ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

50 عامًا على تهجير النوبيين من أراضيهم.. وحلم العودة لازال مستمر

الأربعاء 15-06 - 11:33 ص
صورة أرشيفية صورة أرشيفية
ريهام خالد
ألقى الرئيس جمال عبدالناصر في يناير 1960 بيان إلى جموع النوبيين في أرضهم قبل بناء السد العالي واعدا إياهم بحياة كحايتهم في أرضهم القديمة، وبعودتهم بعد بناء السد العالي، وحفظ آثار النوبة من التلف فأخبرهم بأن السد العالى لن يعطى الخيرات للشمال فقط ويحرموا هم منها؛ لأن خيرات السد العالى هى لأبناء الوطن جميعًا. 

ومن هنا بدأت رحلة التهجير الرابعة لأهالي النوبة فجاءت في ظروف صعبة على متن مركب صندل نيلي الذي يحمل على متنه أمتعتهم وكل شيء حتى حيواناتهم دخلوا صحراء كوم إمبوا ولم يبق معهم طفل واحد على قيد الحياة، زهقت أرواح المواليد والعجائز واحد تلو الآخر بسبب الظروف التي مروا بها وعند هبوطهم كوم إمبوا تفاجأوا ببيوت غير مكتملة أعدادها برغم الحصر الذي تم قبل التهجير مما أاضطرهم لتسكين 3 أسر في منزل واحد وفوجئ الأهالي بطبيعة المكان الصحراوية وانقطاع المياه عن القرية حتى لم يوجد غير صنبور مياه واحد فقط صالح للشرب لجميع الأهالي وعند بناء السد تجمعت مياه كثيرة سميت فيما بعد ببحيرة ناصر، أغرقت معها أملهم ووارت النوبة القديمة بأكملها وتلف 70% من الآثار.

أكثر من نصف قرن عن آخر تهجير ووعد العودة يلازم النوبيين ومآسي رحلة التهجير التي استمرت 8 أشهر لم تبرح أذهانهم أسطورة السد العالي أغرقت 8 قرى وهجرت أكثر من 17 ألف نوبي، يرى البعض منهم أن الصمت الإعلامي والشعبي المحيط بقضيتهم أدى إلى تكرار الأمر.

فيحكي التاريخ إن التهجير تم على أربعة مراحل، أولهم في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني هُجر جيل 1902 مع بناء خزان أسوان الذي ارتفع منسوب مياهه خلف الخزان ليغرق 10 قرى فهاجروا الأهالي طواعية إلى البر الغربي، وتحملوا وحدهم خسائر محاصيلهم وبيوتهم وأرواح بعضهم.

وجاءت 1912 بتعلية الخزان ليغرق 8 قرى أخريات (قورته والعلاقي والسيالة والمحرقة والمضيق والسبوع ووادي العرب وشاترمة).
وما لبثوا إلا أن هجروا للمرة الثالثة في عام 1933 مع التعلية الثانية للخزان الذي أغرق بدورة 10 قرى.

وتروي الحقائق والشهود أن الأهالي لم يتلقوا التعويضات المناسبة ولم يجدوا البيوت نفس البيوت كما فى نموذج النصب، ولم يجدوا أراضى زراعية صالحة، وأثناء حصر 1960 تم فقط رصد عدد المقيمين بالنوبة أما المغتربين وبعد 52 عاما لا يزال حقهم على طاولة المفاوضات والوعود.

وما زال النوبيين يتجرعون مرار التهجير والغربة، ولا يزالون يتلقون وعود على مدى الحكومات المتعاقبة ولكن يبقى الحال كما هو عليه فبات حلم العودة إلى الديار مستحيلا حتى الآن.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟

ads
ads