ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

ومن في الحب ليس بكافر

الجمعة 10-06 - 08:08 م
أعلنت عن حبي ذات مرة، وكان إعلاني كما يقولون على "سنة الله ورسوله".. مصداقًا لقول الله تعالى: "وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ. عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا. وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ".

من هذا المنطلق، فإنني إن أحببت فتاةً أن أبادر بأن يكون علانية؛ حتى لا أقع تحت طائلة الشيطان، كي لا أكفر بتلك السنن الربانية؛ لأنه حينما أمر بذلك له حكمة لا يعلمها إلا هو، أعتقد أنها إعطاء ميثاق للحب كي يكون أبدي، وتلك كانت الحالة الأولى من الكفر.

إلا أن هناك حالات أخرى، الأولى منها، أن الحب نفسه "كفر"، فإذا أحببت امرأة ستكفر بكل النساء دونها، كأنك تراها في عيون الفتيات الحسناوات فترتجع عن نظرك، كأنك تراها تمشي فتغض عنها البصر، ترى وجهها الملائكي في وجه أمك أعظم الحانيات عليك، وتراه في وجه أعز صديق لك ترتمي بين أحضانه إذا ضاقت بك الدنيا.

لم يكتمل حبي، ليس لسبب يعيب فيها، فكنت أرى أنها أطهر من أنجبت الأرض وما زلت؛ ولكنها تراهات تدخلت فقطعت حبال الود أحيانًا تمنيت أن تعود، وأحيانًا أخرى أعلن كفري بكل النساء، فالجرح وقتها لم يلتأم وجاء فراقنا ليصبح غائرًا أكثر وأكثر؛ لكني كنت أصبر نفسي بأنه لو كان خيرًا لنا أن نبقى سويًا لبقينا. 

نعود مرة أخرى لحالات الكفر في الحب، وهو الكفر الوحيد الذي لا يستوجب عقوبة، الحالة الثانية وهي الكفر بالقلب المهجور، صدقني يا عزيزي أن طالما فتحت قلبك مرة، ولم يحالفك الحظ أن يبقى حبك، فسيظل قلبك مهجورًا كالبيت الخرب، وستأتي عليك أحيانًا أن تود أن يعود إليه الضياء مرة أخرى، صحيح أنه سيعود؛ ولكن لأنك تحتاج ذلك وترسم خيالات وخيالات وخيالات.. تظن أن هناك شمعة في قلبك كالسراج تضيء ضلعًا تلو الآخر، وفجأة ستنطفئ ثم تعود ثم تنطفئ ثم تعود ثم تنطفئ حتى تموت، تلك هي سنة الله في كونه تقابل أشخاصًا ترى فيهم كل نور قلبك لكنه في النهاية سينير إن أراد الله.

تأتي عليك أحيانًا ويكفر قلبك بكل ما هو جميل لأسباب عدة إحداها سوء اختيار، وثانيها سوء معاملة، وثالثها خوف من المستقبل، ورابعها شبح يطاردك – كل منا بداخله شبح لا يعرفه إلا هو – وخامسها حددها أنت.

لكن تيقن أن هناك لحظة ستأتي فيها من تدخل قلبك إلى الحياة، وتجعله يؤمن بكل ما هو جميل، وستحسن التعامل وتنسى الكفر وتظل تصلي لأجلها وتفرح فرحة تسع دنياك وآخرتك، انظر ستجد أناسًا يرون جمال قلبك الخرب، وهم لا يعلمون أن مفتاح بابه قد صدأ وانكسر، انظر إلى تلك العيون الصافية ستجد فيها نفسك، انظر إلى نور هو في الحقيقة نور أضاء ظلمة الجبين، وأزال تجاعيد الوجه العبوس، وقد يهرب هذا النور إلا أنه قد أنار قلبك للحياة لتعيش وتفرح وتحب وتضحك وتبقى واقفًا على قدميك تطير خطواتك وقت أن تمشي، حبيبي ومن في الحب ليس بكافر.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

أي الأندية ستنجح مع مدربها الجديد في الموسم المقبل؟