ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

المشير أحمد إسماعيل علي.. واضع خطة حرب أكتوبر الحقيقة.. "خلي السلاح صاحى"

الأربعاء 15-06 - 02:35 م
المشير أحمد إسماعيل المشير أحمد إسماعيل علي
محمد الشعار
"كان هذا النهار أحد الأيام المهمة والحاسمة في حياتي كلها‏،‏ بل لعله أهمها على الإطلاق‏..‏ التاريخ‏ 26‏ أكتوبر‏1972‏ حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر‏،‏ منزل الرئيس السادات بالجيزة‏،‏ كنا ـ سيادته وأنا ـ نسير في حديقة المنزل‏..‏ لم أكن أدري سبب استدعائي‏،‏ ولكني توقعت أن يكون الأمر خطير‏،‏ وبعد حديث قصير عن الموقف حدث ما توقعته‏،‏ حيث أبلغني سيادته بقرار تعييني وزيرا للحربية اعتبارا من ذلك اليوم‏، وعندما انتهي اللقاء ركبت السيارة لتنطلق في شوارع القاهرة وشريط الذكريات والظروف يمر في ذهني وأمام عيني‏..‏ هآنذا أعود مرة أخرى لأرتدي الملابس العسكرية‏"، لعل هذا الرجل الذي كتب تلك الكلمات لم يكن يعلم أن رغم مرور 3 أعوام على تركه القوات المسلحة وجلوسه في بيته بين طيات الكتب العسكرية يزخر منها أسرار الحرب، أو توليه من بعدها رئيسًا للمخابرات العسكرية، سياتي هذا اليوم الذي كان ينتظره وينفذ الخطة التي أعدها منذ عام 1970 أي بعد مرور عام على خلعه الزي العسكري. 

المشير أحمد إسماعيل علي قائد القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر، وثاني من تقلد لقب المشير، وآخر وزراء الحربية المصرية قبل تحويلها لوزارة الدفاع في عهد من خلفه "المشير محمد عبدالغني الجمسي". 

ولد أحمد إسماعيل في شهر أكتوبر عام 1917 بحي بشبرا بمحافظة القاهرة، ووالده كان ضابط شرطة، والذي لم يكن شفيعًا له كي يلتحق بالكلية الحربية فرفضت الكلية أن يلتحق بها إسماعيل، مرتان، قبل أن يصدر الملك فؤاد قرارًا بقبول عامة الشعب بالكلية الحربية وكانت هذه الدفعة وما بعدها هي دفعة "الضباط الأحرار"، ليتم قبلوه أخيرًا ليتخرج فيها عام 1938. 


تألقت موهبة إسماعيل علي في الحرب العالمية الثانية حينما كان ضابطًا للمخابرات الحربية بالصحراء الغربية، ليتولى من بعدها قائدًا لسرية مشاه في رفح وغزة، ويتجه من بعدها إلى محاولة إنشاء فرقة الصاعقة المصرية. 

في عام 1957 م التحق بكلية مزونزا العسكرية بالاتحاد السوفيتى، وفى نفس العام عمل كبيرًا للمعلمين في الكلية الحربية، وبعد ذلك تركها وتولى قيادة الفرقة الثانية مشاه التي أعاد تشكيلها لتكون أول تشكيل مقاتل في القوات المسلحة المصرية. 

كانت فرقة المشاه التي تولاها المشير أحمد إسماعيل لها دور بارز في تحقيق الأهداف النوعية قبل حرب 1967 إذ استطاعت من تدمير أكبر مدمرة بحرية في الشرق الأوسط، "المدمرة إيلات"، ولكن جاءت النكسة بما لا تشتهي الأنفس، فيعزل بعدها إسماعيل من منصبه، ثم يعود مرة أخرى للجيش بعد مرور أقل من يوم واحد على عزله، وتعيينه رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة.

تولى رئاسة أركان حرب الجيش المصري، بعد استشهاد عبدالمنعم رياض رئيس أركان الجيش على الجبهة في التاسع من شهر مارس عام 1969، ولكن فى الثاني عشر من شهر سبتمبر عام 1969 تم إعفاؤه من منصبه بسبب إنزال الزعفرانة وترك الحياة العسكرية.

يقول الدكتور محمد اسماعيل علي، نجل المشير الراحل، أن والده لم يعصي أوامر جمال عبدالناصر، الذي طلب منه متابعة حادثة الزعفرانه من قلب الحدث على الطبيعة، ولكن والده رفض وفضل البقاء بالقاهرة كما يتصور البعض، ولكن الحقيقة أن مراكز صنع القرار في الدولة دسوا لوالدي لدى عبدالناصر، وهو استجاب لهم وقام بعزله. 

بعد وفاة الرئيس عبد الناصر عام 1970 وتولى الرئيس أنور السادات تم تعيين أحمد إسماعيل في 15 مايو 1971 رئيسا للمخابرات العامة وبقى في هذا المنصب قرابة العام ونصف العام حتى 26 أكتوبر 1972 عندما أصدر الرئيس السادات قرارا بتعيينه وزيرًا للحربية وقائدًا عاما للقوات المسلحة خلفًا للفريق أول محمد صادق ليقود إسماعيل الجيش المصري في مرحلة من أدق المراحل لخوض ملحمة أكتوبر، وكان قبها تم اختياره قائدًا لجبهة الدفاع العربية "مصر وسوريا واليمن"، وكان السادات أراد أن يجمعه لقاء أخير بالمشير إسماعيل، فاستدعاه يوم 2 أكتوبر، وقال له، هل تعلم يا أحمد أن هناك احتمالا أن تتعلق جثتك في ميدان التحرير يوم السبت القادم، فقال له أقبل يا سيادة الرئيس منى أجل مصر. 

ومنحه السادات لقب المشير من بعد الحرب وجلس في منزله ليتولى مكانه المشير محمد عبدالغني الجمسي، منصب وزير الدفاع، ويقول أحمد إسماعيل عن حرب أكتوبر، "لقد حققنا انتصارا كبيرا بل حققنا انتصارا مضاعفا لأننى تمكنت من الخروج بقواتي سليمة بعد التدخل الأمريكي السافر في المعركة، لذلك قال بعض النقاد أنه كان علينا أن نتقبل المزيد من المخاطرة وكنت على استعداد للمخاطرة والتضحيات لكنني صممت على المحافظة على سلامة قواتي لأننى أعرف الجهد الذي أعطته مصر لإعادة بناء الجيش وكان على أن أوفّق بين ما بذل من جهد لا يمكن أن يتكرر بسهولة وبين تحقيق الهدف من العمليات.

يقول محمد أحمد إسماعيل علي، أن أبيه كان واضع الخطة الحقيقية لحرب أكتوبر منذ عام 1970، وأبلغه الفريق محمد صادق أنه سيعود للخدمة قريبًا لذا كان يعكف كثيرا على كتبه العسكرية رغم خروجه من الجيش وجلوسه في البيت، وفي يوم استدعاني وقال لي وجدت الخطة التي نستطيع بها هزيم إسرائيل، وأفكر بأن أرسلها لعبدالناصر، فقلت له يا أبي أخشى أن يقولوا عليك أنك تلفت الأنظار وأنت قامة كبيرة عن هذا القول، فأجابني، ولهذا أخذت رأيك يابني. 

أصيب المشير أحمد إسماعيل، بسرطان الرئة وفارق الحياة يوم الأربعاء ثاني أيام عيد الأضحى 25 ديسمبر 1974 عن 57 عاما في أحد مستشفيات لندن بعد أيام من اختيار مجلة الجيش الأمريكي له كواحد من ضمن 50 شخصية عسكرية عالمية أضافت للحرب تكتيكًا جديدًا.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

أي الأندية ستنجح مع مدربها الجديد في الموسم المقبل؟

ads
ads