ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

إذا أردت ستستطيع

الثلاثاء 24-05 - 11:03 ص
الكل يسعى لتحقيق أحلامه وطموحاته، ولن يحدث ذلك إلا بقوة الإرادة التي تمثل المارد المحرك لأفعالنا، وتساعدنا على تحمل صعوبات كثيرة تواجهنا في الطريق للوصول للهدف المنشود. 

لا تستسلم لإعاقتك، واعتبرها نقطة قوة تدعمك فيها الإرادة، والأمثلة كثيرة لمن تحدوا إعاقتهم بإرادة قوية وأصبحوا مثالًا يُحتذى به في مجالات عدة في الأدب والثقافة والسياسة والرياضة وغيرها من المجالات. 

استطاعوا أن ينتجوا ويبهروا الجميع بإمكانياتهم، كلٍ في مجاله وهذا يدعم ما قاله الروائي البرازيلي باولو كويلهو في رواية الخيميائي لو "أردت شيئا، ثق أن الكون كله سيتآمر معك لتحقيقه".

أحد رموز ذوي الإعاقة في الوطن العربي، وكان يحارب بشراسة بسبب آرائه السياسية أو أفكاره هو عميد الأدب العربي طه حسين الذي حقق الكثير والكثير من الإنجازات في ظل تعنت ومواجهات عدة كان يتغلب عليها جميعا ومن أهم المواجهات وأحيل بسببها للمحاكمة قبل أن تبرئه المحكمة في عام 1926 بعد أن كتب كتابه "في الشعر الجاهلي".

وفي عام 1928 عين طه حسين عميدًا لكلية الآداب بجامعة فؤاد (القاهرة)، لكنه لم يبق سوى يوما واحدا، إذ قدم استقالته من هذا المنصب تحت تأثير الضغط المعنوي والأدبي الذي مارسه عليه الوفديون، خصوم الأحرار الدستوريين الذين كان منهم طه حسين.

وكان طه حسين آخر وزير للمعارف من عام 1950 وحتى عام 1952 وغير عمله في الصحافة لفترة ليست بالقليلة.

هذه بعض إنجازات طه حسين في ظل مواجهات وتعنت من مسئولين وغيرهم من رموز دولة في هذه الفترة ولكن تغلب عليها طه حسين بجدارة واستحقاق.

"نيك فيوتتش" من ضمن هؤلاء الذين أبهروا العالم بقدراتهم وإصرارهم على تحقيق المستحيل، من مواليد 1982 ولد وفاقدًا كلا الذراعين والرجلين بشكل كامل، باستثناء قدم صغيرة ظاهره في أسفل جذعه. 

منعته الإعاقة من الذهاب للمدرسة في هذا الوقت لأن القانون كان يمنع أصحاب الإعاقات من الالتحاق بالمدارس العامة وبعدها التحق بالمدرسة وأصيب بحالات من الإحباط والاكتئاب والخوف وحاول كثيرا الانتحار، وفي سن العاشرة حاول أن يغرق نفسه ولكنه تراجع عن هذه الفكرة ولكن سبحان الله قد تحول من إنسان يعاني من الإعاقة إلى إنسان لديه إرادة وهذا بسبب مساعدة عائلته وأصدقائه وقد تزوج في عام 2012. 

تخرج نيك من جامعة جريفيث وهو في عمر 21 عامًا وأصبح متكلمًا ومتحدثًا رائعًا ليحفز الناس، وأصبح يتنقل في مختلف دول العالم ليتبنى قضايا المُراهقين ويتحدث عنها، وقد حظى بإهتمام ومتابعة العديد والعديد من المعجبين به وبارائه وإرادته. 

نشر كتابه الأوّل "Life Without Limits" في عام 2010، وأنُتج فيلما وثائقيًا عن حياته في عام 2005.

هذه نبذة عن بعض وليس جميع ما فعله هذا النموذج الرائع الذي يظهر لنا قوة الإرادة وأهميتها كعامل أساسي لدى الإنسان، فإن تواجدت تستطيع أن تحقق كل شيء، وأن لم تتواجد لا تستطيع تحقيق أهدافك أو طموحاتك التي ترغب في تحقيقها. 

هذا يعني إنك إذا كنت من ذوي الإعاقة، فإنك تستحق أن تحلم، وتستحق أن تكون شخصًا لك طموح، ففقدان البصر أو عجز بالقدمين أو مشكلة بالسمع لا يعني إننا مجرد كائن مُهمل ليس له طموح ولا آمال. 

لا يعني أنك بدأت سباقا متأخرا بـ 100 متر عن بقية منافسيك أنك خسرت، ولكن هذا يدفعك للحماسة، وأن تسعى لتلاحق منافسيك وتتفوق عليهم، لأن الإرادة السبيل لتحقيق أهدافنا. 

كل الفرص متاحة للشخص لأن يصل، امسك في حلمك وأسعى لتحقيقه بكل الطرق لا تلتفت لمن يضعون أمامك الأزمات ومن يحطمونك ولكن انظر للجانب الإيجابي وهو أنت، أنت من تستطيع أن تحقق كل شيء بإرادتك وموهبتك وطموحك.

تعليقات Facebook

تعليقات العربية نيوز

استطلاع الرأى

هل تتوقع سيطرة العالم على فيروس كورونا؟