجاءت 1912 بتعلية الخزان ليغرق 8 قرى أخريات (قورتة والعلاقي والسيالة والمحرقة والمضيق والسبوع ووادي العرب وشاترمة).
ومالبثوا إلا أن هُجروا للمرة الثالثة في عام 1933 مع التعلية الثانية للخزان الذي أغرق بدورة 10 قرى.

تروى الحقائق والشهود أن الأهالي لم يتلقوا التعويضات المناسبة ولم يجدوا البيوت نفس البيوت كما فى نموذج النصب، ولم يجدوا أراضى زراعية صالحة، وأثناء حصر 1960 تم فقط رصد عدد المقيمين بالنوبة أما المغتربين وبعد 52 عاما لا يزال حقهم على طاولة المفاوضات والوعود. ما زال النوبيين يتجرعون مرار التهجير والغربة، لا يزالون يتلقون وعودا على مدى الحكومات المتعاقبة ولكن يبقى الحال كما هو عليه فبات حلم العودة إلى الديار مستحيلا.

ويرجع اسم أرض الحٌلم والذهب.. النوبة القديمة، اسم مشتق من لفظ "نب" ومعناه في اللغه المصرية القديمة "ذهب" تمتد النوبة بطول 350 كيلو متر بداية من الشلال الأول إلى الشلال الثاني جنوب أسوان بطول نهر النيل بداية بقرية دابود حتى قرية أدندان، يحترفون أهل النوبة الزراعة نظرا لمجاورتهم النيل، وتبنى بيوتهم من طوب اللبن ذات الطابق الواحد، المنقوشة برسومات بشتى الألوان وكانت النوبة القديمة تضم ثلاثة فروع‏، في الشمال كان يقيم الكنوز ويقيمون حاليا في قرى البر الغربي ومازالوا محتفظين بالطابع النوبي في العادات والتقاليد وشكل البيوت القديمة واللغة النوبية وفي الوسط كان يقيم العرب وفي الجنوب يقيم‏(‏الفدجة‏)‏ ويقيم أغلبهم حاليا في مركز نصر النوبة في قرى علي شكل نصف دائري من قرية بلانة حتى كلابشة.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟

ads
ads