ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

في ذكرى النصر.. الجندي المصري سطر اسمه بحروف من نور .. ودمر أسطورة خط بارليف

الأربعاء 15-06 - 01:44 م
صورة ارشيفية صورة ارشيفية
منار بدر الدين
في ظهر يوم السبت الموافق 6 أكتوبر،العاشر من رمضان عام 1973، والمتزامن مع يوم كيبور أو الغفران اليهودي، تم تدمير وتحطيم اسطورة الجيش الذي لايقهر وتم تحطيم أكبر ساتر ترابي، "خط بارليف"، وذلك بعد عدد سلسلة من المناوشات على الحدود مع شبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية ضد العدو الإسرائيلي، عرفت باسم حرب الاستنزاف.

ملحمة العبور في 6 أكتوبر 1973م:

ونجحت مصر في اختراق "خط بارليف"، الذي روجت إسرائيل أنه غير قابل للاختراق، وذلك خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة، بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، وحقق الجيش السوري تقدمًا كبيرًا في الأيام الأولى للقتال واحتل قمة جبل الشيخ.

سبب تسميته"خط بارليف"

سمى خط بارليف بذلك الاسم نسبة إلى حاييم بارليف القائد العسكري الإسرائيلي، وقد تكلف بناءه حوالي 500 مليون دولار، وتميز خط برليف بساتر الترابى ذو ارتفاع كبير (من 20 الي 22 متر) كما تميز بوجود 20 نقطة حصينة تسمى دشم على مسافات تتراوح من 10 إلى 12 كم وفي كل نقطة حوالي 15 جنديا تنحصر مسئوليتهم على الإبلاغ عن أي محاولة لعبور القناة وتوجيه المدفعية لمكان القوات التي تحاول العبور.

خط حصين للدفاع

فى بداية الشتاء، نهاية عام 1967، قرر الجنرال حاييم بارليف رئيس الأركان الإسرائيلي، إقامة تجهيزات حصينة لوقاية القوات الإسرائيلية على طـول القناة، وكلف الجنرال أبراهام آدان، الذي كان يعمل في رئاسة الأركان، بالتنسيق مع الجنرال يشعياهو جافيتش قائد المنطقة الجنوبية، بالاستعانة بالعديد من الخبراء الألمان والبلجيكيين والأمريكيين للتخطيط لإقامة الخط الذي أطلق عليه، بعد ذلك، خط بارليف، وحدد الجنرال بارليف استراتيجية بناء الخط لتحقق عددًا من الأهداف، التي تتمشى مع استراتيجية "البقاء المستديم" في سيناء، وكانت أهم هذه الأهداف إنشاء خط حصين للدفاع عن سيناء، ومنع القوات المصرية من العبور شرقًا، وتدميرها في المياه، قبل أن تصل إلى الشاطئ الشرقي. 

سقوط خــط بارلـــــــيــــف
تمكن الجيش المصري 1973 من عبور قناة السويس بعد الضربة الجوية، مستغلين عنصر المفاجأة والتمويه العسكري الهائل الذي سبق تلك الفترة، كما تم استغلال عناصر أخرى مثل المد والجزر، واتجاه أشعة الشمس من اختراق الساتر الترابي في 81 مكان مختلف وإزالة 3 ملايين متر مكعب من التراب عن طريق استخدام مضخات مياة ذات ضغط عال، قامت بشرائها وزارة الزراعة للتمويه السياسي ومن ثم تم الاستيلاء على أغلب نقاطه الحصينة بخسائر محدودة ومن الـ441 عسكري إسرائيلي قتل 126 وأسر 161 ولم تصمد إلا نقطة واحدة هي نقطة بودابست في أقصي الشمال في مواجهة بورسعيد وقد اعترض أرئيل شارون الذي كان قائد الجبهة الجنوبية علي فكرة الخط الثابت واقترح تحصينات متحركة وأكثر قتالية ولكنة زاد من تحصيناته أثناء حرب الاستنزاف تأمين القوات الإسرائيلية، على خط الجبهة في سيناء، وتقليل تأثير النيران المصرية عليهم. 

عَدّ هذا الخط، هو الذي تستند عليه الضربات الرئيسية الإسرائيلية، بعد مرحلة التعبئة، لتدمير القوات المصرية التي تكون قد نجحت في العبور، تجهيز الخط، بأسلوب علمي متقدم، ليكون خط ملاحظة أمامي لمراقبه أوضاع القوات المصرية. 

قالوا عن خط بارليف:
وبعد أيام من حرب أكتوبر في 22 /11 /1973 تقول دير شبيجل الألمانية الغربية إن اجتياح المصريين خط بارليف، جعل الأمة العربية بكاملها تنفض عن نفسها آثار المهانة التى تحملت آلامها منذ 1967
وفى وصف دقيق لخط بارليف، قال حمدي الكنيسي المراسل الحربى المصرى خلال حرب أكتوبر 1973 في كتابه (الطوفان): "هو أقوى خط دفاعى في التاريخ الحديث كان يبدأ من قناة السويس وحتى عمق 12 كم داخل شبه جزيرة سيناء، وكان يتكون من الخط الأول والرئيسى على امتداد الضفة الشرقية لقناة السويس وبعده على مسافة 3 - 5 كم كان هناك الخط الثانى ويتكون من تجهيزات هندسية ومرابض للدبابات والمدفعية ثم يجىء بعد ذلك وعلى مسافة من 10 - 12 كم الخط الثالث الموازى للخطين الأول والثانى وكان به تجهيزات هندسية أخرى وتحتله احتياطيات من المدرعات ووحدات مدفعية ميكانيكية، وكل هذه الخطوط بطول 170 كم على طول قناة السويس.

وبسبب كل ما سبق، لم يكن يخطر ببال قادة إسرائيل أن العرب يمكنهم تدمير هذا الخط الحصين، بل إن بعض الخبراء العسكريين الغربيين بعد دراستهم لتحصينات خط بارليف والمانع المائي الذي أمامه وهو قناة السويس، قالوا: إنه لا يمكن تدميره إلا إذا استخدمت القنبلة الذرية.

إلا أنه بعد العبور العظيم في 6 أكتوبر، وقف قادة إسرائيل في ذهول بعد أن دمر هذا الخط الدفاعي خلال ساعات وتبرأ موشى ديان منه: "إن هذا الخط كان كقطعة الجبن الهشة".

كما تقول وكالة اليونايتد برس: أن تخلى إسرائيل عن خط بارليف الحصين على الضفة الشرقية لقناة السويس يعتبر أسوا نكسة عسكرية أصيبت بها في تاريخها، وأضافت الوكالة أن الجنود الإسرائيليين الذين أقاموا وراء خط بارليف كانوا يقولون دائما أنهم يشعرون باطمئنان تام وأنهم آمنون وراء حصن لا يمكن اقتحامه والآن أصبح هذا الحصن في أيدى المصريين الذى يتكون من عدد كبير من الدشم التى تحتوى على ملاعب طائرة وحمامات سباحة وغرف للنوم ومطابخ ويتساءل رجل الشارع الإسرائيلى الآن هل حقا أصبح المصريون يقيمون حيث كان يقيم الجندى الإسرائيلى ويأكلون الأطعمة الساخنة ويستمتعون بالماء البارد ويشاهدون الأفلام ويلعبون الكرة الطائرة.




تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

أي الأندية ستنجح مع مدربها الجديد في الموسم المقبل؟

ads
ads